الجزء الأخير بتصرف من حديث الصراحة مع الأستاذ شرطاني
السبيل أونلاين نت : بلغنا أن لك سجالات فكرية وسياسية ساخنة مع اليسار فكيف تفصّل لنا في الموضوع ؟
هو سجال قديم متجدد . كان حاضرا في المناسبات وفي الفضاءات المختلفة لما كانت بالبلاد وكانت المنابر مفتوحة ، واليوم أصبح هذا السجال مثنى وثلاثى ورباعى بالمقاهي وببعض الجمعيات . بعد أن أصبح اليسار يتيما بسقوط المعسكر الشرقي، وبعد أن انقسم على نفسه بين من بقي مع السلطة ، وبين من عاد للمعارضة . المعارضة الوحيدة التي بقيت ملازمة مكانها هي الحركة الإسلامية في أفضل صيغة منظمة لها وهي حركة النهضة الإسلامية فكان لابد من الالتحاق بها . وفي هذه الظروف وبعد ضياع اليسار الماركسي الذى أمضى عمرا في الإيمان بالعنف الثوري وبين مطلق للينينية ، أصبحت بعض عناصره قابلة بالحديث مع المخالف ، كان هذا السجال مع عناصر اليسار بالمدينة في إطار فهم أصوب للواقع التونسي والإقليمي والدولي فكان السجال ساخنا، وهو يدور بين متضرر يعلم يقينا من أضر بالبلاد، وبين هذه الأطراف التي كانت لها اليد الطولى في الدمار الذي حل بتونس، والذي تتحدث عنه هي نفسها .وأنا أحمل هذه الطائفة المسؤولية كاملة في ما حصل بالبلاد ولكنهم يحملون الرئيس بن علي وعائلته وأصهاره وحزبه.
السبيل أونلاين نت : هل لديك تواصل أو إتصال بالمنظمات والأحزاب السياسية في تونس ؟
ليس لدي في الحقيقة تواصل واسع إلا عبر وسائل الإعلام ، لي اتصالات مع بعض ممثلي الحساسيات السياسية والحقوقية من خلال فرع الرابطة باعتباري من أقدم المنخرطين فيها، وببعض العناصر من فرع منظمة العفو الدولية وبمختلف الأطراف ذات الخلفيات السياسية والنقابية في إتحاد الشغل . ونظرا لبعدي عن العاصمة وبحكم عوامل أخرى كثيرة لم يكن لدي اتصال وتواصل بالمنظمات والأحزاب السياسية في تونس كما لو كنت هناك . والذي يجب أن يعلمه القارئ أن عامل الخوف من تغول النظام وتسلطه وبطشه قد بلغ بالكثير سواء من داخل المنظمات والأحزاب أو من خارجها حدا مازال الكثير يخاف من أن يراه البوليس أو “المواطن الرقيب” معي شخصيا أو مع أي من إخوتنا الذين ظلوا محل مراقبة ومازالوا وإن بوتيرة أقل .
السبيل أونلاين نت : خلال السنوات الماضية إزدادت المطالبات بضرورة إحداث إصلاحات داخل حركة النهضة كتغيير القيادة والإهتمام بالمسألة التربوية وتغيير الخطاب تجاه السلطة وإعادة دفة قيادة الحركة إلى الداخل وغيرها من الملفات التنظيمية والوطنية , فكيف تنظر أنت إلى موضوع الإصلاح داخل النهضة , وما هو بنظرك الملح من ملفات الإصلاح وما هو قابل للانتظار ؟
الموضوع شائك والحديث فيه يطول . وقد نأيت بنفسي في ما كتبت عن موضوعين :هما حركة النهضة وكل ما له علاقة بها ، وعن الرد عن بعض الأقلام المأجورة والتي يبحث أصحابها عن النجومية مثل سلوى الشرفي وآخرون , و أدعو بكل لطف من يريدون لهذه الألسن أن تخرس و لهذه الأقلام أن تجف ، ولهؤلاء أن يموتوا وهم أحياء، أن يهملوا ما يقولون إهمالا كاملا
أما بخصوص حركة النهضة ومشاكلها فإن الأمر في الحقيقة يقتضي إلماما كاملا بكل مشاكلها ،ومن غير ذلك قد لا يكون الحديث مفيدا . و الحديث عن الإصلاح يبدو ممكنا من خلال مشاكل الداخل، وهي مشاكل عصية عن الحل .
