<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
	>

<channel>
	<title>مدونة الأستاذ على شرطاني</title>
	<atom:link href="http://chortani.wordpress.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://chortani.wordpress.com</link>
	<description>Just another WordPress.com weblog</description>
	<lastBuildDate>Sat, 12 Jul 2008 18:20:35 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.com/</generator>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<cloud domain='chortani.wordpress.com' port='80' path='/?rsscloud=notify' registerProcedure='' protocol='http-post' />
<image>
		<url>http://www.gravatar.com/blavatar/2b14175a927579a7d77f5e944c8a0d8d?s=96&#038;d=http://s.wordpress.com/i/buttonw-com.png</url>
		<title>مدونة الأستاذ على شرطاني</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com</link>
	</image>
			<item>
		<title>أين حركة فتح وأين رجالها ؟ (3/2)</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/07/12/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%9f-32/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/07/12/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%9f-32/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 12 Jul 2008 18:18:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/?p=63</guid>
		<description><![CDATA[أين حركة فتح وأين رجالها ؟ (3/2)
- لماذا تعامل &#8220;رجال فتح&#8221; مع كل هذه القضايا ومع هذا المشهد في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ القضية الفلسطينية بهذا الفتور وبهذا النفاق وبهذا الخجل وبهذا الصمت الذي يشتم منه التواطؤ؟
إذا كان المشار إليهم سالفا هم رجال فتح، وهم من حركة فتح، وهم يمثلون هذه الحركة، فلا كانت [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=63&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p align="right"><span style="font-size:large;color:#ff0000;">أين حركة فتح وأين رجالها ؟ (3/2)</span></p>
<p align="right"><span style="font-size:large;color:#003366;">- لماذا تعامل &#8220;رجال فتح&#8221; مع كل هذه القضايا ومع هذا المشهد في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ القضية الفلسطينية بهذا الفتور وبهذا النفاق وبهذا الخجل وبهذا الصمت الذي يشتم منه التواطؤ؟</span></p>
<p align="right"><span style="font-size:large;">إذا كان المشار إليهم سالفا هم رجال فتح، وهم من حركة فتح، وهم يمثلون هذه الحركة، فلا كانت حركة فتح ولا كان رجالها. ولعلنا أمام مشهد لا وجود فيه لرجال لحركة فتح وقد انتهت حركة فتح، بل إن كان رجالها هؤلاء فإني أستطيع القول أنه بالرغم مما قدمت هذه الحركة لفلسطين وللقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني فقد ولدت ميتة، ولم تكن إلا حركة قتلة ومجرمين، إلا أن الوضع كان غير الوضع، وأن الظروف كانت غير الظروف، وأن موازين القوة بالداخل والخارج وطنيا وإقليميا ودوليا كانت غير موازين القوة، وأن المشهد الفلسطيني والإقليمي والدولي غير المشهد، لأن الوضع الموضوعي لمن يكون وحده ليس الوضع الذي يكون فيه من يشاركه فيه ويشترك فيه معه غيره.<br />
فحين كانت الساحة الفلسطينية خاضعة للقوى العلمانية اللائكية، وحين كانت القضية الفلسطينية بين يدي هذه القوى تتصارع من أجلها وتصارع من أجلها، وكان الصدام والتصادم، وكان القتال والإقتتال، لم يظهر على الساحة هذا التمايز، ولم يظهر الإنقسام بهذه الحدة بالرغم من تعدد قوى وأوجه الإستقطاب الدولي والإقليمي، ولم يحاصر الشعب الفلسطيني كما يحاصر اليوم، واستطاع الفلسطينيون أن يلتقوا في إطار واحد، وكان طبيعيا أن يكون ذلك، باعتبار الطبيعة العلمانية اللائكية الواحدة لكل الحركات والمنظمات الفلسطينية التي استطاعت أن تجعل من منظمة التحرير الفلسطينية جامعا تلقتقي فيه. فهل الرجال هم الرجال؟ أم أن أولئك رجال وهؤلاء رجال؟ وأولئك في ذلك الوقت ليسوا هؤلاء في هذا الوقت ؟ إلى آخر ما يطرح من أسئلة.<br />
لقد تحولت حركة فتح من حركة ثورية وحركة تحرر وطني بعد أوسلو خاصة إلى نسخة طبق الأصل من النظام العربي مع بعض التمايز الذي هو طبيعي في كل الحركات والقوى والتنظيمات وفي كل الأنظمة السياسية. وهي التي أسرعت وأسرع بها للداخل الفلسطيني قبل أن ينتهي لها أي دور وأي تأثير على هذا الداخل الذي بدأت حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; والطيف الإسلامي عموما يملأه ويكتسحه. وما كان هذا القدوم وهذا الدخول إلا للتصدي للمقاومة وللحركة الإسلامية عموما، لما للحركة العلمانية اللائكية الهجينة في الوطن العربي من علاقة مع الغرب الصليبي الإستعماري والصهيونية العالمية شريكة الغرب في الحضارة الغربية كما يؤكد ذلك كبير الإرهابيين في العالم ومجرم الحرب &#8220;هولاكو&#8221; هذا العصر جورج بوش الإبن</span><span style="font-size:large;"><span style="color:#ff0000;">(1)<br />
</span>فرجال حركة فتح هم الذين جيئ بهم في هيئة سلطة كغيرهم من &#8220;رجالات&#8221; النظام العربي للسيطرة على الوضع الداخلي على النحو الذي يريده العدو وما يسمى المجتمع الدولي. وكان مطلوبا من حركة فتح كبرى حركات المقاومة الفلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية أن تنهي المقاومة وفق اشتراطات اتفاقيات أوسلو بعد أن أصبح النضال المسلح من حديث الماضي، وبعد أن كان الإتفاق مع الأطراف الدولية والعربية المعادية على أن السلام هو الخيار الإستراتيجي . لم تدخل منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح والتي بدأ التعامل معها على أنها سلطة وطنية فلسطينية مفاوضة للعدو لا لتدير حوارا وطنيا فلسطينيا داخليا يكون التعامل مع القضية على أساس من نتائجه. وفي رده على من توجه له بالسؤال من الصحافيين، إن كان بإمكان حركة فتح أن تسيطر على الوضع بالضفة الغربية وقطاع غزة قال ياسر عرفات :إذا كانت لنا القدرة على السيطرة على الأوضاع في لبنان فكيف لا نكونوا قادرين على السيطرة على الوضع في فلسطين أو كما قال.ولكن على أساس فرض رؤية ما يسمى بمكونات المجتمع الدولي المعادي لأمتنا ولقضيتنا وعلى قاعدة اتفاقيات أوسلو على كل الداخل الفلسطيني الذي لم تكن كل هذه الأطراف تعلم أنه قد أصبح عصيا عن السيطرة عليه بالقوة.<br />
هذه هي حركة فتح. وهؤلاء هم رجالها. وذاك ماضيها وهذا حاضرها. وهكذا كانت تفكر وهكذا تفكر وتعمل اليوم وتتعاطى مع القضية الفلسطينية ومع الواقع الفلسطيني.<br />
وبما كان فيها من خلافات يطول الحديث فيها وعن أسبابها ودوافعها وغاياتها وأهدافها، وعن أصحابها وأطرافها الإقليمية والدولية في مختلف المراحل من تاريخ القضية الفلسطينية، ومنذ الإعلان عن تأسيس حركة فتح، وانطلاق المقاومة الفلسطينية سنة 1961 ،كانت الحركة متماسكة بالرغم من خروج الكثيرين عنها في مراحل مختلفة من تاريخ القضية من أجل أسباب كان فيها ما هو أقل خطورة مما أصبح عليه الوضع هذه الأيام في الضفة الغربية وقطاع غزة. فلماذا أصبحت فعاليات ورموز وقيادات ومناضلي الحركة ورجالاتها على هذا المستوى من عدم الإهتمام وعدم الإكتراث بالكثير مما يحصل ومما يحدث؟<br />
لقد اختلط الأمر على مناضلي حركة فتح. وأصبح الحليم فيها حيرانا على ما يبدو. وضمن حسابات الربح والخسارة أصبح كل واحد لا يهتم على ما يبدو بالكثير مما يدور حوله، ولا يريد حتى أن يكون له فيه رأي ولا يستشار فيه، مكتفيا بالراتب وبالإمتيازات وبالموقع الذي لا يريد أن يحل فيه محله أحد، وقد أصبح الدولار في إطار السلطة هو المحدد للمواقف وللمواقع لدى الغالبية العظمى من أبناء حركة فتح على ما أعتقد وعلى ما يتضح من خلال المشهد الفلسطيني ومن خلال التداعيات الخطيرة للقضية الفلسطينية.وإذا كان لا يمكننا أن نجعل كل مناضلي حركة فتح في سلة واحدة، فإنا لا نرى من خلال متابعة الأحداث وما يحصل في قطاع غزة بين الإحتلال والمقاومة وبين المقاومة وحركة فتح نفسها، أيا منهم استطاع أن يقول لمن أحسن أحسنت ولمن أساء أسأت، مما يعتبر اصطفاف في الحقيقة وراء محمود عباس وعصابته، وسكوت عن الحماقات التي يحدثها والتصريحات التي تصدر عنه والمواقف التي يصدرها. لقد ظلت حركة فتح رهينة عصابة رام الله بقيادة &#8220;الرئيس&#8221; محمود عباس وحكومة دايتن أولمرت وكبار المجرمين في عصابة المدعو محمد دحلان الذين تحتضنهم الإدارة الأمريكية المجرمة وقائدة العصابات الإجرامية في المنطقة العربية وفي العالم الإسلامي وفي العالم.<br />
إن الحديث عن رجال فتح الشرفاء وعن حركة فتح بعيدا عن هذه العصابات يستحق البحث عن دليل له وتأكيد وإثبات.فأين شرفاء فتح في هذا الوقت العصيب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني؟ بل أين حركة فتح التاريخية التي لا يراد لأحد أن يتحدث عنها بسوء؟<br />
كان يمكن أن يظهر شرفاء فتح في ملف الفساد المالي الذي فتح في المرحلة الأخيرة من حياة ياسر عرفات ولم يظهروا. وكان يمكن أن يظهروا في سقوط الحركة المفاجئ والساعق في أول انتخابات تشريعية ديمقراطية نزيهة وشفافة شاركت فيها حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221;. وكان يمكن أن يظهروا في التواصل العبثي للمفاوضات العبثية التي لم تنته ولا يراد لها أن تنتهي، والتي طال أمدها، والتي كانت نتائجها كارثية على الشعب الفلسطيني، والتي لا يمكن أن يتحقق من خلالها شيئا إلا مزيد القتل والتوغل والفساد والمحاصرة والإستيطان وقضم وافتكاك الأراضي. وكان يمكن أن يظهروا في الفوضى التي عمت الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل إدارة الحكومة العاشرة حكومة الوحدة الوطنية التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; وأن يقولوا كلمتهم في الذي كان يحصل، ويكفوا أيدي العابثين في الحركة ويصطفوا إلى جانب الوحدة الوطنية ويعملوا على تأكيد وحدة النسيج الإجتماعي الفلسطيني.<br />
كانت الفرص السانحة للشرفاء في حركة فتح كثيرة لمن أراد أن يكون له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.ولكنهم أخلدوا إلى الأرض &#8220;فمثلهم كمثل الكلب إن تعدو عليه يلهث وإن تتركه يلهث&#8230;&#8221;.<br />
لا أشك أن هناك من شرفاء حركة فتح من صدع بالصوت المرفوع الرافض للإنفلات السياسي والأمني في الضفة الغربية وقطاع غزة ولكنهم قليل.<br />
كان من يسمون شرفاء فتح في حالة ذهول وغفلة وإغماء لما تخلصت الحركة من زعيمها وزعيم الشعب الفلسطيني ياسر عرفات ولم يتصدوا لما حصل وفرطوا في دم الرجل ليذهب هدرا كما أرادته له الإدارة الأمريكية وكما أراده له الكيان الصهيوني.<br />
كان ينبغي على الشرفاء من الرجال في حركة فتح أن يكونوا أول قابل بخسارة نتائج الإنتخابات التشريعية وأن يعلنوا استعدادهم أمام الشعب الفلسطيني وأمام العالمين العربي والإسلامي والعالم تعاونهم الكامل من خلال المعارضة. وهم من لم يعرف من قبل ماذا يعني الوجود في المعارضة. لأنهم ولدوا في أحضان السلطة وتربوا فيها وكبروا. ولم يعرفوا معنى للمعارضة ولا كيف تكون ولا كيف تمارس دورها المعارض ولماذا تعارض وعلى ماذا تعارض. وهم الذين ليس لهم من دور إلا من خلال المنظمة والحركة والسلطة. كان يجب أن يعلنوا استعدادهم الكامل مع أول حكومة فلسطينية منتخبة على أساس أن المصلحة الوطنية الفلسطينية هي فوق كل اعتبار، وعلى أساس أن الوحدة الوطنية هي أساس كل عمل سياسي جاد ومسؤول، وأن التحرير والإستقلال والسيادة لا تكون إلا بذلك، وعلى أساس أن تواصل المقاومة لا يتناقض ولا يتصادم مع التفاوض والبحث عن حلول سياسية سلمية كما حدث ويحدث في أقطار كل الدنيا عبر التاريخ القديم والحديث، وأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يقبل أي طرف بأن يكون خادما للإحتلال ومحققا لمصالحه على حساب الشعب الفلسطيني ومتعاونا معه وأقرب إليه منه. وكان عليهم لو كانوا صادقين وشرفاء فعلا أن يقبلوا بدون تردد بالمبادرة الأولى لحركة &#8220;حماس&#8221; التي دعت فيها إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية والتي جاءت الردود بخصوصها من كل ألوان الطيف السياسي العلماني اللائكي بالرفض اقتناعا ونزولا عند رغبة وطلب الكيان الصهيوني والأمريكي والعربي الرسمي. وكان ينبغي أن يكون التعامل والتعاون على أساس وطني لا حركي وحزبي. وكان ينبغي على حركة فتح أن لا تتعامل مع وضع وطني هش محكوم بالسيطرة الصهيونية وبالهيمنة الأمريكية وبتواطئ النظام الرسمي العربي بهدوء وبدون توتر وبعيدا عن ردود الأفعال وروح الإنتقام والثأر مما لا انتقام ولا ثأر فيه&#8230;لم نر في الحقيقة من كل ذلك شيئا. وإن وجد فبالقدر الذي لا يستحق الذكر والوقوف عنده بالنظر لخطورة الوضع ولحجم القضية.<br />
إن تعامل مناضلي حركة فتح مع الوضع الفلسطيني كله وفي الضفة الغربية وقطاع غزة تحديدا، كان تعاملا غير ناضج وغير مسؤول من فعاليات متمرسة على العمل النضالي والسياسي والكفاح المسلح لا يمكن أن لا يكون لها من الوعي والنضج ما يجعلها قادرة على مواكبة الحدث وعلى الإنخراط في المعركة السياسية والمقاومة بالطريقة التي تراها مناسبة بما يخفف المعانات عن الشعب وبما لا يسمح للعدو أن يشق الصفوف وأن يكون حليفا لهذا الطرف دون ذاك على حساب هذا الطرف أو ذاك. وليس ذلك كله في الحقيقة إلا على حساب القضية التي هي في النهاية قضية كل ها وهؤلاء وقضية شعب كامل له على كل فصائله وتنظيماته حق وحدة الصف من أجل الحرية التحرير والإستقلال.</span></p>
<p align="right"><span style="font-size:large;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</span></p>
<p align="right"><span style="font-size:large;"><span style="color:#ff0000;">(1)</span> وهو الذي انتهى به الشعب الأمريكي إلى إدارة البيت الأسود الأمريكي والذي أعاد تجديد ثقته فيه لدورة رئاسية ثانية بعد أن أعلنها بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 حربا صليبية ضد العرب والمسلمين وضد العروبة والإسلام في العالم والتي أطلق عليها صفة الحرب على الإرهاب. وهو الذي يعلن اليوم والدورة الأولى من انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية توشك على نهايتها تأييده لجون ماكين لا لشيئ إلا لثقة له فيه من أنه لن يتراجع عن موقفه في محاربة ما سماه &#8220;التطرف الإسلامي&#8221; الذي ليس له من معنى ولا دلالة غير الإسلام المجاهد المقاوم وهو الإسلام الذي لا إسلام غيره وهو الذي من يبتغي غيره دينا فلن يقبل عند الله منه وهو في الآخرة من الخاسرين. </span></p>
<p align="right"><span style="font-size:large;color:#0033ff;">بقلم : علـــــي شرطــــــــــــــاني<br />
تــــــــــــــــــــــــــــــونس</span></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/63/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/63/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/63/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/63/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/63/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/63/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/63/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/63/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/63/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/63/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/63/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/63/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=63&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/07/12/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%9f-32/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>أين حركة فتح وأين رجال فتح؟ (3/1 )</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/07/10/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%aa%d8%ad%d8%9f-31/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/07/10/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%aa%d8%ad%d8%9f-31/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 10 Jul 2008 11:27:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/?p=61</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمان الرحيم
أين حركة فتح وأين رجال فتح؟ (3/1 )
يقول الله تعالى :&#8221;منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة&#8220;
وهو القائل في محكم تنزيله تبارك وتعالى :&#8221; إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا&#8220;
في خضم الأحداث وفي أخطر مرحلة من مراحل القضية الفلسطينية، وبعد الإنتهاء من العمل على أن لا يبقى للقضية موطئ [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=61&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p align="right"><span style="font-size:large;"><span style="color:#006600;">بسم الله الرحمان الرحيم<br />
</span><span style="color:#ff0000;">أين حركة فتح وأين رجال فتح؟ (3/1 )</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size:large;">يقول الله تعالى :&#8221;<span style="color:#003366;">منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة</span>&#8220;<br />
وهو القائل في محكم تنزيله تبارك وتعالى :&#8221;<span style="color:#003366;"> إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا</span>&#8220;<br />
في خضم الأحداث وفي أخطر مرحلة من مراحل القضية الفلسطينية، وبعد الإنتهاء من العمل على أن لا يبقى للقضية موطئ قدم في أي قطر من أقطار الوطن العربي، وفي أي من أوطان العالم الإسلامي التي لم يبذل العرب ولا القيادة الفلسطينية العلمانية القومية منها واليسارية، على أن تكون لشعوبها علاقة بالقضية وفي كل مكان في الدنيا. وبعد انتهاء النظام العربي من المتاجرة بها، وبعد سقوط المعسكر الشرقي، وانهيار جدار برلين وتوحد ألمانيا، وانتهاء الحرب الباردة رسميا، وبعد أن لم يعد للنظام العربي مصلحة في وجود الفلسطينيين والقضية الفلسطينية في الأوطان العربية التي لها عليها السيطرة والأمر والنهي، وبعد أن لم تعد المتاجرة بها سوقا مربحة لاعتبارات كثيرة يطول الوقوف عندها، وبعد أن أخذ النظام العربي المختلف التوجهات والمشارب، والمختلف العلاقات الدولية والإقليمية والمختلف المصالح، قرار التخلص من القضية ومما يمكن أن تظل ممثلة له من أعباء ومن تبعات عليه، وهو النظام الذي لا يقبل من القضية الفلسطينية إلا بما يخدم أغراضة ومخططاته اللاعربية واللإسلامية واللاوطنية، بدفعها باتجاه أوسلوا لحشرها في الداخل الفلسطيني، وإنهاء إي وجود حقيقي لها في الخارج الفلسطيني، ولتكون قضية الفلسطينيين وحدهم، وهي التي ليست كذلك ولا ينبغي لها، بما هي قضية الأمة العربية والإسلامية والإنسانية المقهورة المستضعفة كلها، لم نر للرجال من حركة فتح أي صولة، ولم نر لهم أي تميز وأي دور بحجم القضية و بحجم الرجال من أقطاب فتح ومن رجالها، الذين من المفروض أنهم كثر، والذين من المفروض أنهم ذوات أحجام قادرة على التعبير عن نفسها بما لا يقدر عليه به ربما غيرها، خاصة وأن الثورة الإعلامية اليوم، لا تترك عذرا لمعتذر. فكل المنابر الإعلامية المختلفة تدخل اليوم على كل الناس بيوتهم، ولا يجد أحد نفسه في حاجة إلى شد الرحال إليها، أو البحث عنها&#8230;وهي التي جعلت حتى من الأقزام عمالقة، ومن المغمورين مشهورين، ومن غير ذوي الأحجام أصحاب أحجام، ومن الصغار كبارا. فهل يمكن القول من خلال تعاطي أقطاب حركة فتح ورجالاتها وفعالياتها وشخصياتها وكبارها ورموزها مع القضية الفلسطينية ومع الإعلام أنها جعلت منهم مجموعات من ذوي الأحجام الصغيرة بعد أن كانت كبيرة، ومن المغمورين بعد أن كانوا مشهورين، ومن الأقزام بعد أن كانوا عمالقة ؟<br />
ويبقى السؤال المطروح والذي ربما يرى البعض حرجا في طرحه، أو يرى في الأمر غرابة أو مبالغة أو تجرؤا على ما يمكن أن يكون مما مازال سابق للأوان الجرأة عليه مما مازال يعتبر من قبيل الإساءة إليها من خلال طرحه وهو : </span></p>
<p align="right"><span style="font-size:large;"><span style="color:#0033ff;">- أين حركة فتح وأين رجالها؟</span><br />
قد يكون السؤال قد طرح نفسه وبإلحاح على كل حر وغيور على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني وعلى حركة فتح نفسها، وعلى كل متابع للأحداث الإجرامية التي تشهدها فلسطين العروبة والإسلام منذ أن حلت العصابات الصهيونية بالمنطقة في ظل سيطرة الحركة الإستعمارية الغربية الصليبية الصهيونية عليها، وفي ظل اتخاذ الحركة القومية العربية لهذه القوى المعادية حليفا لها، في التحرر مما أسمته وتسميه &#8220;الإستعمار التركي&#8221;، وخاصة الجرائم التي تقوم بها العصابات الصهيونية هذه الأيام على قطاع غزة، بتنسيق وتحالف مع النظام العربي، وباعتماد عليه في الإطاحة بالقيادة الإسلامية الحقيقية الجادة فيها، مثلما كان التقاء كل هذه القوى الشريرة في المنطقة العربية للإطاحة بالقيادة العثمانية الظالمة ذات الصفة الإسلامية في ذلك الوقت.<br />
فإذا كانت حركة فتح حركة كبيرة وعريقة في النضال السياسي والكفاح المسلح ضد الكيان الصهيوني الفاشي العنصري الإجرامي، فأين هي في هذه الأيام الحرجة من تاريخ القضية الفلسطينية ؟<br />
أم أن حركة فتح هي التي لم يعد العرب والمسلمون والفلسطينيون لا يعرفون منها سوى هذه العصابة التي أصبحت معلومة لدى القاصي والداني بدورها الإجرامي؟ بدءا بتسليم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد الصامد للعدو الصهيوني ، ومرورا باغتيال القائد الشهيد ياسر عرفات، وانتهاء بالإستعداد والإعداد لتنفيذ خطة الجنرال الأمريكي دايتن للإطاحة بالحكومة العاشرة التي هي حكومة الوحدة الوطنية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; بقطاع غزة، ومواصلة تشديد الحصار على قطاع غزة إلى جانب الكيان الصهيوني والأمبريالية الأمريكية والصليبية الغربية الأوروبية والنظام العربي المصاغ أمريكيا وصهيونيا واستعماريا أوروبيا غربيا، لا لشيئ إلا لأن اللون الغالب على حركات المقاومة هناك هو اللون الإسلامي، ولأن السيطرة فيها أصبحت لحركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; بعد إسقاط المؤامرة الأمريكية الصهيونية العربية الفتحاوية، وحسم المعركة لصالحها ولصالح قوى وتنظيمات المقاومة الصادقة الجادة، ولصالح الشعب الفلسطيني، ولصالح برنامج التغيير والإصلاح.<br />
إن الذي لا يعرف حركة فتح والذي يعرفها، لا يرى منها اليوم إلا هذه العصابة التي تخلت عن دورها الوطني في المقاومة والتحرير، واهتمت بالتآمر وإشعال الفتن والتخريب والتدمير.<br />
أين رجال حركة فتح إذا كان لها رجال وإذا كانت مازالت تحتفظ في تنظيمها برجال؟<br />
إن رجال فتح اليوم وهم الأكثر ميدانية والأكثر بروزا والأكثر تعاونا مع العدو.<br />
إن رجال حركة فتح اليوم وهم قتلة الشهيد ياسر عرفات، والذين تواطؤوا معهم على ذلك وقابلوا ذلك بالسكوت والصمت، بمقابل أو بغير مقابل خوفا أو طمعا. ولعل لعنة دم ياسر عرفات هي التي تطارد الجميع وتفعل فعلها في النسيج التنظيمي الفتحاوي. وهم الطابور الخامس الصهيوني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة. وهم الذين يقودون طائرات الإستطلاع والقاذفات الصهيونية التي أصبح لا يجد العدو أي صعوبة في ملاحقة القيادات الميدانية السياسية والعسكرية بها واغتيالها بصواريخها وبالأسلحة المستعملة لها الممنوعة دوليا. وهي التي كانت من وراء استشهاد قائد الشهداء الشيخ المجاهد أحمد ياسين، والقائد الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، والقائد أبو علي مصطفى، وغيرهم من القيادات والرموز والمجاهدين والمجاهدات كثير. إضافة إلى تصفية الكثير من الرموز والقيادات والفعاليات في حركة فتح نفسها، في إطار تصفية حسابات في ما بين الكثير من العناصر من أجل المناصب والإمتيازات والمواقع والمكاسب.<br />
إن الذي لا يعرف حركة فتح والذي يعرفها على حد سوى، لا يعرف ويرى أو لا يكاد يعرف ويرى هذه الأيام سوى الوجوه الشائهة المعروفة بمهادنتها للكيان الصهيوني من المحيطين بمحمود عباس في حكومة دايتن أولمرت في الضفة الغربية، والتي بدا أن ابرزها وأنشطها في المرحلة الأخيرة من تاريخ فلسطين ومن تاريخ القضية الفلسطينية المجرم الهارب المدعو :محمد دحلان والمشهراوي وغيرهما ممن أصبح ثابتا وبالحجج الدامغة وبالوثائق ضلوعهم في التعامل المباشر مع العدو الصهيوني ومع البيت الأسود الأمريكي ومع بعض النظم العربية للزج بالشعب الفلسطيني في حرب أهلية مدمرة، يكون الرابح الوحيد فيها الكيان الصهيوني وقيادة البيت الأسود الأمريكي.<br />
يحدث كل هذا على مرأى ومسمع من كل العالم ومن كل &#8220;رجال فتح &#8220;. ولم ترتفع إلا بعض عواقر القليل النادر من رجال فتح، ليعبروا عن استيائهم وعدم قبولهم بما يحصل. وكان ذلك يتم بخجل كبير في أغلب الأحيان، ولا يكاد يكون معلوما لدى الرأي العام العربي الإسلامي والفلسطيني و العالمي.<br />
</span><span style="font-size:large;color:#0033ff;">بقلم : علــــي شرطـــاني<br />
تـــــــــــــــــــــــونس</span></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/61/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/61/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/61/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/61/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/61/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/61/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/61/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/61/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/61/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/61/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/61/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/61/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=61&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/07/10/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%88%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%aa%d8%ad%d8%9f-31/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>عندما يصبح الحصار طريقا للإنتصار</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/02/24/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/02/24/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Feb 2008 20:50:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/2008/02/24/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمان الرحيم
عندما يصبح الحصار طريقا للإنتصار
* علــــي شرطـــــاني
لقد ساهم العالم &#8220;المتحضر&#8221; كله ولمدة ثمانية شهور كاملة في حصار &#8220;غزة&#8221;. وإذا كان يمكن اعتبار حصار التحالف الصليبي الصهيوني اليهودي طبيعيا، باعتبار أن الصليبيين الجدد واليهود الصهاينة هم أعداء تقليديين قدامى للإنسان عموما ولأمة العرب والمسلمين خصوصا. وإذا كان طبيعيا أن يكون الحكام الفاسدين في [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=60&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p><font size="4"><font color="#009900">بسم الله الرحمان الرحيم</font><br />
<font color="#ff0000">عندما يصبح الحصار طريقا للإنتصار<br />
</font><font color="#0033ff">* علــــي شرطـــــاني</font><br />
لقد ساهم العالم &#8220;المتحضر&#8221; كله ولمدة ثمانية شهور كاملة في حصار &#8220;غزة&#8221;. وإذا كان يمكن اعتبار حصار التحالف الصليبي الصهيوني اليهودي طبيعيا، باعتبار أن الصليبيين الجدد واليهود الصهاينة هم أعداء تقليديين قدامى للإنسان عموما ولأمة العرب والمسلمين خصوصا. وإذا كان طبيعيا أن يكون الحكام الفاسدين في أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين طرفا استراتيجيا ونشيطا في هذا الحصار، فإن غير الطبيعي، والذي يرتقي إلى مستوى الجريمة التي لا تغتفر حقا والتي لا يجد العاقل لها تبريرا، هو أن تكون الشعوب العربية الإسلامية والكثير من أحرار العالم على أي نحو من الأنحاء طرفا فيه.<br />
<font color="#cc0000">- كيف كانت شعوب الأمة طرفا في الحصار الخانق على &#8220;غزة&#8221;؟</font><br />
في ظل الإنقسام الشديد، الذي أوجده الغرب الإستعماري الحليف الإستراتيجي لحركة اليهود الصهاينة في شعوب الأمة والتي فرض لها الإستعمار البريطاني، بمساعدة فرنسا والحركة القومية العربية،من حيث كانت تقصد أو لا تقصد،  ومن حيث كانت تريد أو لا تريد، ومن حيث كانت تعلم أو لا تعلم وطنا قوميا لليهود في قلب الأمة العربية والإسلامية، وفي ظل الإختلاف الثقافي والفكري في أوساط النخبة مختلفة المشارب والمنابع، وفي ظل هيمنة الطائفة العلمانية اللائكية خاصة على السلطة، والتي لا تقل خطورة عن النخبة التقليدية الداعمة للأنظمة التقليدية في المنطقة العربية خصوصا، استمرارا لثقافة وسياسة وإدارة القوى الإستعمارية في الوطن العربي والعالم الإسلامي والعالم، وفي عالم عربي وإسلامي أصبح فيه النظام العلماني العبثي الهجين والنظام التقليدي العدمي هما الأصل، والنظام الإسلامي الذي هو النظام الطبيعي لشعوب الأمة هو الإستثناء، وغير معترف له بالوجود أصلا، كانت هذه الشعوب محبة أو كارهة طرفا في الحصار الخانق المضروب على غزة من فلسطين المحتلة.<br />
نعم لقد كانت كذلك، وهي التي تتابع الأحداث أو تستطيع أن تتابع الأحداث كل يوم بل كل لحظة من اليوم، وليست الأحداث التي تتابعها أو تستطيع أن تتابعها أو لا تريد متابعتها أحيانا أو دائما، أحداثا عادية. وليست بعيدة عنها. إنها أحداث قصف من البر والبحر ومن الجو بالليل وبالنهار تقتل فيه الأطفال والنساء والشيوخ والرجال وتهلك فيه الماشية وتهدم البيوت والمستشفيات والمساجد وكل ما علا من البناء، وتقلع فيه الأشجار وتدمر البيئة من حول كل هذا الذي تقصفه وتهدمه وتقتله وتقلعه وتدمره في فلسطين المحتلة غير بعيد من كل وطن من أوطان شعوب هذه الأمة، ويقدم العدو الصهيوني المؤيد والمدعوم أمريكيا وغربيا صليبيا لكل أسرة وعائلة وقبيلة وعشيرة وحزب وحركة وجمعية وفرد ومجموعة، في كل وقت من أوقات النهار والليل ومع كل وجبة، أشلاء الشهداء من الرجال والشيوخ والنساء والأطفال، بذريعة الدفاع عن النفس ومحاربة الإرهاب وفرض السلام والأمن والإستقرار، باسم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، تماما كما تفعل الأنظمة العلمانية اللائكية العبثية الهجينة والتقليدية العدمية المنحرفة التابعة كلها، بشعوب الأمة العربية والإسلامية التي لها عليها السيطرة والنفوذ في أوطانها، وهي لا تحرك ساكنا، ولا تحرك نخبها ولا مثقفوها ولا مفكروها ولا علماؤها ساكنا على امتداد ثمانية شهور على الأقل، إذا لم نأخذ بالإعتبار ما كان يحصل قبل ذلك على امتداد عقودا من الزمن، وقبل أن يتضح الإنقسام الفكري والثقافي والحضاري، وقبل أن يلتحق التغريبيون صنائع الإستعمار والصهيونية فكرا وعقلا وثقافة وحضارة بالغرب والصهيونية، أي قبل أن تلتحق وبوضوح لا سابقه له من قبل، عصابات الغدر والخيانة والعمالة من السماسرة بقضايا الأمة، بالغرب الأوروبي الأمريكي، وبالصهيونية العالمية، وتعانقهما وتعلن مهادنتهما والتحالف معهما مقابل السلامة والوعود الكاذبة، والعطاء السخي على حساب قضايا الحرية والتحرر والإستقلال والكرامة والعزة، وعلى حساب الأرض والعرض والوطن والدار والأهل والسيادة والدين والتاريخ والحضارة والحقوق.<br />