أما مسألة القيادة مثلا، فإن مسألة الشرعية تبقى مهمة. فهل أن القيادة بالمهجر مثلا تتمتع وفق القوانين المعمول بها داخل الحركة بالشرعية الكاملة أم لا؟ فالسؤال مطروح. وإذا كانت القيادة في المهجر يمكن أن يكون مقدوحا في مشروعيتها من الناحية القانونية ، وكيف يمكن أن يكون وضع قيادة الازمة في الداخل في ظروف مازال لم يتوفر فيها الحد الأدنى من أسباب التواصل بين العناصر الفاعلة وبين القواعد التي أصبحنا لا نعلم على وجه اليقين من مازال مع هذه الحركة ومن انقلب عليها ، لا سيما وأن الاختراق الشيعي خاصة قد أصبح في بعض الجهات أمرا واقعا، ويبدي اهتماما خاصا بإخوتنا المحسوبين على الحركة.
فأنا أقول، وإن كان الأصل في القيادة أن تكون بالداخل، إلا أن الوضع مازال لا يسمح بذلك، ولا بد من تهيئة الأوضاع بالداخل حتى يصبح قادرا على إفراز قيادة تتمتع بالحد الأدنى من شرعية التمثيل القاعدي على الأقل. وحتى ذلك الحين، فإنه يمكن للقيادة أن تظل بالمهجر حتى تتم تهيئة الظروف المناسبة ليتم تسليم القيادة بسلاسة للداخل، وحتى ذلك الحين أيضا فإنه ليس ثمة أكثر إلحاحا من الملف التربوي الذي لابد من البحث الجاد والسريع في ما يلزم من استعداد وإعداد له . فلا بد من أن نعد العناصر المناسبة في التربية والتكوين، وفي تشييد صرح المجتمع المسلم ولابد من الإسراع في ضبط الآليات والوسائل والإمكانيات والعناصر اللازمة للإهتمام بالملف التربوي أولا، وهو الذي من خلاله يطرح الملف الإجتماعي . وفي الأثناء يجب أن نحافظ على مستوى منخفض من العناية بالملف السياسي والإعلامي ونبتعد عن الإستفزازات المجانية ، بعيدا عن المواقف الانبطاحية والمذلة. ولكن بخطاب متوازن مسؤول على قاعدة نحن قوم نقول:“للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت“- كما هو مروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم -، في إطار التمسك بكل ثوابتنا التي هي ثوابت ديننا، ومع ملازمة الحذر عن أن نفتن عن بعض ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم . هذا هو إجمالا الموقف عندي من عملية الإصلاح داخل الحركة ظرفيا.
السبيل أونلاين نت: طرحت السلطة على بعض المهجّرين السياسيين التونسيين في المنافي ما أصبح يعرف بـ ” الخلاص الفردي ” في الأوساط المهجرية والمتمثل في العودة الفردية إلى تونس بعد تحقيق شروطها , فكيف ينظر من هم بالداخل إلى هذه العودة ؟
لقد كانت المواقف متفاوتة قبولا ورفضا بحسب وعي الفرد بالمسألة . وقد سمعت ممن تجاذبوا فيها الحديث على أنها عودة للراحة والمتعة وترك أمر الإسلام والمسلمين عند بعض العائدين وراء ظهورهم. وبالتأكيد فإن ذلك مما كان على رأس الشروط المشترط توفرها في المتمتع بالعودة الفردية . وما كانت السلطة لتطلب ذلك لولا حرصها على التفرقة وشق الصفوف والاستفادة من الأوضاع السيئة التي فرضتها ، كما هي متدخلة في حركات وأحزاب
السبيل أونلاين نت : إذا كانت للسلطة آذان صاغية , فماهي الرسالة التى تود توجيهها لها ؟
إن الذي أستطيع أن أؤكده أنه ليس للسلطة آذان صاغية وأن القائمين عليها “صم بكم عمي فهم لا يفقهون” لأنها ليست معنية بحل مشاكل الناس . فهي لا تسمع أصوات المتضورين جوعا جراء الخصاصة والبطالة، ولا أصوات المتضورين جوعا من المضربين عن الطعام من أجل حقهم في الشغل، وفي السجون من أجل الحرية ومن أجل رفع المظالم عنهم، ومن المطالبين بحقوقهم في حرية التعبير والتجمع ، ومن أجل إطلاق سراح المساجين السياسيين والعفو التشريعي العام. وهي لا تسمع وليست مستعدة أن تسمع لأصوات المهجرين والمنفيين المطالبين بالسماح لهم بالعودة المأمونة إلى وطنهم و أهلهم، ولا لأصوات المعتدى عليهم كل يوم من أجل ملاقاة بعضهم بعضا من الذين استعادوا حقهم في الخروج من السجن المضيق إلى سجن مصادرة الأرزاق والمراقبة الإدارية اللصيقة وتحديد الإقامة وغير ذلك من العقوبات، ولا لأصوات المصادرة حقوقهم المدنية كلها. ويأتي على رأسها الحق في الشغل، ولا أصوات نساء تونس وبناتها اللاتي يعانين منذ أكثر من عقدين ونصف من المنع من التمتع بالحرية الشخصية في اللباس، ولا أصوات الشعب الممنوع من الاستفادة من منابر المساجد الموصدة أبوابها بمقتضى ما يسمى قانون المساجد.