يحصل كل هذا على مرأى ومسمع من كل هذه الشعوب بكل علمائها ومثقفيها ومفكريها ورؤسائها وزعاماتها ورموزها المختلفة، وبكل أموالها وثرواتها وكنوزها وبكل جيوشها وأسلحتها&#8230;<br />
ولا أحد يتحرك، ولا أحد يحتج، ولا أحد يبادر بكل ما هو قادر عليه للمساندة والدعم والإغاثة ورفع المعاناة، والصياح في وجه هذا العالم &#8220;المتحضر&#8221;، ليقول لا للظلم لا للقهر لا للقتل لا للإستعمار والإعتداء لا للنهب لا للعنصرية والتمييز لا لقتل &#8220;الإنسان&#8221; لأخيه الإنسان.</font></p>
<p><font size="4"><font color="#cc0000">- وكانت ذريعتنا في ذلك استبداد الأنظمة الفاسدة؟ !</font><br />
كل الذي أخشاه أن يكون الموروث البربري الهمجي الغربي هو الذي تستمد منه الشعوب الغربية من حولنا قدرتها على التحرك الشعبي والجماهيري لإحداث النقلة المناسبة في حياتها، وعلى إقامة الأوضاع السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية على النحو الذي تراه مناسبا، والذي تتحقق لها من خلاله السيادة والحرية والديمقراطية والعدل والمساواة في الحدود الممكنة والمتاحة، وأن يكون الموروث الثقافي السياسي الحضاري العربي الإسلامي هو الذي مازالت تستند إليه شعوب أمة العرب والمسلمين في الخضوع للظلم والإستبداد والحيف والفساد، والقبول بالدون وبالقهر والمهانة والإستضعاف، استنادا إلى ما استقر عليه أمر الملك العضوض من الطاعة العمياء لما يسمى ولي أمر المسلمين، وإلى ما دأب عليه أكثر علماء المسلمين للأسف الشديد من تأكيد على وجوب طاعة الحاكم وإن كان ظالما مستبدا وجائرا، ولا يجب أن يتجاوز الأمر في مواجهته والتعامل معه حدود النصح له بالتي هي أحسن اجتنابا للفتنة كما يقولون، عندما استحال أمر الحكم في الأمة على خلاف ما قال به الله سبحانه وتعالى، وعلى خلاف ما كان عليه أمر المسلمين على عهد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وما كان يقول ويوصي ويعمل به، وعلى خلاف ما استمر عليه الوضع بعد ذلك حتى خلافة الإمام الشهيد علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه، أي على خلاف ما تقول به القاعدة الأصولية الواردة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من وجوب الشورى سبيلا لسياسة الحكم في الإسلام.<br />
وأن المؤكد أن ذلك الموروث نفسه، هو الذي تستند إليه الأنظمة اللإسلامية العلمانية اللائكية منها والتقليدية للإستمرار في الحكم الذي لا يغادره الرؤساء والملوك والأمراء عادة&#8230;إلا بالموت، أو بقلب النظام الذي هو نظام الواحد منهم، ولاعتبار طاعته واجبا شرعيا، ومخالفته أو عصيانه جريمة لا تغتفر، وكبيرة من الكبائر، وخيانة عظمى، ولا يكون جزاء من يفعل ذلك إلا القتل أو الحبس أو النفي، وذلك أضعف الإيمان.<br />
لكن السؤال الذي يبقى مطروحا هو :<br />
- لماذا لم تأخذ نخبنا وشعوبنا من الغرب الذي أخذت منه كل شيئ، أو تريد أن تأخذ منه كل شيئ وتعمل على ذلك وتسعى إليه، مما كان منه رديئا وسيئا وضارا خاصة، وما كان منه جميلا وحسنا ونافعا، وإن كان مما قل من كل ذلك، وآلية التداول السلمي على السلطة، وحرية الترشح والإختيار والمشاركة الإيجابية في إدارة الشأن العام؟<br />
- ولماذا لم تأخذ منه قيمة المواطنة الكاملة التي للفرد الغربي في الديمقراطيات الغربية على ما فيها من سلبيات وما يتخللها من أمراض ونقائص؟<br />
- ولماذا لم نأخذ من الثقافة الغربية القيمة التي يعطيها الغرب الصليبي الصهيوني للإنسان الغربي الأبيض خاصة، والتي مازال الإنسان في حاجة لمن يعطيها لكل البشر أين ما كانوا ومهما كان لونهم أو عرقهم أو دينهم أو حسبهم أو نسبهم أو لسانهم؟<br />
- ولماذا لم نأخذ منه العلوم والتقنية؟<br />
علما وأن هذا الذي نبحث عنه لدى الغرب، هو ما نسفه إسلافنا منذ وقت مبكر. ولكن وبالرغم مما ورث ذلك في الأمة من خور، وما انتهى بها إلى ما انتهى بها إليه، كان أقل خطرا عليها من هذا الذي ألحقته وتلحقه بها الأنظمة العلمانية الهجينة المغشوشة، والأنظمة التقليدية المزورة.<br />
إن اعتماد مبدإ الشورى وحده كافيا لحل مشكلة التداول على الحكم مثلما كان يتداول عليه الخلفاء الراشدون من قبل، ومثلما آل إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه من بعد.<br />
وإن اعتماد القاعدة القائلة الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها، كافيا لأن لا نأخذ من الغرب إلا ما نحن في حاجة إليه، وإلا ما فيه نفع وصلاح وما تتحقق به المصلحة وتدرأ به المفسدة.<br />
وإن اعتماد القاعدة المتمثلة في قول الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم &#8220;كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته &#8230;&#8221;لكافيا أن لا نكون في حاجة إلى الأخذ بقيمة ومعنى المواطنة، لما يجعل الإسلام في معنى الرعية من مسؤولية إضافة إلى ما فيها من معنى الحق والواجب، والمساواة بين الناس من ذكر وأنثى، ومن مسلم وغير مسلم، ومن كل الأعراق والألوان والديانات&#8230;<br />
وأن الناس في الإسلام متساوون كأسنان المشط، لا فرق في ثقافته ومبادئه وأحكامه بين عربي وأعجمي في المجتمع الإسلامي وفي النظام الإسلامي إلا بالتقوى، وكلكم من آدم وآدم من تراب، والناس متساوون فيه في كل شيئ ولهم نفس القيمة، بقطع النظر عن معتقداتهم وعن ألوانهم وعن أعراقهم، وعن ألسنتهم وعن بيئتهم  وموقعهم الإجتماعي، وبقطع النظر عن فقرهم وثراهم وكثرتهم وقلتهم&#8230;<br />
وأنه ليس ثمة أقدس في الإسلام من العلم والعقل. وهما الأداتان المناسبتان لامتلاك العلم والتقنية والمعرفة إنشاء وإبداعا، وأخذا من الغير وعطاء له في غير احتكار ولا منع. ومع ذلك كله، أصبح الإستبداد هو الأصل، والشورى والصلاح هو الإستثناء. وكان من سوء طالع العرب والمسلمين أن لا يكون لهم حظ في الديمقراطيات الغربية، ولا في نظام الشورى الإسلامي. وبقي عذر الشعوب والجماهير وذريعتها دائما في عدم إحراز تقدم في مختلف مجالات الحضارة المعاصرة، هيمنة الإسبداد وسيطرته على الأوضاع بكل أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين، وهي التي لا حول ولا قوة لها.      </font></p>
<p><font size="4"><font color="#cc0000">- حقيقة الأمر :</font><br />
فلئن كان الإستبداد وفساد الأنظمة حقيقة، فأن ذلك ليس كاف لأن يكون سببا في الركود والخوف والطمع، ورسوخ عقلية الإنتظار والبحث عن جهة سحرية ما ترفع عن هذه الشعوب الظلم والحيف والغبن، حتى لو كانت هذه الجهة احتلالا أجنبيا&#8230; وتمكنها من &#8220;الإستقلال والتحرر&#8221;. ولئن كان صحيحا كذلك أن مرحلة الإنحطاط والظلم وفساد نظام الحكم في العهد العثماني، ومرحلة الإستعمار الغربي لأوطان شعوب أمة العرب والمسلمين، وبرنامج الدولة العلمانية والتقليدية الحديثة، فإن ذلك لا يقوم عذرا لهذه الشعوب أن تكون على هذا الوضع الذي ليس في العالم تقريبا من يقبل أن يكون عليه. صحيح فقد كان لهذه المحطات التاريخية من التراكم السلبي ما تنوء بحمله الجبال، والمهمة ليست سهلة. ولكن أشد الخطر الذي أصبح محدقا بهذه الشعوب، هو ضعف الروح المعنوية والشعور بالإنهزام الحضاري أمام التفوق الغربي والوهن (الذي هو حب الدنيا وكراهية )في عصر المادة والمتعة، وقد انضاف إلى كل ذلك بعد ذلك عاملي الخوف من كل شيئ والطمع في كل شيئ، بعد أن خلت القلوب من الخوف من الله والطمع فيه وحده سبحانه وتعالى. ولئن كانت كل هذه العوامل التاريخية والثقافية والحضارية الكبرى القاهرة سببا في تردي أوضاع شعوب الأمة، فإن الأشد خطرا فيها ومن بينها، هو البرنامج الثقافي والسياسي والإقتصادي والإجتماعي للدولة التقليدية والعلمانية الحديثة على حد سوى، الذي كان برنامج الولاء للذين من الفروض أنهم أعداء، والعداء للشعوب ولمن من المفروض أنهم أولياء. وفي هذه الفوضى وهذا الإنقسام الخطير، تتنزل القضية الفلسطينية التي هي في الحقيقة قضية الأمة كلها وكل الأحرار في العالم. ولهذه الأسباب، وفي هذا الإطار، وفي هذه الفوضى وهذا الإنقسام الخطير، كان موقف الشعوب العربية والإسلامية بأنظمتها ونخبها وعلمائها من الحصار المضروب على قطاع غزة تحديدا بالسلبية التي نعيشها.فقي الوقت الذي كان شعبنا الفلسطيني قد أمضى ثمانية أشهر تحت الحصار الدولي، والذي اشتدت فيه معاناته بقطع الماء والكهرباء والوقود والدواء وكل ضروريات الحياة، مع استمرار القصف والتوغل والإغتيال، وإلحاق الدمار بالحجر والمدر والبشر أطفالا ونساء ورجالا، كانت شعوب أمة العرب والمسلمين متخذة من المشهد الدموي الدرامي التدميري المحزن فرجة لها، ومن الموقف الرسمي الشريك في الجريمة مانعا لها من التحرك والإحتجاج، والبحث عن السبل المناسبة لدعم الشعب الفلسطيني الذي أخضعه التحالف الصليبي الصهيوني العربي &#8220;الإسلامي&#8221;للإبادة.</font></p>
<p><font size="4"><font color="#cc0000">- الشعب القدوة؟ ! :</font><br />
العجيب والغريب في الأمر، أن شعوب الأمة لم تكن على مقتضى ما يوجب عليها الإسلام من الثورة على الحاكم الظالم، على قاعدة قول الخليفة الراشد الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه &#8220;أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليكم&#8221;، لأنها لم تعد في الحقيقة على الثقافة الواعية المسؤولة للإسلام، ولم تكن على مقتضى ما ترى عليه شعوب الغرب من استعداد دائم للتمسك بحقوقها وبسيادتها وبمكاسبها، وعدم التفريط فيها لأي كان وبأي ثمن. ولم تكن على مقتضى ما أرادت لها النخبة المتغربة الهجينة من أن تكون على مستوى نفس المسؤولية التي لشعوب الغرب القدوة عندهم، من خلال ما يعتقدون أنه يمكن أن تكون عليه الشعوب في أوطان أمة العرب والمسلمين، من خلال ما تفرض عليها من ثقافة التغريب، وما جاءت هادمة فيها لثقافة الإسلام والأسلمة والتعريب. وبوجودها بالمنزلة بين المنزلتين، وجدت هذه الشعوب نفسها غير قادرة على أي شيئ، ولا تصلح لشيئ مما تصلح له بقية الشعوب شرقا وغربا من حولها.<br />
وعلى خلاف ما كانت عليه شعوب الأمة مع بعض الإختلاف والتفاوت طبعا في ما بينها من استعداد للثورة ولتولي شأنها وشأن أوطانها بيدها باتجاه تولي شأنها في أمتها، كان الشعب الفلسطيني خاصة إذا ما استثنينا الحديث عن الشعب الأفغاني والعراقي والصومالي والشيشاني والكشميري&#8230; من الشعوب التي تتجه نحو أخذ زمام مبادرة التحرير والتحرر  والإستقلال بنفسها، بعد أن بدأ يأخذ طريقه إلى الإسلام الواعي المسؤول،الذي يطلق عليه العلمانيون من خلال خراب عقولهم وغلبة الأهواء عليهم الإسلام السياسي، ويطلق عليه آخرون الأصولية الإسلامية، كما دأب الغرب الصليبي والصهيونية العالمية ومن يتفق معهم في المرجعية وفي المصالح الخاصة من المتغربين، الظلامية والإرهاب، وبعد أن جرب كل التجارب العلمانية التغريبية ولم تجده نفعا ولم تزده إلا ضعفا وتشتتا وتشرذما، وإلا تخلفا وانحطاطا وسلبية. وهو الشعب الذي من حقه علينا اليوم أن نعتبره قدوة في التضحية والفداء والشهادة والإستشهاد من أجل حقوقه ومكاسبه وأرضه وعرضه وكرامته ومقدساته التي يأتي على رأسها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين المسجد الأقصى المبارك الذي هو من أحد أهم مقدسات الأمة كلها.</font></p>
<p><font size="4"><font color="#cc0000">- الجديد في حصار غزة  :</font><br />
إن الجديد في الحصار الذي يعيشه الشعب الفلسطيني منذ اتفاقية أوسلو المشؤومة على الأقل، وقيام ما يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي جعلت من الضفة الغربية مقرا لها هو :<br />
1- أن غزة أصبحت محررة.<br />
2- أن النفوذ قد أصبح فيها بالكامل تقريبا لحركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; كبرى حركات المقاومة في فلسطين المحتلة بعد إنهاء الفوضى الأمنية والإقتتال الفلسطيني الفلسطيني الذي كانت تشرف عليه أجهزة السلطة، وكانت طرفا فيه بتخطيط وإشراف وتمويل من الجنرال الأمريكي دايتن.<br />
3- وأن حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; أصبحت الطرف الأقوى في السلطة بعد انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة بشهادة كل المراقبين في العالم على أساس برنامج الإصلاح والمقاومة.<br />
4- وأن ذلك كان بعد استشهاد مؤسس حركة &#8220;حماس &#8221; شيخ المجاهدين أحمد يسين.<br />
5- وبعد تخلص حركة فتح بالتعاون مع الكيان الصهيوني من الزعيم ياسر عرفات غيلة.<br />
6- وأن حركة فتح وكل مكونات منظمة التحرير الفلسطينية العلمانية واللائكية أصبحت في المعارضة، بعد أن وجدت نفسها بعد عقود من الزمن خارج السلطة ومجرد شريك ضعيف فيها.<br />
7- وأن ما يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية قد التحقت بالنظام العربي كنسخة طبق الأصل منه، وبالنظام الدولي المعادي للإسلام وللعرب والمسلمين، وللقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني من أجل سواد عيون اليهود الصهاينة في العالم، في إحكام الحصار على الشعب الفلسطيني في غزة، وكانت الطرف الأشد والأكثر حرصا على ذلك.<br />
<font color="#cc0000">- لماذا حصار غزة تحديدا من دون الضفة الغربية؟</font><br />
- بعد مراهنة دايتن على الإقتتال الفلسطيني الفلسطيني والإعداد له، وإفشال حركة &#8220;حماس &#8221; لمخططه في قطاع غزة، واستئصالها للجناح الخياني المتواطئ مع الكيان الصهيوني والأمبراطورية الأمريكية في حركة فتح.<br />
- وبعد اعتبار فتح لذلك العمل الوطني على أنه انقلاب على ما يسمى الشرعية المتمثلة في الماسوني محمود عباس باعتباره &#8220;الرئيس الفلسطيني المنتخب لما يسمى بالسلطة الوطنية الفلسطينية، وبعد تحقيق &#8220;حماس&#8221; للأمن والإستقرار الكامل في قطاع غزة.<br />
 وكان ذلك بعد :<br />
1- فشل مراهنة الكيان الصهيوني على عزل حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس &#8221; وإضعافها واضطراها إلى الإعتراف به.<br />
2- خيبة أمل الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلفها الغرب الإستعماري العنصري في مخطط دايتن الذي أوكلت مهمة تنفيذه للخائن والعميل الكبير المدعو محمد دحلان وعصابته من السماسرة والمهربين وتجار المخدرات ومنتهكي أعراض الفلسطينيين واللوطيين، والذين ألحقت بهم المقاومة والحكومة الشرعية العاشرة حكومة الوحدة الوطنية التي تم التوصل إليها على أساس اتفاق مكة المكرمة هزيمة نكراء في وقت قياسي.<br />
3- الكشف عن حقيقة علاقة ولاء الحركة العلمانية اللائكية الفلسطينية عموما وبتفاوت، وحركة فتح خاصة، بالكيان الصهيوني وقربها منه، وبالنظام العربي وبالولايات المتحدة الأمريكية وبالأروبيين، وعلاقة العداء لحركات المقاومة عموما وبعدها عنها، وخاصة حركة &#8220;حماس&#8221; التي كان الجميع يخطط ويعمل على الإطاحة بها، وجعل حد لدورها في إدارة الشأن العام من خلال المؤسسات الرسمية، وفي المقاومة.<br />
4- السيطرة الكاملة لـ&#8221;حركة حماس&#8221; على قطاع غزة، ورفضها العودة إلى الوضع الذي كان متفجرا به، واستعدادها للحوار اللامشروط مع الرئاسة لتأكيد الوحدة الجغرافية بين غزة والضفة الغربية والوحدة الوطنية الفلسطينية.<br />
5- استئثار ما يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة عباس وحكومته اللاشرعية بقيادة الأمريكي الهوى سلام فياض بالضفة الغربية، وتمسكها بالسلام كخيار استراتيجي مع الكيان الصهيوني الذي لا يؤمن بالحوار ولا بالسلام ولا يؤمن إلا بالحرب والقتل.<br />
6- شل عمل المجلس التشريعي الذي كانت حركة &#8220;حماس&#8221; صاحبة الأغلبية فيه، والذي لا شرعية لأي حكومة لا يقرها، ولا معنى لأي قانون لا يصادق عليه، والذي كان في إطار تنسيق حركة فتح وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة وجماعة دايتن وأمريكا والنظام العربي المعادي في أغلبه للظاهرة الإسلامية في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي مع الكيان الصهيوني لتولي مهمة خطف عدد كبير من أعضاء المجلس التشريعي وعلى رأسهم الدكتور المجاهد عبد العزيز دويك ومن الوزراء فك الله أسرهم جميعا، يراد تعطيله نهائيا.         <br />
7- انتهاء الكيان الصهيوني إلى حقيقة أن اجتياح القطاع ليس عملا عسكريا سهلا وسيمنى فيه بخسائر فادحة وسيكون مآله الفشل والهزيمة.<br />
8- تأكد البيت الأبيض الأمريكي من تفريط النظام العربي في القضية الفلسطينية والتخلي عنها، وإعطاء الدنية في حركة حماس في قطاع غزة في مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة الأمريكية، وأخذ تفويض منه بالتعامل مع قطاع غزة بما يراه صالحا لأمن وفائدة الكيان الصهيوني.<br />
9- زيارة الرئيس الأمريكي، والإرهابي الأكبر في العالم، والصليبي الذي لم يخف صليبيته جورج بوش الإبن للكيان الصهيوني وللضفة الغربية، ولبعض عواصم النظام العربي بالجليج العربي، وتأكيده على يهودية الدولة العبرية وعلى ضرورة أمن الكيان الصهيوني والبحث عن حل لتوطين الفلسطينيين في مخيمات الشتات ورفض حقهم في  العودة.<br />
اتخذ في تل أبيب وبتنسيق مع الحكومة غير الشرعية التي شكلها محمود عباس في رام الله قرار شن حرب شاملة على قطاع غزة، بدءا بالتوغلات والقصف الجوي والبري والإغتيالات، ومرورا باستهداف المنشئات والمؤسسات المدنية والحيوية، وانتهاء بقطع كل الإمدادات اللازمة للحياة من ماء وكهرباء ووقود وغذاء ودواء وكساء وغطاء&#8230;وإحكام غلق كل المعابر بما في ذلك معبر رفح الذي من المفروض أنه معبر فلسطيني مصري، والذي كان ينبغي أن لا يكون للكيان الصهيوني أو لأي جهة أخرى غير الفلسطينيين والمصريين أي علاقة به ولا أي دور فيه.<br />
وفي الوقت الذي كان فيه الفلسطينيون في غزة، التي أصبح لحركة حماس سيطرة كاملة عليها، يحدق بهم الموت من كل جانب، نساء ورجالا، إناثا وذكورا، كبارا وصغارا، كان فيه الفلسطينيون في الضفة الغربية، حيث السيطرة الكاملة فيها للكيان الصهيوني ولحلفائه ومواليه في ما يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومتها اللاشرعية يتمتعون بكل ما يسمح لهم به الإحتلال بالتمتع به، إظافة إلى التوغلات والمداهمات والإغتيالات والأسر وما شابه ذلك من الأعمال العدوانية على شعب في أرضه، والتي ليس لغيره في الحقيقة أي حق معه فيها.<br />
فالخلاف والصراع لم يكن في الحقيقة بين تنظيم حركة فتح في الضفة الغربية، وتنظيم حركة حماس في غزة، ولكن الصراع كان بين مشروعين ثقافيين وحضاريين مختلفين، بين المشروع العلماني المغشوش صنيعة الغرب الصليبي والصهيونية العالمية، والمشروع العربي الإسلامي الأصولي الأصيل المناهض للإمبريالية والصليبية واليهودية الصهيونية وصنائعهما في كل أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين خاصة. وكان ذلك من أوضح الصور التي لم يعد فيها شك للحد الذي بلغه الإنقسام السياسي والإجتماعي في النسيج العربي الإسلامي عموما.<br />
فقد استطاع الغرب الصليبي والصهيونية العالمية أن ينقلا الصراع إلى داخل النسيج الإجتماعي العربي الإسلامي. وتحول الخلاف بين مناهض للنظام العلماني الأصولي الأصلي الغربي ونسخته المشوهة المغشوشة في أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين، ومعاد له ورافض شكلا ومضمونا كليا وجزيئا، سواء في نسخته الغربية الأصلية أو في نسخته المنسوخة الممسوخة علمانيا لا ئكيا وتقليديا عربيا &#8220;إسلاميا&#8221;، ومعاضد وموال وتابع له وقابل به شكلا ومضمونا كليا وجزئيا. بين معاد للغرب المعادي لنا، وموالي له رغم عدائه لنا. بين حر مستقل ومقيد تابع وذليل، بين أصيل ودخيل، بين أمين وعميل، بين معاف صحيح وعليل مريض، وفي كلمة، بين المشروع الثقافي والحضاري العربي الإسلامي، والمشروع الثقافي والحضاري الغربي الصليبي الصهيوني العلماني اللائكي التوراتي الإنجيلي. وهو الذي نشهده في كل قطر من أقطار وأوطان شعوب أمة العرب والمسلمين. والذي كان أكثر وضوحا في أفغانستان وباكستان والعراق والصومال إضافة إلى فلسطين وهو مثله في باقي أقطار العالم الإسلامي ولكن بأقل وضوح لعامة الناس.<br />
وكان طبيعيا أن تحاصر غزة التي أصبحت السيطرة فيها كاملة لحركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221;.<br />
وكان طبيعيا أن لا تحاصر الضفة الغربية، بل قل أن لا تحاصر بمثل ما حوصرت به غزة. ذلك أن حصار غزة هو من حصار المشروع الثقافي والحضاري الغربي الذي كان النظام السياسي العلماني اللائكي والتقليدي العربي &#8220;الإسلامي&#8221; في أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين، بما فيه مل يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية طرفا فيه، للمشروع العربي الإسلامي الأصيل المتمثل في الحركة الإسلامية عموما في كل أوطان شعوب الأمة وخارجها، وفي حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; خاصة، وفي كل حركات وأنظمة المقاومة والممانعة ذات الطبيعة الإسلامية في جسد الأمة. وكان طبيعيا أن يكون اصطفاف اللصوص في حركة فتح إلى جانب العدو الصهيوني والأمريكي والغربي عموما. وكان طبيعيا أن لا يكون اصطفاف الأمناء والمخلصين في حركات المقاومة والممانعة إلا إلى جانب الشعوب والجماهير المظلومة المستضعفة، والإنحياز للأوطان وللمستضعفين في مناهضة ومواجهة العدو الصهيوني والأمريكي الغربي وعملائه ووكلائه ومواليه عموما.</font></p>
<p><font size="4"><font color="#cc0000">- وكان الإنفجار الشعبي الجماهيري باتجاه معبر رفح المصري الفلسطيني :</font><br />
كان ينبغي أن يكون الشعب الفلسطيني بمنأى عن مثل هذا الحصار القاتل وهو من هو. وكان ينبغي أن لا<br />
يكون مثل هذا الحصار :<br />
1- لو كان العرب يمتلكون حدا أدنى من الوعي بالراهن الحضاري وبالتاريخ المعاصر.<br />
2- ولو كان العرب والمسلمون في مستوى الحدث الحضاري.<br />
3- ولو كانت الشعوب مسؤولة وكانت القيادات في انسجام ثقافي وحضاري معها.<br />
4- ولو كانت القيادة الفلسطينية ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية التي قيل أنها(الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني) وفي ما سمي بعد ذلك وبعد صفقة أوسلو&#8221; السلطة الوطنية الفلسطينية &#8221; قيادة صالحة وممثلة تمثيلا حقيقيا للشعب الفلسطيني.<br />
5- ولو كانت القيادة منذ البداية لحركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221;، أو لأي قيادة تمثل الشرعية الحقيقية مثلها، أي قيادة عربية إسلامية مؤمنة بالثوابت وبالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني، وفي علاقة وثيقة مباشرة ودائمة بأمة العرب والمسلمين أولا، ثم بالعالم ثانيا.<br />
6- ولو لم تكن سلطة رام الله هي التي عليها مسؤولية ضبط الأمور والأوضاع بغزة بعد تحريرها، وهي التي سلمت المعبر للإتحاد الأروبي وللكيان الصهيوني المهزوم، ليظلا متحكمين فيه كما لو كان قطاع غزة  مازال يرزح تحت الإحتلال.<br />
7- ولو لم تكن سلطة أوسلو بالضفة الغربية طرفا مهما في الحصار.<br />
8- ولو لم يكن الرئيس محمود عباس وعصابته رهائن سياسية وفكرية وثقافية للغرب الصليبي والكيان الصهيوني العنصري.<br />
9- ولو لم تكن حكومة الوحدة الوطنية التي شكلتها &#8220;حماس&#8221;، والتي أصبحت حكومتها بعد الحسم العسكري بقطاع غزة هي التي لها السيطرة الكاملة على الأوضاع هناك.<br />
وفي الوقت الذي كانت فيه  كل هذه الأمور قائمة، ضرب الحصار على الشعب الفلسطيني في غزة :<br />
1- لتمسكه بالأرض والإستماتة في الدفاع عنها.<br />
2- لتمسكه بكامل حقوقه فيها.<br />
3- لعدم الإستعداد للتنازل عن الحقوق وعن الثوابت.<br />
4- لإيمانه بقيادة حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; وغيرها ممن هم على دربها من فصائل المقاومة الفلسطينية بنهج المقاومة سبيلا للتحرير والإستقلال.<br />
5- لتمسك &#8220;حماس&#8221; ومن معها من فصائل المقاومة بعدم الإعتراف بشرعية الكيان الصهيوني على أي شبر من أرض فلسطين كل فلسطين، بالرغم من موافقتها مرحليا على حدود 1967 الأمر الذي يتفق فيه معها البعض من فصائل المقاومة الصادقة والجادة ،ويختلف قيه معها البعض الآخر.<br />
في هذه الظروف ولهذه الأسباب، أجمع العالم &#8220;المتحضر،&#8221; عالم &#8220;الديمقراطية وحقوق الإنسان&#8221;، عالم الحرية والسلام وحق تقرير المصير، وأجمع معه للأسف الشديد العالم العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، على وضع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحت الحصار، مع استمرار العدو الصهيوني في الإعتداء عليه بكل أنواع الأسلحة برا وبحرا وجوا، قتلا وتدميرا على مرأى ومسمع من العالم كله عقابا له على :<br />
1- صموده وتمسكه بحق المقاومة.<br />
2- اختياره الحر بكل شفافية وديمقراطية لحركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; في الإنتخابات التشريعية.<br />
صحيح أن العقاب بهذه الشدة وبهذه الصرامة وبهذا الإجماع، كان موجها لحركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; :<br />
أ- من طرف القيادة غير الشرعية المنصبة في الضفة الغربية المحتلة بزعامة محمود عباس ومن معه من قتلة الرئيس الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات.<br />
ب- ومن طرف الكيان الصهيوني العنصري المتحالف استراتيجيا مع الإستكبار الأمريكي والمدعوم بقوى الإستعمار الغربية الأوروبية التي فرضته في قلب المنطقة العربية من العالم الإسلامي.<br />
ج- ومن طرف النظام العربي المرتهن علمانيا لائكيا وتقليديا لصنائعه من القوى الدولية الغربية، وهو الذي أعطى الدنية في الزعيمين الراحلين صدام حسين وياسر عرفات، وكانت له مساهمته في إصدار حكم الإعدام في الأول وتنفيذه فيه في ذلك اليوم وبتلك الطريقة، والذي كانت له مساهمته في سجن الثاني برام الله، وفي امتداد الأيادي القريبة منه لدس السم القادم من مخابر العدو الصهيوني له، ليقضي شهيدا من أجل رفضه التنازل عن الحق الفلسطيني في مفاوضات واي ريفر وتمسكه بالحقوق وبالثوابت.<br />
د- ومن طرف الشيطان الأكبر الأمريكي وحليفه الإتحاد الأوروبي الإستعماري العنصري.<br />
ه- ومن طرف الشعب العربي وشعوب العالم الإسلامي وكل &#8220;أحرار العالم&#8221; وكل المنظمات الإنسانية الحرة والرسمية، التي لم تتحرك إلا بعد أن بلغ السيل الزبا، وبعد أن عرف الشعب الفلسطيني طريقة إلى فك الحصار عن نفسه، وبعد أن أقدمت حرائر الشعب الفلسطيني بقيادة حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; باقتحام معبر رفح وتحطيم الحدود المصطنعة المزيفة بين قطاع غزة ومصر.<br />
من أجل :<br />
1- طبيعتها العربية الإسلامية ومشروعها الثقافي والحضاري العربي الإسلامي المناهض للمشروع الثقافي والحضاري العلماني اللائكي العبثي والتقليدي العدمي العضوض. <br />
2- اختياره لحركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; في أول انتخابات تشريعية تعددية تشارك فيها في فلسطين المحتلة.<br />
3- إضعاف هذه الحركة المباركة وإسقاط حكومتها.<br />
4- عزل &#8220;حماس&#8221; كحركة وكحكومة عن الشعب الفلسطيني الذي يراد إظهارها له أنه المتضرر من أجلها، والذي سوف لن يجد أمامه من خيار إلا الإنفضاض من حولها والثورة عليها وإسقاطها.<br />
ولكن الله كان في عون قيادة حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221;، وانقلب السحر على الساحر، وجعلت بعون الله من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحديدا صانعا يوميا للحدث العسكري والسياسي والإعلامي، وناجحا في إفشال كل المخططات العدوانية الفاسدة.</font></p>
<p><font size="4"><font color="#cc0000">- وكانت المفاجأة الكبرى والحدث الأكبر؟ !</font><br />
وفي يوم 23 من شهر جانفي 2008 كانت المفاجأة الكبرى. وكان الحدث الأكبر مع آذان الفجر، ليستيقظ العالم على أن أحد جدر العار التي أقامها الإحتلال الغربي بين أجزاء الوطن العربي والعالم الإسلامي الواحد وقد ألقت الجرافات الفلسطينية أمام الزحف الجماهيري الفلسطيني بواحد منها بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية بعيدا، ويجد أن الشعب الفلسطيني بقيادة حركة &#8220;حماس&#8221; وبعون الله قد ذهب خطوة مهمة في فك الحصار عن نفسه، وفرض رغم الداء والأعداء أمرا واقعا لم يكن ليخطر على بال أحد من أطراف الحصار.<br />
لقد كانت إرهاصات وقوع الواقعة واضحة، وتوفرت كل الشروط الإضطرارية لوقوعها. وكان لا بد لنساء قطاع غزة، وهن من كن وفي الغالبية العظمى منهن بين محجبة ومتنقبة التزاما بدين الله عز وجل وفي استعانة به وتوكل عليه، أن يكن صانعات الحدث الأكبر على الساحة العربية والإسلامية، ولم يحل الحجاب الذي كن يرتدينه، والذي يمثل رمز دونية المرأة في الثقافة الغربية الصهيونية التي غزت عقول مختلف مكونات الطائفة العلمانية اللائكية في أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين عموما وفي تونس العروبة والإسلام على وجه الخصوص من قبل، وفي فترة حكم نظام تحالف 7 نوفمبر الرهيب، نظام العصابات السبع،(1) وقد كانت الغالبية العظمى منهن تحملن الرايات الخضراء رمز حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221;،دون اكتساح بوابات المعبر واقتحامه وفتحه بالقوة، لتزيل الجرافات صباحا جدرانه وحواجزة، وتفتح فيه أكثر من موقع في أكثر من مكان لفسح المجال للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة للإنتشار في محيطه الطبيعي الرحب رفح المقسمة، بكل روح حضارية وبكل انضباط ومسؤولية، ليقتني مئات الآلاف منه كل ما هم قادرون على اقتنائه من احتياجات وأغراض وضروريات، وكل ما هم في حاجة إليه مما كان يمكن أن يكون موجودا في كل المناطق المصرية التي كان مفسوحا لهم المجال الوصول إليها، ليسفهوا بذلك أحلام المراهنين على النظام العربي والنظام المصري تحديدا، وعلى دولة الكيان الصهيوني وعلى أمريكا والإتحاد الأوروبي والرباعية الدولية وغيرها من قوى الشر المعادية للعرب والمسلمين عموما ولفلسطين وللشعب الفلسطيني خصوصا، على إدامة الحصار ومنع أي حل محتمل يمكن أن يخفف من معانات مختلف مكونات وفئات الشعب الفلسطيني حتى يأتي صاغرا، وحتى يقبل بشروط العدو ووكلائه وحلفائه وعملائه، وينفض من حول حركة &#8220;حماس&#8221; المؤمنة بالمقاومة والتحرير، ويلتحق بحركة &#8220;فتح&#8221; المؤمنة بما يسمى &#8220;السلام &#8220;خيارا استراتيجيا، وبنزع سلاح المقاومة والقبول بأي حل سلمي يقبل به العدو ويرضى به عنها، وهو الذي لا يقبل ولا يرضى بأي حل. وهو الذي من عقيدته قتل الآخر غير اليهودي، الذي بقدر ما يمعن ويسرف في قتله، بقدر ما يرضى عليه إلهه الذي يسوده، ويرضى عليه في الدنيا وهو الذي لم يجعل لليهود حظا في الآخرة التي لا وجود لها بعد عالم الشهادة الذي بانتهائه ينتهي كل شيئ.</font></p>