وإذا افترضنا جدلا أن لها آذانا صاغية، فإني أقول لها أن تستمع إلى كل هؤلاء المظلومين المضطهدين وغيرهم، وأن ترفع عنهم ظلمها، وأن تمكنهم من حقوقهم المشروعة التي ضمنها الدستور وكل المواثيق والقوانين الدولية. وإذا كانت غير قادرة على ذلك، أن تسلم مقاليد البلاد للشعب صاحب السيادة وتغادر غير مأسوفا عليها لا طالبة ولا مطلوبة. وهذا هو المعنى الحقيقي والصحيح للخلاص الوطني.
السبيل أونلاين نت : ماهي الرسالة التى ترسلها إلى قيادة حركة النهضة في المهجر , ومن هم بالداخل أيضا ؟
إن الرسالة الأولى هي :
- تقوى الله أولا وقبل كل شيء. ثم أني أشدد وبكل إلحاح وبكل أخوة على الوحدة والتعاون والتكاتف. وأن نحذر من أن يفسد الخلاف الذي لا بد منه الود بيننا وأن نجعل منه عامل إثراء ووحدة لا عامل إغراء وفرقة. وإذا كنا نقبل بالآخر المخالف ونتعامل معه ونتجاوز عنه، فإنه من باب أولى أن يقبل بعضنا ببعض ويتجاوز بعضنا عن بعض ويقبل دائما بعضنا ببعض. وإنه لمن الخلق العظيم أن ننزل الناس في الحركة وخارجها في الحركة الإسلامية وفي الأمة الإسلامية عموما منازلهم، وبالتالي أن ينزل بعضنا بعضا منازلنا. ولا يصح أن يكون الكل في الحركة وخارجها أندادا، ولكن بعيدا عن المجاملة في الحق والسكوت عن الخطإ والتغاضي عن التجاوزات الشرعية . وأن نكون أفضل من يعلم أدب الخلاف ويفهمه ويعمل به. وأن يكون لنا الحظ الأوفر من الخلق العظيم الذي هو خلق نبينا الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهو الذي قال فيه رب العزة جل جلاله “وإنك لعلى خلق عظيم “. وذلك ما يجب أن نتواصى به وما يساعد بعضنا على بعض عليه. فالحذر الحذر من فسح المجال للشيطان في ساعة العسر أو اليسر من أن ينزغ بيننا، وأن نعطي الفرصة لخصومنا أن يشقوا صفوفنا ويفرقوا شملنا ويتدخلوا في أمرنا. وأن نكون كلنا حرص على أن يكون بعضنا عونا لبعض على الشيطان وعلى النفس الأمارة بالسوء . وأن نصارع الشح في أنفسنا والكراهية والأحقاد والبغضاء والأنانية. وأن يكون التنافس بيننا في الخير والعمل الصالح
أما الرسالة الثانية بعد تقوى الله فهي :
- الشورى :فلعل من أخطر ما يمكن أن يكون من أسباب الفرقة والإختلاف بين الناس عموما هو غياب الشورى. وهو من العوامل الرئيسية التي كانت بها نكبة الأمة الأولى بإحلال الطلقاء أبناء الطلقاء الملك العضوض القائم على الإنفراد بالرأي مكان نظام الخلافة الراشدة القائم على مبدإ الشورى .و عندنا معشر المسلمين وفي النظام الإسلامي مبدأ وآلية يعبد بها الله تعالى.
فباعتماد مبدأي التقوى والشورى تتحقق الأخوة والعدل والمساواة والوحدة والتنوع المنظم المثمر المفيد المنضبط بتقوى الله والمحقق للوحدة في إطار التعدد المنظم أو التعدد في إطار وحدة التنظيم.
السبيل أونلاين نت : في أول أيام رمضان الماضي وقع إفتتاح أول إذاعة للقرآن الكريم في تونس تحت إسم إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم , فكيف ترسم إنطباع الناس حول هذه الخطوة , وماهو رأيك في هذا المشروع ؟
بعث إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم بقطع النظر عما إذا كان من وراء ذلك صادقون أم لا حتى لا أظلم أحدا إلا لستة أمور :
1 – لشد المشاهد والسامع التونسي إلى الخطاب الديني “التونسي“. وهذه محاولة لصرف الناس عن الخطاب الديني الذى تزخر به الفضائيات ، والذي لا يروق للنخبة المتغربة داخل النظام وخارجه، وهو الخطاب الذي أمر أئمة الجمعة ليشنوا حملة على هذه الفضائيات الذين أكدوا على ضرورة الإستماع إلا للخطاب الديني التونسي ، ومنها إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم، كما ظل العلمانيون المتطرفون يشنون حملة ضد هذه الفضائيات، و لم تسلم منهم حتى هذه الإذاعة
2 - هي مواصلة من النظام إثبات تبرئة ذمته مما أصبح معلوما لدى الرأي العام التونسي والعربي والإسلامي من عداء للدين وهوية تونس العربية الإسلامية.