<p><font size="4" color="#cc0000">- استراتيجية &#8220;حماس&#8221; في فتح معبر رفح العربي الإسلامي :</font></p>
<p><font size="4">ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
(1) العصابة السياسية، والثقافية، والإجتماعية، والإقتصادية، والإعلامية، والأمنية، والقضائية.( ولمزيد الوضوح يرجى البحث عن ذلك في &#8220;مدونة : الأستاذ علي شرطاني على العنوان الإلكتروني التالي :  </font><a href="mailto:chortani@wordpress.com"><font size="4" color="#3156c9">chortani@wordpress.com</font></a><font size="4">   في الحوار الذي أجرته مع صاحب المدونة أسرة موقع :السبيل أون لاين.<br />
لم تكن مدينة رفح طوال تاريخها مصرية ولا فلسطينية، ولكنها كانت عربية إسلامية، ولم تصبح مصرية فلسطينية إلا بفعل &#8220;لإستعمار&#8221; الغربي، والصهيونية العالمية، والحركة القومية العربية الوحدوية، والنظام العربي العلماني والتقليدي على حد سوى. وبفعل النخبة العلمانية اللائكية والتقليدية زاعمة الوحدة، ومقيمة الإقليمية والقطرية والإنفصال، والمحافظة على الإرث الإستعماري في الحدود والتقسيم، وتأكيد الفرقة والإنقسام، ليس الجغرافي فقط، ولكن الأشد منه خطرا، والمتمثل في الإنقسام الفكري والثقافي والإجتماعي، والعرقي والديني والطائفي وتأبيد الحدود، في الوقت الذي كانت الزعامات الوحدوية العربية قد أمجت أسماع الشعوب والجماهير بشعارات الوحدة والحرية والإشتراكية عقودا من الزمن. لقد أوجدت كل هذه الجهات مجتمعة هذه الحالة من الإنقسام والتجزئة والفرقة والإنقسام، والذي لم يكن إلا لصالح الغرب الصليبي والكيان الصهيوني، الذين أصبحت مخططاتهما تمر عبرالنظام العربي الوحدوي &#8220;الإنفصالي&#8221;، والنخب العلمانية اللائكية والتقليدية الداعمة له. فمدينة رفح هي كغيرها من المدن والقرى والمناطق والمساحات الحدودية الكائنة بين مختلف أجزاء الوطن العربي الواحد، وبين أجزاء العالم الإسلامي الواحد.فالوضع غير الطبيعي الذي عليه &#8220;هذه المدينة الفلسطينية المصرية&#8221;، هو وضعها الحالي، وهو الوضع الشاذ الذي عليه كل أجزاء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، وهو الوضع الذي أصبح عليه كل أجزاء وأقطار وأوطان العالم العربي الإسلامي الواحد، وهو الوضع الذي لا يجب أن يكون، والذي لا يجب أن يستمر، والذي لا يزول إلا بزوال أسباب وجوده، وبزوال الجهات والأطراف التي أوجدته وفرضته واعتمدته وأكدته.وبما أن هذا المعبر هو معبر غير طبيعي، وليس إلا من صناعة الغرب والصهيونية وأتباعهما، فالطبيعي هو فتحه وليس إغلاقه، والطبيعي هو إنهاء العمل به، وإزالة مثل هذه الحدود، ليس التي جعلت من مدينة رفح العربية الإسلامية الموحدة مدينة مقسمة تقسيم الوطن العربي الواحد، والعالم الإسلامي الواحد، إلى رفح المصرية ورفح الفلسطينية، ولكن كذلك تلك التي جعلت من الوطن العربي أوطانا، ومن الشعب العربي شعوبا، وتلك التي جعلت من العالم الإسلامي شعوبا وأمما وأوطانا وطوائف وأعراقا وعشائر وقبائل.<br />
ما كان للشعب الفلسطيني أن تكون منه تلك الهبة الجماهيرية لولا إيمانه، وإن لم يكن قاصدا هذه المرة، أن هذه المدينة هي مدينته، وأن هذا المعبر هو معبره، وأن هذه الحدود ليست حدوده وهي في النهاية لا تلزمه وفي حال الإضطرار على الأقل. ولذلك كان العمل في موقعه وفي وقته، وبالطريقة التي تقتضيها حالة الإضطرار الشديد، والتي يقتضي الأمر فيها في الحقيقة، نظرا لحالة الضغط الشديد، وحالة التوتر الأشد، وحالة الإحتقان الأكثر شدة، أكثر عنفا وأكثر تهورا وأكثر انفلاتا وفوضى. وكان يمكن أن يكون ذلك ممكنا لولا حكمة القيادة السياسية في غزة وحرصها على عدم استفزاز القيادة المصرية، وإدارة المسألة بأكبر قدر من الحكمة والمسؤولية. وبناء على ذلك كان الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر قد أبدى مستوى راقيا من الإنضباط والسلوك الحضاري الذي يحسب له ويكسبه التقدير والإحترام. وليس زحف مجاهدات الشعب الفلسطيني في غزة على معبر رفح واقتحامه إلا من الحكم البالغة لقطع الطريق على كل الظنون والشكوك والمزايدات. وهي خطوة ناتجة عن معرفة دقيقة بالعقلية العربية التي تعتبر أن كل عمل من هذا القبيل حين يكون من طرف الرجال، لا يكون النظر إليه من خلال العقلية العربية الشرقية إلا على أنه تحد وعمل ممنهج يستهدف السيادة المصرية والأمن القومي المصري، ويراد به إلحاق الضرر بالشعب المصري الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضيته، ويرى أن الشعب الفلسطيني منه وإليه، وأن الأرض المصرية والفلسطينية هي أرض واحدة ووطن واحد لشعب واحد.وقد كان من الحكم البالغة للقيادة الفلسطينية في قطاع غزة، أن أوكلت مهمة اقتحام المعبر، الذي هو معبر فلسطيني مصري، كان ينبغي أن لا يكون وضعه على ما هو عليه، وكان ينبغي بوجوده أن لا يكون الحصار بالسوء الذي كان عليه وبالشدة التي كان عليها، وأن لا يكون الضغط على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بتلك الشدة وعلى ذلك المستوى من القسوة، لنساء فلسطين المجاهدات الشهيدات بنات الشهداء والشهيدات، وبنات الأسرى والأسيرات، وبنات المجاهدين والمجاهدات، وبنات المرابطين بأرض الرباط والمرابطات، لإنجاز المهمة العظيمة، ولتنجزها حرائر فلسطين، ولسحب كل الذرائع من المرجفين والمفسدين وأبواق الدعاية وموقضي الفتن والسائرين في ركاب العدو من حيث يريدون أو لا يريدون، ومن حيث يدركون أو لا يدركون، ومن حيث يعلمون أو لا يعلمون، ومن حيث يشعرون أو لا يشعرون، أولئك الذين رغم كل شيئ، ورغم كل هذه الحكمة، ورغم كل هذا الإنضباط، لم يستطيعوا إلا أن يرفعوا عواقرهم ويصخروا أقلامهم، لمحاولة دفع الرأي العام المصري باتجاه استبدال تضامنه وتعاطفه مع الشعب الفلسطيني واحتضانه، بالحقد عليه وكراهيته والنظر إليه على أنه من المعتدين على سيادة مصر، ومن المهددين لاستقلالها ولأمنها الوطني، ولاستقرارها ووحدة شعبها، دفاعا عن الحدود وعن الإقليمية والقطرية والإنفصال، والقبول باستمرار الحصار، وببقاء الفلسطيني مكتوف الأيدي حتى يهلك جوعا وعطشا في عالم وفي دنيا الطعام والماء ووفرة المادة التي تحولت إلى معبود يفقد الإنسان أمامه أي قيمة إنسانية له، محاطا بعالم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وفي دنيا العقل والعلم والحضارة.<br />
كان يجب أن يبحث الشعب الفلسطيني لنفسه عن متنفس، وكان يجب أن يكون ذلك باتجاه أي دولة عربية، وكان يجب أن يكون ذلك باتجاه مصر أو الأردن، بل كان يجب أن يكون باتجاه مصر ومن خلال معبر رفح تحديدا، وذلك ما له فيه حق، وذلك ما ليس لأحد في الحقيقة أن يمنعه منه عندما لا تتحمل مصر القيادة مسؤوليتها في تشغيل المعبر، وفي تمكينه وهو صاحب الحق في إدارته من العبور منه، ومن تذليل ما استطاع من الصعوبات التي تواجهه في الحصار الذي فرضه عليه الإحتلال ومن وافقه على ذلك، ومن استجاب لندائه، ومن كان عند طلبه اقتناعا أو خوفا أو طمعا.<br />
كان يجب أن يكون ذلك قد حدث منذ البداية. وكان يجب أن يكون ذلك بأي طريقة وبأي أسلوب وبأي ثمن، خاصة وأن القيادة المصرية لم تكن قادرة على تحمل مسؤوليتها في إدارة المعبر بما لها فيه من حق في إدارته، وبما يحقق مصلحة وأمن الشعب المصري والشعب الفلسطيني معا. إلا أن هذه القيادة كانت تجعل تقديم واحترام الإتفاقيات والمعاهدات والتفاهمات الظالمة الجائرة المجحفة في حق الشعب المصري والفلسطيني معا في المقام الأول، وعلى حساب مصلحة &#8220;الشعبين&#8221; وأمن الشعبين وكرامة الشعبين لحساب العدو وحلفائه ومؤيديه وداعميه، في موطئ قدم كان ينبغي أن لا يكون له أي حق وأي دور في إدارته والإشراف عليه.<br />
أما وقد التقت مصلحة القيادة السياسية المصرية والقيادة السياسية الفلسطينية المتمثلة في محمود عباس وعصابته في الضفة الغربية مع مصلحة الكيان الصهيوني في ما كانت هذه الأطراف تتفق فيه من موقف عدائي مشترك من القيادة الشرعية ذات الطبيعة الإسلامية في قطاع غزة، والتي من حقها أن تمتد سلطتها على الضفة الغربية كذلك، بل وعلى فلسطين كلها، باعتبارها القيادة الوحيدة التي تتمتع بشرعية كاملة من دون كل القيادات الموجودة هنا وهناك، سواء كانت قوة احتلال أو قوة نظام سياسي أو سلطة سياسية علمانية لائكية أو تقليدية مستبدة ظالمة. فقد كان الوضع في فلسطين كلها وفي قطاع غزة تحديدا وفي معبر رفح خاصة على ذلك النحو الذي ينزع الشرعية الوطنية والقانونية من المقاومة ومن الحركة الإسلامية عموما، وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; كبرى حركات المقاومة في فلسطين المحتلة، من حقها ذات يوم في الإشراف على تسيير المعبر، حتى يتسنى لكل هذه القوى خنق الحركة وخنق الشعب الفلسطيني معها في الوقت المناسب. وذلك ما كانت خططت له هذه الجهات وهذه الأطراف، وما جعلته منذ البداية في اعتبارها.</font></p>
<p><font size="4"><font color="#cc0000">- موقف النظام المصري :</font><br />
كان النظام المصري بين ثلاثة عوامل رئيسية محرجة، ليس الواحد منها بأفضل من الآخر.<br />
كان:<br />
1- بين اقتناعه، باعتبار طبيعته العلمانية الهجينة، وتبعيته للغرب ولأمريكا والصهيونية تحديدا، وعدم امتلاكه لسلطة القرار شأنه في ذلك شأن كل الأنظمة التابعة، بأن يكون شريكا في الحصار، نظرا لموقفه المعلوم من المشروع الإسلامي ومن الحركة الإسلامية المعاصرة كحركة تحرر عربية إسلامية، وأن لا يكون طرفا ولا معنيا بفكه أو بالمساعدة على ذلك.<br />
2- وبين التزاماته الدولية في ما اتفق فيه مع الإحتلال ومع قيادة ما يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية ومع الإتحاد الأوروبي وما يسمى الرباعية الدولية في عدم التعامل مع القوى والتنظيمات &#8220;الإرهابية&#8221; في المقاومة الفلسطينية، بعد انتهاء النظام العربي إلى اعتبار السلام خياره الإستراتيجي، وفي احترام الإتفاقية المنظمة لمعبر رفح الحدودي، بما يجعله في الأصل لا يتعامل إلا مع الجهات الرسمية الممضية عليها، ولا حق له في التعامل مع غيرها، خاصة حين تكون هذه الجهة ذات طبيعة عربية إسلامية، ومؤمنة بالمقاومة والإصلاح كخيارين استراتيجيين للتحرير ونيل الإستقلال، ورافضة لما يسمى بخيار السلام على طريقة النظام العربي الفاسد، وعلى الطريقة الغربية الأمريكية الصهيونية الإستعمارية العنصرية بخلفيتها اليهودية الصليبية، خاصة وأن هذه الجهة كانت حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221;، التي أصبحت في قطيعة كاملة وتامة مع حركة فتح، كثاني أكبر شريك في السلطة السياسية بفلسطين المحتلة بعد نتائج أول انتخابات تشريعية ديمقراطية وشفافة جرت في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد فضيحة أوسلو، وكانت حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; طرفا فيها. وهي التي انتهت إليها السيطرة الكاملة على القطاع التي أصبحت بعده معنية بنظام المعابر وبالإتفاقيات التي تحكمها وتنظمها، وخاصة معبر رفح الحدودي مع مصر.<br />
3- وبين الرأي العام المصري والعربي الإسلامي المتعاطف مع الشعب الفلسطيني العربي المسلم والمساند والداعم له في حقه في التحرير والإستقلال وإنهاء الإحتلال والحصار والمعاناة.<br />
وقد جعل لعامل التأييد الشعبي المصري والعربي الإسلامي الإعتبار الأول في التعامل والتعاطي مع القضايا العالقة ذات الصلة بالشعب الفلسطيني المحتل والمحاصر، ولم يكن ذلك من قناعاته، ولكنه رأى أن ذلك كان في مصلحته، وأنه كان من الصعب عليه في ظرف حرج للغاية أن يتخذ بعض الخطوات المتفقة مع قناعاته ومع قناعات ومصلحة قوى الهيمنة الدولية التي ليس لها مكان في العالم هي فيه أكثر سيطرة على الأوضاع منه في الوطن العربي المفكك والعالم الإسلامي المبعثر والمشتت. وهي الأوضاع التي كانت ومازالت وستظل المسؤولية فيها على النخب العلمانية العبثية والتقليدية العدمية. ذلك أنه لم يخطو خطوة في كل ما جد مما له علاقة بقضايا الشعب الفلسطيني وبمعاناته إلا بعد وقت طويل، وبعد البحث عن حلول مع بعض الجهات المعنية، وبعد تمسك الفلسطينيين في أي قضية من القضايا المتعلقة بالعلاقة بالمعبر دخولا وخروجا وذهابا وإيابا، وتحت طائلة الخوف من المفاجئات غير السارة المحتملة دائما، وبعد أن لم يكن هناك بد من إيجاد حلول للقضايا العالقة المتعلقة بتشغيل المعبر. كان النظام المصري، وخلافا لقناعاته ولمصلحة قوى الهيمنة الدولية، وتحت ضغط القوى الوطنية العلمانية والإسلامية المصرية الداخلية منها والخارجية، وأمام الحرج الشديد الذي كانت تمثله له الإحتياجات الفلسطينية الملحة التي لا وجود لطريق لحلها إلا عبر الحدود المصرية الفلسطينية المنظمة في معبر رفح، الذي للنظام المصري عليه السيطرة والإدارة، والذي من المفروض أن للشعب المصري عليه السيادة، وإن كانت اتفاقيات الوضع في سيناء مخجلة في الحقيقة ومذلة، ومازا الحديث عن سيناء المحررة ليس دقيقا بل ليس صحيحا، لا يتدخل لحل أي إشكال، ولا يبدي استعداده للتدخل السريع لمعالجة أي مشكلة مهما كانت، وعلى أي مستوى من الحرج والخطورة، مما جعل الكثير من المواطنين الفلسطينيين يلفظون أنفاسهم الأخيرة ويفارقون الحياة عند المعبر، والنظام المصري يرقب ذلك ولا يحرك في البداية ولمدة آجال طويلة أحيانا ساكنا. وكانت تلك قيمة الأنفس البشرية لدى النظام العربي المصري كغيره من الأنظمة العربية في مختلف أقطار الوطن العربي، وكغيره من الأنظمة العلمانية الهجينة المغشوشة في مختلف أوطان شعوب الأمة في العالم الإسلامي. وهي نفس القيمة التي للكيان الصهيوني لأنفس وأرواح العرب والمسلمين، بل لكل الأنفس والأرواح البشرية الأخرى في كل أقطار الدنيا من دون اليهود، وفق الثقافة التوراتية الإنجيلية المحرفة، وهي ليست قيمة النفس البشرية لديه حين يتعلق الأمر بأقل وبأي نفس بشرية يهودية ولو كانت بقايا جسد وأشلاء لأي يهودي، وكذلك هو الشأن بالنسبة للإنسان الأبيض الغربي الذي أقام الحضارة على أساس التفوق والنقاء العرقي الغربي للرجل الأبيض، وعلى أساس التفوق الديني المسيحي على قاعدة أن الديانة المسيحية المحرفة هي خلاصة الأديان، كما كان التأكيد على ذلك من طرف المفكرين والفلاسفة الغربيين منذ القرن الرابع عشر حتى القرن الثامن عشر الذي انتهى فيه الفيلسوف الألماني هيجل خاصة إلى إرساء قواعد الفكر الغربي والثقافة الغربية للطبقة الرأسمالية البورجوازية الغربية صانعة الحضارة المادية المعاصرة، ومفجرة حركة الإستعمار البغيضة.<br />
وهو النظام الذي كان لا يتقدم خطوة باتجاه إنقاذ بعض المواقف، والتدخل لحل بعض القضايا الخطيرة الملحقة أضرارا كبيرة بالشعب الفلسطيني وبمختلف مكونات المجتمع فيه، إلا بعد أن يرى أن ذلك قد أصبح من القضايا التي لم يعد ينفع التغاضي ولا غض الطرف عنها ولا المماطلة فيها، وأنه لا بد له من أن يتدخل لإنقاذ الموقف ولإيجاد حل لمن لا حل لمشكلاتهم إلا بتدخله، لوضع الترتيبات المناسبة قانونيا أو إنسانيا، وأمام الضغط الشديد والحرج والتوتر الشعبي المصري والفلسطيني والعربي الإسلامي والإنساني الشديد أحيانا.<br />