3 – لتقديم النموذج الصحيح للفهم “التونسي” للإسلام، مقابل الأفهام الأخرى الخاطئة
4 – لتقديم الصورة الصحيحة في الدولة العلمانية الحديثة كما يفهمها العلمانيون في تونس كما يريدون للشعب أن يفهمها
5 – لإعطاء صورة عملية للفصل بين المؤسسات والمنابر الدينية والدولة العلمانية في نظر الطائفة العلمانية بما لا يكون لها أي أثر على الواقع السياسي ولا على البرامج ولا على أي شيء مما له علاقة بممارسة الحكم
أما أن يكون ذلك قد كان لوجه الله فهذا ما لا أعتقده على درجة قاطعة لا يخالجني فيها شك.
وقد لا حظت في تنقلي أن هناك اهتمام بمتابعة هذه الإذاعة بعد أن كان المواطن يجد حرجا في الإستماع إلى كل خطاب إسلامي، فهو مخاطرة قد تنتهي بما لا يحمد عقباه وبوجود هذا المنبر يكون الحرج قد انتهى
ولاحظت كذلك من خلال استماعي القليل لهذه الإذاعة أن هناك اهتماما بها من قبل الرأي العام. وأن هناك استفسارات تجد إجابات فيها بتفسير القرآن وبالحديث والسير ومختلف العلوم الإسلامية. وهي بمثابة التأملات التقليدية التي تعتمد التجريد والتعميم، ولا تلامس الواقع
وبقطع النظر عن القصد من بعث مثل هذا المنبر، فإنه يمكن أن يكون فيه من الفائدة ما لا يتوقعه باعثوه والموافقون عليه على أن أقلاما مأجورة تكفيرية أخذت تهاجمها
السبيل أونلاين نت: ماهي الظروف التى تتواصل فيها بالعالم عبر الأنترنت؟
هي ظروف صعبة وإن كنت قد وفقت في الخروج من الأمية في استعمال الحاسوب إلا أن عوائق كثيرة مازالت وتواجهني مما جعل تواصلي بالعالم ضعيفا إضافة إلى الظروف المادية والصحية الصعبة وكذلك الأمنية والإجتماعية والأسرية الضاغطة
هذه التقنية نعمة من نعم الله على خلقه، ولكن أعداء الحرية و العقل و العلم و الديمقراطية الذين هم أعداء الوطن والشعب والهوية والأصالة العربية الإسلامية في نظام تحالف 7 نوفمبر الرهيب ، قد جعلوا منها نقمة على رجال تونس ونسائها وشبابها. فقد رصدت السلطة الباغية لنظام الحاج “زين العابدين” بن علي اعتمادات ضخمة ليس لتطوير شبكة المعلومات والشبكة العنكبوتية العالمية وتقديم أفضل الخدمات لمستعمليها، ولكن لمحاصرة مستعمليها وحجب المواقع وقرصنتها . وكانت العصابة السادسة التي هي العصابة المسماة أمنية من أنشط العصابات في ذلك والتى جعلت من هذه التقنية مصيدة و شاهد إثبات على شباب تونس لإدانتهم بالإرهاب لمجرد تصفحهم مواقع إسلامية بعينها، أو بسبب قرص مضغوط أو شريط مسجل أو وثيقة كان قد استخرجها من هناك . وكثيرا ما تصدر على مثل هؤلاء الشباب استنادا إلى قانون الإرهاب وغسيل الأموال الأمريكي أحكاما ثقيلة لمجرد أن تكون هذه العصابة قد علمت أو اشتبهت في وجود علاقة لأي منهم بمنابر المقاومة وبثقافة المقاومة والجهاد خاصة في العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال وغيرها من بؤر التوتر التي أشعلت فيها الأمبراطورية الأمريكية نار الحرب على الإسلام والمسلمين. وبذلك فقد أصبح ضحايا مراقبة هذه التقنية وضحايا قانون الإرهاب يعدون بالمئات في السجون التونسية بعد أن يكونوا قد نالوا من التعذيب ما أرغمهم على إدانة أنفسهم، أو ما يكون قد ترك عليهم آثارا نفسية وجسدية وعقلية لا تنمحي. في مثل هذه الظروف أتواصل يا سادة بالعالم عبر الأنترنات.
السبيل أونلاين نت
http://www.assabilonline.net