لقد كان موقف النظام المصري خجولا جدا في ما يتعلق بقضية الحصار، وبما له من سلطة ومن دور على معبر رفح. وكان موقفا مترددا لامبدئيا في ما يتعلق بالعلاقة بما حدث وما يحدث في قطاع غزة من صراع ومن حصار، وهو الذي لم تكن منه مبادرة شجاعة واحدة معبرة عن مسؤولية كاملة وجدية واضحة في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في ما يعانيه من أهوال وقتل وتدمير وحصار، منع عليه فيه الإحتلال الصهيوني والعالم من حوله الوقود والطعام والماء والدواء وكل ضروريات الحياة، عقابا له على صموده وبسالته وتمسكه بحقوقه كاملة في الحياة على أرضه كغيره من سكان وشعوب الأرض، ومن أجل تمسكه بحكومته الشرعية المنتخبة، وبقياداته الميدانية الجادة الصالحة التي هي منه وإليه. ولكن كل الذي بدا منه، كان من مواقع الحرج الشديد، والضغط الذي كان يخشى أن يتفجر من خلاله الوضع، ليس بالبلاد فقط، ولكن بالمنطقة كلها.لقد كان النظام المصري كعادة النظام العربي المنتهية في الحقيقة صلاحيته، والذي يلعب في الوقت بدل الضائع، والذي مازالت قوى الهيمنة الإستعمارية الغربية التي أوجدته والصهيونية العالمية في حاجة إليه، والذي لم تعد الجماهير والشعوب العربية الإسلامية في حاجة إليه، لا يصنع الأحداث دائما، ولكنه يجاريها ويواكبها ويتبعها، يتبع الإحداث التي أصبح الشعب الفلسطيني من مواقع الحصار والإغلاق هو صاحب المبادرة في صناعتها بكل فئاته، برجاله ونسائه وأطفاله، وبكل فصائل المقاومة الجادة المخلصة والصادقة فيه. ومن موقع اللاهث وراء الأحداث المتفجرة من حوله، كان النظام المصري ينأى بنفسه عن المواقف المتوترة المتشنجة التي تورطه في أدق وأهم قضية من قضايا أمة العرب والمسلمين والأحرار في العالم، وكانت دبلماسيته تتمثل في النهاية في الموافقة على ما يحدث مما لا إيمان له به ولا اعتقاد له فيه من منطلق مبدئي ليحمد بما لم يفعل، وليحسب له ما وقع مما لم يبادر به ومما لا اقتناع له به، وما لم يعارضه، وهو المؤمن في الأصل بمعارضته، وما لم يقمعه وهو المؤمن في الأصل بقمعه، وله في ذلك تاريخه الطويل وعاداته وتقاليده وثقافته، وما يتوافق مع توجه الرأي العام الشعبي العربي الإسلامي الذي لا احترام له عنده في الأصل، ولا اعتبار ولا قيمة له عنده كذلك عادة ومن منطلق مبدئي، وما لا يتوافق في الأصل مع توجه القوى الدولية الغربية الأوروبية والأمريكية والصهيونية، والذي لا مصلحة لها فيه وما لا تريده ولا ترغب فيه، ولا توافق لو كان لها الأمر والرأي عليه.<br />
لقد أصبح النظام المصري مجبرا ومضطرا للتعامل مع الحكومة الشرعية الميدانية المنتخبة ديمقراطيا في قطاع غزة. وهو الذي لا يعترف لها بالشرعية التي لا معنى لها في ثقافة النظام العربي المتخلف إلا حين تكون ممثلة في شخص الرئيس &#8220;المنتخب&#8221;. أما لما تكون ممثلة في مجلس نيابي منتخب وفي حكومة منتخبة، فلا قيمة للشرعية ولا معنى لها، ولا اعتراف للنظام العربي الفاسد بها. ولذلك فقد كان النظام المصري، وهو يتعامل ميدانيا وواقعا مع الحكومة المنتخبة شعبيا من موقع المضطر، والقابل بالأمر الواقع الذي لا يملك حياله شيئا، وعينه على الشرعية التي لا علاقة لها بالأحداث ولا علاقة لها بالواقع الفلسطيني في قطاع غزة، ولا دور لها في إدارته، والمتمثلة في محمود عباس وعصابته المتعاونة مع الإحتلال والمشاركة في الحصار، ومعاقبة الشعب الفلسطيني من أجل تمسكه بقيادته الشرعية الميدانية المتمثلة في حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221;، وبحكومته المنتخبة، والرافض لحكومة فياض الصهيونية الأمريكية الأوروبية العربية الرسمية، وينتظر الوقت المناسب الذي يجد فيه نفسه في غير علاقة وفي أي مستوى مع المقاومة ومع القيادة الشرعية الممثلة في الحكومة الشرعية التي ترأسها &#8220;حماس&#8221;، وفي علاقة مباشرة أو غير مباشرة وفي أي مستوى، مع الشرعية في قاموس النظام العربي وفي ثقافته المتخلفة الرجعية الفاسدة، والتي يمثلها عنده الرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس وحكومته غير الشرعية برئاسة فياض.</font></p>
<p><font size="4"><font color="#cc0000">- معنى أن يتحقق الإنتصار في ظل الحصار؟ :</font><br />
لا نعني بالإنتصار ذلك المعنى الذي أعطاه إياه النظام العربي الرسمي في كل تاريخه &#8220;التقدمي&#8221; منه والرجعي، والذي حول فيه كل الهزائم والخسائر إلى انتصارات. وهي المعاني التي أعطتها له النخبة القومية العربية الخادمة لأنظمة الهزائم والدكتاتورية &#8220;التقدمية&#8221;باسم القومية العربية والحرية والإشتراكية والوحدة، والنخبة التقليدية &#8220;الرجعية&#8221; باسم العروبة والإسلام، وهي سائرة كلها في ركاب الغرب الإستعماري الصليبي شرقا وغربا، ومنفذة لمخططه في التقسيم وتثبيت الكيان الصهيوني العنصري والتمكين له، وهي وفي جانب منها كبير عل الأقل، تخوض معه معارك خاسرة كانت الجماهير العربية تدفع تكلفتها وثمنها غاليا، وهي التي كانت نتائجها في الهزيمة معلومة سلفا.<br />
لقد انتهى عصر تلك المعاني، وانتهى التوازن الغربي الغربي، وانتهى عصر الحروب الوهمية المفتعلة التي كان يخوضها النظام العربي مع العدو مهما كان أصحابها صادقون، ومهما كان الناس يعتقدون في صدقهم، ومهما كان استمرار البعض على ذلك، وبقي النظام العربي المتهالك، وجاء عصر العولمة والهيمنة الأمريكية الصهيونية على العالم، وعصر التطبيع مع الكيان الصهيوني على قاعدة اعتبار السلام بالمفهوم الغربي الأمريكي الصهيوني خيارا استراتيجيا، وإنهاء المقاومة وتجريم حركة الجهاد واعتبارها إرهابا، واعتبار الفعل المقاوم الإستشهادي انتحارا، وسن القوانين لمحاربة حركة الجهاد والتحرر والتحرير من مثل القانون الأمريكي لمحاربة الإرهاب وغسيل الأموال المقصود به تجفيف منابع الدعم المادي للمقاومة وحركة الجهاد في العالم العربي الإسلامي وفي العالم، وتجريم الإشادة بالمقاومة وبالجهاد وبحركات المقاومة والجهاد في مواجهة الحملة الصليبية الصهيونية التي يقودها مجرم الحرب بامتياز الأمبراطور الأمريكي جورج بوش الإبن، المؤيد من كرزايات النظام العربي والأنظمة العلمانية الظالمة في مختلف أوطان شعوب الأمة الإسلامية، وأخيرا تجريم الفضائيات ومنابر الإعلام الحر والأحرار في الأمة حماية للنمطية المقيطة للإعلام الرسمي للنظام العربي المتحجر، وخطابه الخشبي المتخلف، خدمة للإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية وبأمر منهما.<br />
وهكذا كان الأمر دائما بالنسبة لعلاقة النظام العربي في المنطقة العربية، وسائر الأنظمة في باقي أوطان شعوب الأمة الإسلامية بالقوى الغربية الإستعمارية. فهي التي تحقق من خلالها وعن طريقها وبفعلها ما تعجز عن تحقيقه بنفسها، بل وهي التي حققت عن طريقها ومن خلالها ما لم تستطع أن تحققه هي نفسها إبان حضورها العسكري الإستعماري المباشر. وقد أفادت التجربة أن ما عجزت القوى الإستعمارية عن انتزاعه من شعوب الأمة قد انتزعته عن طريق النخب العلمانية العبثية والتقليدية العدمية المكونة للنظام العربي &#8220;الإسلامي&#8221; والداعمة له.<br />
إن الذي نعنيه بالإنتصار هو ما تحقق للشعب الأفغاني المسلم من إلحاق الهزيمة بواحدة من أكبر الجيوش المجهزة أفضل تجهيز والمدربة أحسن تدريب في العالم، والذي انتهى بسقوط النظام اللائكي الرجعي الماركسي الظلامي، والذي لحقت لعنته الإتحاد السوفياتي المهزوم، وقائد المعسكر الشرقي الذي انتهى إلى السقوط والتفكك في وقت مبكر وبسرعة مذهلة فاجأت كل المراقبين، والذي انتهت بنهايته المنظومة الشرقية الإشتراكية كلها.<br />
 وانتصار حزب الله اللبناني على الكيان الصهيوني عام 2000 وعام2006 ، وهو الذي لم يعرف هزيمة واحدة في تاريخ حروبه مع النظام العربي منذ نشأته سنة 1948. هذا الإنتصار الذي استاء أول وأكثر من استاء منه النظام العربي، وجانب كبير من النخبة العلمانية اللائكية في الوطن العربي والعالم الإسلامي، وهو الذي لم يعرف انتصارا واحدا ولم يذق له طعما، وهو الذي ذاق وأذاق الجماهير والشعوب كلها مرارة الهزائم المتعددة عقودا من الزمن، وهو الذي لا يريد لأي جهة أو قوة من داخل الأمة أن تحقق انتصارا ليكون الكل في الهزيمة والفشل سواء.<br />
والذي نعنيه بالإنتصار هو ما توصلت إليه المحاكم الإسلامية في الصومال من حسم للصراع الذي ظلت رحاه دائرة فيه أكثر من 16 سنة أتت فيه على الأخضر واليابس، لتتدخل الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت المناسب، وتحول ذلك الإنتصار إلى هزيمة عن طريق التدخل العسكري المباشر، وعن طريق عملائها ووكلائها من الأعداء الداخليين في البلاد والخارجيين في أفريقيا وفي العالم العربي والإسلامي، من الأنظمة والقوى التي بعد ما كانت تعطي للهزيمة الحقيقية معنى الإنتصار، أصبحت تعطي للإنتصار الحقيقي معنى الهزيمة.<br />
ويحق للأحرار من أبناء الأمة أن يشيدوا بالإنتصار الذي حققه الشعب الفلسطيني ومقاومته المجاهدة الباسلة على العدو الصهيوني العنصري، بإجباره على مغادرة قطاع غزة بفعل الجهد المقاوم لفصائل المقاومة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني كله.وهو الإنتصار الذي يريد النظام العربي البائس والنخب الفاسدة الداعمة والخادمة له أن يحولوه إلى هزيمة، مثلما حولوا انتصار الجيش المصري والشعب المصري الداعم والمؤيد له سنة 1973 إلى هزيمة أبقى للكيان الصهيوني سيطرة مازالت قائمة على صحراء سيناء.<br />
والذي مازال يسوء النظام العربي البائس أن حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; التي ضاقت ذرعا بالفوضى وبالفلتان الأمني والسياسي، وبالعبث بمكاسب ومصالح الشعب الفلسطيني كله، وجدت نفسها أمام مسؤوليتها التاريخية مضطرة لرفع الضر عن الشعب الفلسطيني، بالحسم العسكري والإستلاء على مؤسسات السلطة الراجعة بالنظر للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعصابته، تفاديا لكارثة كانت وشيكة الحلول بالشعب الفلسطيني، وهي التي فعلت ذلك لإقرار الحق والعدل وفرض الأمن، وإنهاء الفوضى التي لا مصلحة فيها لتجار المخدرات، وللمتاجرين بأعراض الشعب الفلسطيني، وللمتخابرين مع الكيان الصهيوني للإلحاق الضربات الموجعة والمؤلمة به وبمقاومته الباسلة، ولا للصوص من أصحاب النفوذ في ما يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية، وللمرتشين والمأجورين والمرتزقة الذين يعدون العدة لحرب أهلية فلسطينية لتحقيق هدف إنهاء المقاومة، تنفيذا لما تم الإمضاء عليه في اتفاقيات أوسلو المشؤومة ولخطة الجنرال الأمريكي دايتن، في توجيه ضربة يراد لها أن تكون قاصمة لحركة &#8220;حماس&#8221;، ولنزع سلاح المقاومة عموما. فكان ذلك نصرا للشعب الفلسطيني وللمقاومة ولحركة &#8220;حماس&#8221;. لقد حصل ذلك في ظل الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، والذي تقوده أمريكا، والذي كان النظام العربي البائس أهم وأنشط وأحرص الأطراف فيه. وهو الذي حقق فيه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحديدا، وبقيادة حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; ومن حولها باقي مكونات المقاومة الجادة ذلك الإنتصار.<br />
لقد تقرر الحصار الظالم على فلسطين كلها من أجل ارتقاء حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; للسلطة، مع محافظتها على الثوابت والحق في المقاومة، وبعد الحسم العسكري في قطاع غزة. ومع وجود الإنقسام الإجتماعي الحاصل من خلال الإنقسام الثقافي الذي كان الإستعمار الغربي والحركة الصهيونية طرفا رئيسيا فيه أصبح الإنقسام السياسي واضحا، وتركز اهتمام العالم على حصار قطاع غزة وحده لإسقاط حركة &#8220;حماس&#8221; والحكومة الشرعية التي تقودها، وعقابا للشعب الفلسطيني الذي اختارها لقيادته، والذي ظل متمسكا بها ومساندا لها سامعا ومطيعا، وتحمل كل الصعوبات وكل أنواع العقاب من أجل التفافه حولها وتمسكه بها وعدم الثورة عليها وإسقاطها. فقد تمثل الجانب الأول من ذلك الإنقسام السياسي في النخبة العلمانية الهجينة التابعة المفتونة بالمشروع الثقافي الغربي، والمؤمنة بالنمط المجتمعي الغربي، والهادمة للمشروع الثقافي العربي الإسلامي الأصيل والمتنكرة له، والتي ليس لها قبول به إلا على أساس ثوابت وأصول الفكر الغربي، أي إلا على أساس المسخ والتشويه والتحريف بما يبعده عن أصوله وثوابته، وعن طبيعته وحقيقته، وما يجعله نسخة عربية للمشروع الثقافي الغربي، والمعرضة عن النمط المجتمعي العربي الإسلامي الأصيل، والمتنكرة والرافضة له، والعاملة بكل ما يقربها من الغرب وبما يبعدها عن العروبة والإسلام، والمتمثلة في النخبة المتغربة العابثة المجتمعة في حركة فتح وفي غيرها من التنظيمات وفصائل المقاومة الفلسطينية الملتفة حول محمود عباس وعصابته والقريبة منه، والمعترضة على عملية الحسم العسكري في قطاع غزة، والمطالبة بالتراجع عن ما حصل هناك، واعتبار ذلك انقلابا على الشرعية التي لا يرى فيها الكثير من مكونات هذه النخبة إلا ما يراه النظام العربي والدولي، من أنه لا شرعية إلا لمحمود عباس، وأنه لا شرعية لحكومة منتخبة ولمجلس نيابي منتخب. وتلك هي طبيعة النخبة العلمانية اللائكية الهجينة في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي والأصيلة في الغرب، كل ما تعلق الأمر بأي وضع خارج أوطانه وبعيدا عن شعوبه.<br />
وتمثل الثاني في النخبة العربية الإسلامية الأصيلة المتمسكة بهوية الشعب العربية الإسلامية، والمؤمنة بالفضاء العربي الإسلامي أولا، ثم بالفضاء الدولي ثانيا، والمؤمنة بالثقافة العربية الإسلامية والإنفتاح على الثقافات العالمية والفكر الإنساني، والرافضة للتبعية الثقافية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية في غير هدم للثقافة الغربية، والمتمسكة بالنمط المجتمعي العربي الإسلامي الأصيل المنفتح على غيره من الأنماط المجتمعية والقابل بالتعايش معها، على قاعدة الإحترام المتبادل والتكامل والتعاون والتضامن والأمن والسلام، والرافضة للتراجع عن الحسم العسكري والعودة بالوضع إلى ما كان عليه قبل ذلك. وهو منطق لا يقول به عاقل ولا وطني شريف، ولا يرضى به سوي الفطرة والمزاج، ولا سليم العقل والتفكير.<br />
فكيف يقبل عاقل ورشيد باستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، وباستبدال النظام  بالهوج، والإستقرار  بالفوضى، والراحة بالتعب، والعدل بالجور، والفساد بالصلاح، والربح بالخسارة والنفع بالضرر&#8230;؟ والمتمثلة في حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; وغيرها من الشخصيات الوطنية العربية الإسلامية ومن أكثر فصائل المقاومة العاملة معها، والتي ترى أن ما حصل هو ما يجب أن يحصل بقطع النظر عن مآخذ البعض على حركة &#8220;حماس&#8221; عن بعض التجاوزات والأخطاء التي حصلت أثناء مدة فرض الأمن والإستقرار، وإعادة الأمور إلى نصابها وقطع الطريق عن المفسدين دون حصول الكارثة، والتي ترى أن ذلك ليس انقلابا إطلاقا، وكيف يستقيم الحديث على انقلاب نظام على نفسه؟<br />
فالحكومة التي شكلتها &#8220;حماس&#8221; هي حكومة وحدة وطنية، وهي حكومة تستمد شرعيتها من الحركة التي لها وحدها حق تشكيل الحكومة باعتبارها صاحبة الأغلبية المطلقة في المجلس التشريعي. فهي حكومة شرعية لم تكتسب وتستمد شرعيتها من تكليف محمود عباس لأحد قادة &#8220;حماس&#8221; الذي كان المجاهد اسماعيل هنية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية المتفق عليه في اتفاق مكة المكرمة، ولكنها تستمد شرعيتها من وضع أغلبية الشعب الفلسطيني ثقته في حركة &#8220;حماس&#8221; على أساس برنامج الإصلاح والمقاومة بالحصول على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.<br />
وبالإنقسام السياسي القائم على أساس الإنقسام الثقافي الغربي، والعربي الإسلامي، أصبح للشعب الفلسطيني حكومة شرعية بقطاع غزة تستمد شرعيتها من الشعب الفلسطيني كله، وحكومة غير شرعية تستمد شرعيتها من الرئيس محمود عباس، ومن حركة فتح في رام الله بالضفة الغربية، ومن قبول واعتراف الإحتلال بها، ومن تأييد أمريكا والإتحاد الأروبي والنظام العربي لها.<br />
فقد كان الإنتصار الذي حققته &#8220;حماس &#8221; :<br />
- أنها استطاعت أن تصمد بالشعب الفلسطيني في وجه الحصار أكثر من ثمانية أشهر ومازالت صامدة في وجهه وفي وجه التآمر المحلي والإقليمي والدولي، ومازالت تكسب المزيد من أسباب الصمود، في الوقت الذي كان يعتقد خصومها وأعدائها الذين هم خصوم وأعداء الشعب الفلسطيني والشعب العربي والإسلامي في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي، أنها لا يمكن أن تعمر طويلا.<br />
- وهي التي يحسب لها انتصارا قدرتها على إدارة القطاع في ضل الحصار الخانق، وفي ظروف استثنائية يتربص بها فيها الأعداء والخصوم من كل جانب.<br />
- وهي التي استطاعت أن تحقق انتصارا كبيرا لم تستطع أن تحققه غيرها من مكونات وحركات المقاومة والحركات السياسية في ظروف أفضل، وبإمكانيات مادية لا سبيل إلى مقارنتها بإمكانياتها المادية، في وضع يفتقر لأبسط أسباب الحياة، وتحيط به كل أسباب الموت، بكسب ثقة وود وعطف الجماهير الفلسطينية بالداخل وبالخارج الفلسطيني كله، وبالخاج العربي والإسلامي كله. وازداد بها الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي إعجابا لوضوح الرؤية والخطاب، ولنزاهة المواقف وصدق الإعلام، ولعيش هم الجماهير والتواضع لها، ولشفافية التعامل والتعاطي مع الوضع الفلسطيني والإقليمي والدولي.<br />
- وهي التي استطاعت أن تحقق انتصارا بالقدرة على إدارة المعركة السياسية والثقافية والإعلامية مع الخصوم والأعداء، والعسكرية مع العدو الصهيوني الذي مازال يعتقد أنه من المستحيل عليه اجتياح قطاع غزة وإلحاق الهزيمة بالمقاومة.<br />
- وهي التي استطاعت إلى حد الآن، أن تدير الوضع الداخلي سياسيا وثقافيا وإداريا بنجاح وعلى أي مستوى كان، وهي التي تفتقر إلى التجربة في إدارة الشأن العام، والتي تجد نفسها أمام إدارته بمفردها لأول مرة، في ظل حصار قاتل وبدون الحد الأدنى من الإمكانيات المادية التي يستحقها شعب كامل، ربطت حركة فتح ومن حولها النظام العربي البائس والنظام الدولي المنحاز والمعادي مصيره وأبسط احتياجاته بالعدو المحتل للأرض، الذي من المفروض أن لا تكون للشعب الفلسطيني علاقة به غير علاقة القتال والحرب حتى تحرير الأرض وطرد العدو ونيل الإستقلال.<br />
- وهي التي حققت انتصارا بفتح معبر رفح. والتي نجحت في التواصل مع النظام المصري للإبقاء على المعبر مفتوحا، وتعمل ليلا نهارا على الإنتهاء إلى إدارته مع النظام المصري، وإبطال وإلغاء الإتفاقيات والتفاهمات القديمة التي أعطت للعدو الصهيوني وللإتحاد الأوروبي حقا ليس لهما في المشاركة في مراقبته وإدارته والتحكم فيه لمزيد تشديد الحصار على الشعب الفلسطيني كله، وخاصة على قطاع غزة وعلى المقاومة وعلى حركة &#8220;حماس&#8221;، والمراهنة على عامل الوقت مع استمرار الحصار لإضعافها وإسقاطها.<br />
- وهي التي استطاعت إلى حد الآن تجيير الوقت المراهن عليه لإضعافها وإسقاطها لصالحها ولصالح الشعب الفلسطيني، وتتقدم كل يوم خطوات في تذليل الصعوبات وتحقيق بعض المستحقات التي تساعده على الصمود، ويزداد إيمانا وتمسكا بعد الله بها، وإحداث خروقات في جدار الحصار الذي تبين أن المراهنة على نتائجه كانت خاسرة، وأن هذه النجاحات على تواضعها، وهذا الصمود المنقطع النظير في وجه أخطر حصار عرفه شعب من شعوب الأرض، وهذه القدرة على إدارة المعركة المتعددة الجبهات، في ظل اختلال كامل لموازين القوة لغير صالحها، ازدادت به احتراما ليس أمام الشعب الفلسطيني  والشعب العربي والشعوب الإسلامية وحدها، ولكن أمام شعوب العالم. وسوف لا يكون الوقت طويلا بالقدرة على الصمود وتحدي الحصار الجائر لتنال إعجاب وتقدير بعض الدول التي من المعلوم أنه لا إعجاب لها بها ولا تقدير. وبقدر ما تكون أي جهة في العالم محترمة لذاتها، بقدر ما تكون محل إعجاب الآخرين بها وتقديرهم لها، حتى من بعض الجهات المعادية أحيانا. فالقيمة التي تعطى للذات هي القيمة. وهي التي لا تكسبها من أي جهة أخرى ولا تعطيها لها. وهي التي لا تعترف لها في النهاية إلا بتلك القيمة التي تعطيها لنفسها.<br />
ألا يحق لنا بذلك أن نقول ونؤكد على أن حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; وباقي قوى الصمود والممانعة والمقاومة والشعب الفلسطيني كله في قطاع غزة خاصة، قد نجحوا جميعا إلى حد الآن، في تحويل الحصار الظالم الجائر المتورط فيه العالم كله بما فيها بعض الجماهير والنخب والشعوب المتثاقلة، إلى انتصار لا يستطيع العاقل المنصف أن يجد له فهما وتفسيرا، غير التأييد الإلهي لمن اتقى، ولمن انتصر لله ولرسوله. &#8220;وما النصر إلا من عند الله العزيز الحميد&#8221; على قاعدة قول الله جل وعلا &#8221; إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم&#8221;.&#8221;والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم&#8221; &#8220;وأن الله مع الذين اتقوا والذين هم مؤمنون&#8221;.<br />
فألف تحية للشعب الفلسطيني ولحركة المقاومة &#8220;حماس&#8221;، ولكل فصائل المقاومة المجاهدة في قطاع غزة وفي فلسطين المحتلة. وسلام على الجميع من الله عز وجل، وبارك خطاهم وأيدهم بنصره، وجعل قتلاهم جميعا من الشهداء عنده إنه نعم المولى ونعم النصير.<br />
واللعنة على المعتدين والمتخاذلين والخونة والعملاء، &#8220;من الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا&#8221;، وجعلوا من العدو وليا ومن الولي عدوا، فلمن لم يتب ولم يراجع قبل فوات الأوان اللعنة وسوء المنقلب وسوء الدار &#8220;جهنم يصلونها وبئس القرار&#8221;. </font></p>
<p><font size="4">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</font></p>
<p><font size="4">1 &#8211; (1) العصابة السياسية، والثقافية، والإجتماعية، والإقتصادية، والإعلامية، والأمنية، والقضائية.( ولمزيد الوضوح يرجى البحث عن ذلك في &#8220;مدونة : الأستاذ علي شرطاني على العنوان الإلكتروني التالي :  chortani.wordpress.com في الحوار الذي أجرته مع صاحب المدونة أسرة موقع :السبيل أون لاين.<br />
                                                                                       <br />
<font color="#0033ff">قفصة &#8211; تونس في : 22 فيفري2008  <br />
15 صفر1429<br />
</font></font></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/60/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/60/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/60/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/60/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/60/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/60/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/60/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/60/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/60/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/60/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/60/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/60/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=60&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/02/24/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>كفانا لعنا للظلام وسبا للحكام</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/02/03/%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-14/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/02/03/%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-14/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 03 Feb 2008 12:43:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/2008/02/03/%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-14/</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمان الرحيم
كفانا لعنا للظلام وسبا للحكام 
إن أشد ما أصبح يمج الأسماع كثرة الخطاب المقروء والمسموع الذي تتناقله الفضائيات والصحافة المكتوبة الورقية والإلكترونية منها على حد سوى، الذي انقسمت فيه النخبة إلى معسكرين :
1- واحد انشغل فيه الكتاب والخطباء بلعن الظلام وسب الحكام .
2- والآخر انشغل فيه أصحاب الألسن والأقلام المأجورة بالدفاع عنهما.
وبين [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=59&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p align="right"><font size="4" face="Arial "><font color="#00cc00">بسم الله الرحمان الرحيم</font><br />
<font color="#ff0000">كفانا لعنا للظلام وسبا للحكام </font></font></p>
<p align="right"><font size="4" face="Arial ">إن أشد ما أصبح يمج الأسماع كثرة الخطاب المقروء والمسموع الذي تتناقله الفضائيات والصحافة المكتوبة الورقية والإلكترونية منها على حد سوى، الذي انقسمت فيه النخبة إلى معسكرين :<br />
1- واحد انشغل فيه الكتاب والخطباء بلعن الظلام وسب الحكام .<br />
2- والآخر انشغل فيه أصحاب الألسن والأقلام المأجورة بالدفاع عنهما.<br />
وبين هذا وذاك، أصبح المتداول من الثقافة التي يرسلها الجميع تقريبا للجماهير وللشعوب وللرأي العام الداخلي والخارجي، لعن الظلام وسب الحكام من طرف فريق من هذه النخبة، وإطرائهما وبذل أقصى الجهد في نفي الظلم والظلام والتزلف للحكم والحكام من طرف فريق آخر.<br />
صحيح أنه لا بد من نقد وانتقاد، ورفض سياسات وخيارات وبرامج الأنظمة السياسية في أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين عموما، وخيارات وبرامج وتوجهات وسياسات قوى الهيمنة الدولية، ولا بد من توضيح فسادها للرأي العام، والعلاقات المدمرة للشعوب والأوطان القائمة بين هذه الأنظمة الفاسدة وقوى الإستكبار العالمي في التحالف الصليبي الصهيوني الإستعماري العنصري. ولا بد من وضع الشعوب أمام مسؤولياتها في الدفاع عن مصالحها وعن نفسها، وحماية مكاسبها وأوطانها. ولا بد بعد ذلك من طرح الحلول والبدائل. وأنا لا أدافع عن الأنظمة السياسية الفاسدة التي أكد فسادها الإستعمار الأمريكي الجديد، ومن ورائه الغرب الصليبي كله والحركة الصهيونية بكل ثقلها، وهي التي اعترفت له بذلك في الفرية التي أطلقها الصليبيون الجدد عموما، واليمين الميسيحي الصهيوني المتطرف الوافد على إدارة البيت الأبيض الأمريكي بقيادة الإمبراطور جورج بوش الصغير خصوصا، باحتلالهم لأفغانستان والعراق، والتي مازال يزعم فيها أنه إنما جاء لنجدة الشعبين الأفغاني والعراقي وتحريرهما وتخليصهما من الإرهاب ومن الدكتاتورية والإستبداد، ووضع الديمقراطية الطريقة المثلى في طبق من ذهب أمام كل شعوب المنطقة، في ما أطلق عليه في البداية خطة الإصلاح للشرق الأوسط الكبير. ولا أدافع عن قوى الهيمنة والإستكبار العالمي، ولكني أقول، أن ثقافة سباب الآخرين غير كاف لإحداث التغيير المنشود والمطلوب، وأنه خير من لعن الظلام أن نضيء شمعة كما يقول المثل الشعبي الصيني على ما يؤكده بعض العارفين، أي أن نتخلص من ثقافة لعن الظلام وسب الحكام، إلى ثقافة التجديد والإبداع والإصلاح، وطرح البدائل الواضحة الممكنة.</font></p>
<p align="right"><font size="4" face="Arial "><font color="#ff0033">- من المسؤول؟ :</font><br />
فبقدر ما كانت هذه الأنظمة مسؤولة عن وضع التخلف والإنحطاط الذي كانت ومازالت شعوب أمة العرب والمسلمين تعاني منه، وبقدر ما زادت الأحوال والأمور تعقيدا، والأزمات استفحالا، بقدر ما لا يصح أن نظل محملين إياها المسؤولية دائما، وهي التي لم تكن يوما في مستوى المسؤولية الذي يجب أن تكون عليه. كما لا يصح أن نطالبها بالإصلاح وهي التي نعتقد أنها لا يمكن أن تنتج إلا مزيدا من التعقيد والفساد والتخلف والإنحطاط. أقول هذا دون أن يعني ذلك أن هذه الأنظمة ليست مسؤولة عما ألحقت وتلحق به الشعوب والأوطان من أضرار وخسائر، وما اقترفته وتقترفه من جرائم في حق الشعوب والأوطان، وما فرطت فيه من مكاسب لصالح الأجنبي المعادي. ومع ذلك فإنه من الغباء والعيب وإضاعة الوقت والفرص انشغال النخب والشعوب بسب هذه الأنظمة والإستمرار في الوقوف عند مثالبها وعيوبها وأخطائها وحماقاتها ومفاسدها السياسية والإدارية والمالية والأخلاقية، وإضاعة الوقت وإهدار الطاقات والإمكانيات في ذلك.وهي التي ليست مسؤولة وحدها عما حصل وما يحصل…</font></p>
<p align="right"><font size="4" face="Arial ">- <font color="#ff0033">مسؤولية النخبة من مختلف الطيف السياسي والفكري :</font><br />
إن حالة الإنقسام الحاد الذي آلت إليه شعوب أمة العرب والمسلمين في مختلف أوطانها بعد سقوط نظام الخلافة وإنهاء العمل بالنظام الإسلامي، والإجتياح الصليبي الصهيوني الغربي الإستعماري للعالم الإسلامي، بعد إتفاقية سايكس بيكو المشؤومة، هي التي ترتب عنها وجود طوائف جديدة متعددة بتعدد مشاربها الثقافية، بعد أن فقد العرب والمسلمون الإنسجام الثقافي والإنقسام المتنوع في إطار نفس الثقافة. وكانت أهم هذه الطوائف الحاضرة في نفس الوطن الواحد، والتي أصبحت تتخلل نفس الشعب الواحد من شعوب أمة العرب والمسلمين، في الوطن الواحد من أوطان هذه الشعوب، هي الحركة القومية والليبرالية الرأسمالية والحركة اليسارية الشيوعية، ليصبح الإسلام متمثلا كغيره من الثقافات في حركات إسلامية مختلفة كغيرها من الحركات الأخرى. وبتنوع هذه الحركات والطوائف، تنوعت النخبة طبعا، وتنوعت الأنظمة، إذا ما استثنينا النخبة العربية الإسلامية في الحركة الإسلامية، باستثناء بعض الأنظمة التقليدية المحسوبة على الإسلام، وبعض التجارب الحديثة التي مازالت لم ترتق بعد بفعل عوامل كثيرة إلى المستوى المطلوب الذي تكون فيه معبرة عن المثل الحقيقي للنظام الإسلامي. وكانت كل هذه النخب إما متمثلة في أنظمة سياسية أو موالية وداعمة لها أو معارضة. وقد كانت متمثلة في أنظمة هنا وداعمة وموالية لها ومعارضة لها هناك.<br />
ومن هنا تأتي مسؤولية هذه النخب، ومن هذه المواقع المختلفة التي تترتب عليها فيها مسؤوليات لا يقل بعضها عن البعض الآخر. فهي التي من خلال موقعها في السلطة كانت مستبدة فاسدة لم تزد الشعوب إلا تخلفا وانحطاطا، وإلا قهرا وانقساما. وهي التي من خلال موقعها في الموالاة والمساندة والدعم لم تكن إلا شريكا مع الأنظمة ومدافعة عنها في ما جرته عن الشعوب والأوطان من كوارث وويلات وخسائر. وهي التي من خلال موقعها في المعارضة لم تكن إلا معول هدم، وذلك ما كانت تلتق فيه مع تلك الأنظمة، لهوية الأمة ولأصالتها ولثوابتها ولخصائصها ولكل مقومات شخصيتها. فهي المسؤولة عن عدم القدرة على الإلتحام بالجماهير وعن عدم القدرة عن تأطيرها عقائديا وثقافيا وفكريا وتاريخيا باتجاه تحقيق أهدافها في الحرية والوحدة والإستقلال والتحرر والعدل والمساواة&#8230;وهي التي مازال خطابها يقوم على سب الظلام دون أن تكون قادرة على إضاءة شمعة واحدة، وعلى سب النظام دون أن تكون قادرة على سلوك بالجماهير والشعوب بر الأمان والدفع بها إلى الأمام.</font></p>
<p align="right"><font size="4" face="Arial ">-<font color="#ff0033"> مسؤولية الشعوب :</font><br />
إن التاريخ يعلمنا أن مسؤولية الجماهير والشعوب من مسؤولية النخبة والصفوة في مجتمعاتها. وأن الذي لا شك فيه أن صلاح هذه الجماهير والشعوب من صلاح النخبة والصفوة منها وفيها، وأن فسادها من فسادها. وهي التي تستمد مسؤوليتها منها. فعلى نفس مستوى النخبة وقيمتها تكون مستويات الجماهير والشعوب وقيمتها.<br />
وإذا كانت النخبة منقسمة إلى طرفين رئيسيين :<br />
- طرف موال وداعم ومعاضد ومدافع عن هذه الأنظمة، لغايات وأهداف وأغراض مختلفة عادة ما تكون خاصة غير وطنية وغير عامة.<br />
- وطرف، من قوى الغش والتضليل والجذب إلى الخلف من أجل الصالح الخاص على حساب الصالح العام، وهو كذلك من قوى الهدم العبثية أو العدمية بحسب ما تكون طبيعة النظام المدين له بالولاء &#8220;تقدميا ثوريا ديمقراطيا&#8221; رافعا راية القومية العربية ومبشرا بالحرية والإشتراكية والوحدة، أو راية الليبرالية والتطور والحداثة والتقدم، ومبشرا كذلك بالحرية وبالديمقراطية وحقوق الإنسان، أو شيوعيا رافعا الراية الحمراء، داعيا إلى العالمية ومبشرا بوحدة العمال وبدكتاتورية الشغيلة وبالعدالة الإجتماعية والرخاء المادي الذين لا مكان لهما في الأرض إلا بإنهاء الملكية الخاصة ونسف جهاز الدولة. وهي أنظمة وقوى وتيارات ونخب عبثية أو عدمية تقليدية محسوبة على الإسلام، رافعة شعار العروبة والأصالة، ومبشرة بعدل الإسلام وتسامحه، وسماحة الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان، وهي التي على النحو الذي يجب أن تكون عليه، لا يكاد يكون لها مكان فيه.<br />
في ظل هذا الإنقسام القائم، والذي يزداد استفحالا بتشجيع ودعم من قوى الهيمنة الدولية الرابح الوحيد منه، استحال الوضع في أوطان شعوب الأمة إلى أنه كل ما جاءت أمة من هذه الأمم، أي نخبة من هذه النخب، لعنت أختها. وعوض أن تضيئ هذه النخب شموعا، ظلت تلعن الظلام. وعوض أن تبدع وتصلح، ظلت تسب الحكام. وإذا كان هذا هو المضمون الفكري والثقافي الذي تقدمه هذه النخب وهذه المجاميع وهذه التيارات والحركات والأحزاب لجماهير الشعوب، فماذا يمكن أن تكون ثقافتها، غير ثقافة الإطراء والمديح والدفاع عن الأنظمة، التي ليست في حاجة لمن يدافع عنها لأن القوة هي سبيلها للوجود ولٌلإستمرار في الوجود، ولا أحد يستطيع في الحقيقة أن يدافع عنها لما هي عليه من سوء وفساد. وماذا يمكن أن تكون ثقافتها، وهي التي تتزود من الجهة الثانية من النخبة في المعارضة العلمانية خاصة، غير ثقافة لعن الظلام وسب الحكام، ليكون المجتمع منقسما إلى فئتين :<br />
- فئة تقبل بالظلام ومدح ومعاضدة الحكام.<br />
- وفئة لا تقبل بالظلام، ولا تنته من الإستمرار في تأكيد ثقافة سب الحكام، مما يحيلنا إلى القول : أن المسؤولية في النهاية هي مسؤولية الشعوب وإن كانت منقسمة على نفسها بحسب انقسام النخبة فيها. فهي التي من المفروض أن تحسم الخلافات والإنقسام لصالحها. وهي التي من المفروض أن تتحمل مسؤوليتها في ماضيها وحاضرها ومستقبلها. فبرغم كل ما حصل وما يمكن أن يحصل، فإن مسؤولية الحسم الثقافي والسياسي والإجتماعي هي مسؤولية الجماهير والشعوب، سواء في حال ائتلاف النخبة أو اختلافها، أو في حال تعاطيها بإيجابية مع الواقع الداخلي والخارجي والمحلي والإقليمي والدولي أو بسلبية.</font></p>
<p align="right"><font size="4" face="Arial ">-<font color="#ff0033"> ماذا عن الإنقسام الإجتماعي في البناء الحضاري أو أين الخلل؟ </font><br />
إن النسق التاريخي العام في بناء الحضارات يتجه دائما، أو في الغالب الأعم، إلى الوحدة والإنسجام، لا إلى الفرقة والإنقسام. وحدة وانسجام يتخللهما اختلافات وتباينات في الإطار المرجعي الواحد عقائديا وفكريا وفلسفيا. فكذلك كان الأمر في الثقافات والحضارات القديمة. في ثقافة وحضارة اليونان والرومان والفرس والصين القديمة، وغيرها من الثقافات والحضارات. وعلى هذا الأساس وعلى هذه القاعدة، قامت الحضارة الغربية المعاصرة. فقد كان التناقض والخلاف بين تعاليم وقيم وفكر الدين الكنسي المحرف، والعقل والعلم والحكمة. وهو تناقض وخلاف نتج عنه اختلاف فكري وعلمي ومعرفي وثقافي بين الثابت الجامد والمتغير المتطور، وانقسام في البنية والتركيبة الإجتماعية الغربية، بين أنصار القديم، ومن لهم مصلحة فيه، و أنصار الحديث ومن لهم مصلحة فيه. بين الكنيسة والإقطاع، والفلاسفة والمفكرين الأحرار والطبقة البورجوازية والرأسمالية عموما. فلئن كان الإختلاف حقيقيا، والإنقسام حقيقيا وحادا، إلا أنه في نفس التركيبة الإجتماعية، في إطار نفس المرجعية العقائدية والفكرية والثقافية، بعيدا عن كل التأثيرات الخارجية. وكانت معركة طويلة انتصر فيها العقل على النقل المحرف، والعلم على دين الخرافة والأسطورة والأوهام، والجديد على القديم، والتطور على الجمود، ليتواصل الخلاف في إطار الإنسجام الثقافي والفكري والفلسفي، وفي إطار الدين الواحد، وفي إطار العلم والتقنية، وفي إطار نفس التركيبة الإجتماعية التي انتهى إليها الصراع بين العلماء ورجال الدين، وبين مؤسسة الكنيسة ورجال الإقطاع والطبقة البورجوازية والرأسمالية المتوحشة التي كان لها الفضل في بناء هذا المجد الحضاري للغرب الصليبي.<br />
فلئن كان قد حصل انقسام في تركيبة المجتمع الغربي، فليس ذلك إلا ما يقتضيه ويحتمه التدافع بين الناس، ليكون التغيير المطلوب، ولتتواصل صناعة الإنسان للتاريخ، ولحسم التناقض بين أطراف الصراع، ليكون البقاء للأفضل. وبذلك ينتهي الإنقسام الإجتماعي، ليحل محله الإنسجام في إطار الإختلاف في الرأي بحسب المواقع والمواقف والمصالح.<br />
وظل المجتمع الغربي يبدع ويصنع الحدث العلمي والتاريخي في إطار الثقافة الليبرالية الحرة التي هي ثقافة الطبقة البورجوازية والرأسمالية وما تفرعت إليه من مدارس وتيارات ومناهج في العلم وفي الحكم.<br />
صحيح أنه لا بد من التناقض والإختلاف والإنقسام في نفس تركيبة المجتمع، ولكن يجب أن لا يستمر ذلك، لأن الإستمرار معيق لعملية التغيير والتقدم والبناء الحضاري. وما احتدام الصراع وبلوغ التناقض حدودا قصوى بين الرأسمالية والإشتراكية إلا وجه من أوجه الإختلاف في نفس الإطار الثقافي والحضاري الغربي. وقد رأى العالم كيف أن المعسكر الشرقي أبى إلا أن يقوم على الإنسجام، ولكن أراده أن يكون انسجاما تاما ليس لأحد أن يكون على خلاف مع أصحابه فيه، مما عجل بسقوطه. وما الحرص على الإنسجام والإبتعاد عن الإتقسام إلا دليل على أن الإنسجام الفكري والثقافي والإجتماعي هو أساس البناء الحضاري.<br />
وفي الوقت الذي كان فيه الغرب حريصا على الإنسجام الإجتماعي للنجاح في البناء الحضاري، كانت النخبة العربية الإسلامية في أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين حريصة على الإنقسام الذي تريد مع وجوده إحداث نهضة عربية إسلامية، وأن تكون طرفا يحسب له حسابه في المعادلة الدولية،وأن تتحمل فيه الشعوب المسؤولية في التغيير وصناعة الحدث التاريخي والحضاري؟ !<br />
وإذا كانت تجربة الغرب هكذا ومن قبلها تجارب كثيرة في البناء الحضاري، فإن التجربة الإسلامية كانت رائدة في ذلك، وكان الإنسجام العقائدي والفكري والثقافي في إطار القبول بالإختلاف هو قاعدتها في ذلك.</font></p>
<p align="right"><font size="4" face="Arial "><font color="#ff0033">- أين الحل؟</font><br />
لعل الحل يكمن في ما بدا حتمية تاريخية وقاعدة ثابتة من قواعد البناء الحضاري ودور الشعوب فيه، والمتمثل في الإنسجام الإجتماعي في إطار المرجعية الثقافية الواحدة، وما تسمح به فيها من اختلاف.<br />
وانسجاما مع هذه القاعدة التي قامت عليها الحضارات القديمة، والحضارة العربية الإسلامية من قبل، والحضارة الغربية المعاصرة، فإن الإنقسام الإجتماعي لا يمكن أن ينتج عنه شعب يكون قادرا على صناعة الأحداث، ومسؤولا على إحداث التغيير والمساهمة في النهضة والبناء الحضاري. وأنه على كل أمة إذا كانت تريد أن تكون شعوبها مسؤولة على التغيير وصناعة الأحداث الكبرى والمساهمة في البناء الحضاري أن تبحث لنفسها عن الإنسجام في إطار التنوع في تركيبتها الإجتماعية.<br />
وقد رأينا كيف أن ذلك كان طريق الأمة العربية الإسلامية في البناء الحضاري العربي الإسلامي. وأن ذلك كان طريق الغرب في ذلك، بدءا بالطبقة البورجوازية الرأسمالية، ومرورا بالثورة البلشفية وبالثورة الصينية، وانتهاء بالثورة الإسلامية (الشيعية) في إيران من العالم الإسلامي.</font></p>
<p align="right"><font size="4" face="Arial "><font color="#ff0033">- تجارب حديثة :4</font><br />
إذا كان الإنقسام الثقافي والسياسي والإجتماعي الحاصل في تركيبة مجتمعات شعوب أمة العرب والمسلمين من أهم عوامل استمرار وضع التخلف الذي نحن عليه، فإن البحث عن الإنسجام المطلوب واللازم لنهوض الأمة هو الذي مازال محل خلاف بين مختلف مكونات النخبة في مجتمع كل شعب من شعوب الأمة. بين من يؤمن أن هذا الإنسجام لا مكان له عندنا إلا باتباع الغرب واستنساخ تجربته الحضارية والنهضوية والأخذ بكل ما أبدع فيه من علوم ومناهج وتصورات وأفكار وثقافة بحلوه ومره، وبين من يؤمن أنه لا سبيل لنهضة الأمة وتقدمها وتجاوز مشكلاتها والتغلب على ضعفها والخروج من التخلف والمشاركة في البناء الحضاري إلا بالأخذ من الغرب ببعض ما نقدر أنه يمكن أن يكون صالحا لنا، وأخذ من ثقافتنا وتراثنا العربي الإسلامي ببعض ما نقدر أنه يمكن أن يكون صالحا لنا لتجاوز حالة الإنقسام، والإنتهاء إلى الإنسجام. ونسلك بذلك طريقنا إلى الرقي والتقدم كشريك حضاري محترم في العالم. وبين من يؤمن في الفريق الثالث بأن طريق الأمة إلى الإنسجام المطلوب والخروج من التشتت والتمزق والإنقسام هو ثباتها على دينها وعلى ثقافتها العربية الإسلامية الجامعة وتطويرها وفق ثوابتها وأصولها وخصوصياتها والإبداع فيها، وأخذ من الغرب ما كان حكمة وما كان علما وما كان مفيدا ونافعا، ونترك ما كان مرا وما كان رذيلة ومن الخبائث والمفاسد، وما لا حاجة للأمة به مما يتناقض ويختلف مع مقدساتها وخصوصياتها، ومع ما أحل الله لها وحرم عليها&#8230;وهذا الطرف هو الحركة الإسلامية غير المسموح لها علمانيا لائكيا وتقليديا وشرقيا وغربيا بأن يكون لها دور في إدارة الشأن العام بتعلات وذرائع مختلفة كلما كان ذلك ممكنا.وهي التي نجحت في تفجير ثورة من كبريات ثورات العالم المعاصر أوصلتها إلى سدة الحكم وأعلنت قياداتها قيام دولة &#8220;إسلامية &#8221; جعفرية المذهب صفوية العرق، بحسب ما تجيزه بعض الإجتهادات الجديدة لمراجع الشيعة في بلاد فارس القديمة.هذه الحركة هي التي فجرت كذلك حركة الجهاد المبارك قبل ذلك في أفغانستان في مواجهة النظام الشيوعي الملحد، وحليفه الإستراتيجي الإتحاد السوفياتي سابقا، والذي كانت حركة الجهاد الأفغاني من أكبر وأهم عوامل انهياره على رؤوس زعمائه وعلى مرأى ومسمع من كل أنصاره ووكلائه وحلفائه والتابعين له.وهي التي استطاعت أن تضرب المارد الأمريكي في عقر داره. وهي التي مازالت تقف في وجه الإستعمار الأمريكي الغربي وعملائه في أفغانستان وفي باكستان. هذه الحركة التي كان من بين مكوناتها حزب الله في جنوب لبنان، وهو الذي ألحق بالعدو الصهيوني هزائم كثيرة لم يسبق أن ألحقه بها أي طرف آخر في المنطقة العربية كلها من قبل. وهو الذي ألغى بذلك أسطورة الحركة الصهيونية القائلة بامتلاكها الجيش الذي لا يقهر.<br />
وهي التي من فصائلها مكونات حركة الجهاد والمقاومة في العراق المحتل، والتي تلحق بالعدو الأمريكي وحلفائه وعملائه خسائر لا قبل له بتحملها، وهي في طريقها إلى النصر والتحرير إن شاء الله.<br />
وهي التي من مكوناتها كذلك حركة الجهاد والمقاومة في فلسطين المحتلة، والتي على رأسها حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221;، وهي التي رغم ظروفها الصعبة ورغم وجودها في المنطقة العربية الأكثر عداء ومناهضة للإسلام وللحركة الإسلامية المعاصرة، ورغم إمكانياتها المحدودة جدا، ووجودها في المكان الأضيق من العالم، ورغم المحيط السياسي المعادي بالداخل والخارج، والأقرب إلى العدو المحتل منه لها، ورغم طبيعة المحتل العنصري الإستيطاني الذي يعتبر نفسه صاحب الحق المشروع الثابت في الأرض، استطاعت مع باقي فصائل المقاومة الوطنية العلمانية االلائكية منها والإسلامية أن تحرر قطاع غزة من فلسطين المحتلة، وتفرض على العدو الصهيوني الإنسحاب غير المشروط من هناك، لولا ما منحها العميل محمود عباس وعصابته خليفة الشهيد ياسر عرفات في ما يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية، والرئيس المصري حسني مبارك، من اشتراك في الإشراف على معبر رفح الذي من المفروض أنه معبر فلسطيني مصري ليس للصهاينة بعد الإنسحاب من قطاع غزة أي حق في الإشراف عليه. وكانت خطة من الطرفين العربيين لألا يكون للمقاومة ولحركة حماس كبرى حركات المقاومة في فلسطين المحتلة تحديدا أي علاقة بإدارة شؤون المعبر، بالنظر إلى طبيعتها الإسلامية وعلى خلفية عدم اعترافها بالعدو الصهيوني، في وقت لم تكن قد طرحت فيه على نفسها المشاركة في الحياة السياسية من خلال المؤسسات الرسمية للسلطة.<br />
هذه التجارب التي ليس لها سابقة في التاريخ العربي الإسلامي المعاصر، تمتاز بأمرين إثنين على غاية من الأهمية وهما الخطوتان الأوليتان في الطريق نحو الحرية والتحرر والإستقلال وهما :<br />
- الجماهيرية .<br />
- والإنسجام الثقافي.<br />
فبالجماهير وبالإنسجام الثقافي والفكري المختلف في إطار المرجعية الثقافية الواحدة استطاع الإمام الخميني أن يفجر ثورة من أكبر ثورات القرن العشرين التي أطاح فيها بالشاه وبالمخابرات الأمريكية.<br />
وبالإنسجام الشعبي الحاصل من خلال التأطير الثقافي والسياسي والفقهي الذي قلص من الإنقسام الإجتماعي الناتج عن تنوع المرجعيات الفكرية والثقافية في الشعب الإيراني ككل شعوب أمة العرب والمسلمين :<br />
- استطاع الشعب الإيراني أن ينجز مهمة التحرير والتحرر الوطني الحقيقي، وأن يحقق الإنسجام المطلوب في التركيبة الإجتماعية بتحقيق الإنسجام الثقافي، وبما يجب أن يكون عليه الأمر من انسجام بين القيادة والقاعدة على ذلك الأساس.<br />
وعلى أساس القدرة على الإستقطاب الجماهيري وتحقيق الإنسجام الثقافي والفكري في المجتمع الواحد وفي الشعب الواحد وعلى أساس تحقيق الإنسجام بين القيادة والقاعدة الشعبية :<br />
- استطاعت قيادة حركة الجهاد الأفغاني أن تطيح بالنظام الفاشي العميل في أفغانستان، وأن تلحق الهزيمة بأحد أكبر الجيوش في العالم. وإذا كان الشعب الأفغاني مازال يعاني من الإحتلال، فبفعل الجانب العلماني ومن التحق به من المغفلين والأغبياء من الجهات والأطراف المحسوبة على الإسلام في الحركة الإسلامية، وما تبقى من انقسام راهن عليه الغرب، المنحاز لثقافته ولمصالح شعوبه للإبقاء عليه في مواجهة الحركة الإسلامية الهادفة لإنهاء الإنقسام وتحقيق الإنسجام، حتى لا يكون للمحتل وللغرب مكان في بلاد العرب والمسلمين، ولا دور سياسي وثقافي يحقق به لنفسه المنافع، ويلحق به لشعوب الأمة ولكافة المستضعفين الأضرار.<br />
- وعلى ذلك الأساس أيضا، استطاع حزب الله اللبناني أن يلحق بالعدو الصهيوني الهزيمة تلو الهزيمة في كل الحروب التي خاضها ضده.<br />
- وعلى الأساس الجماهيري والإنسجام الفكري والعقائدي والثقافي، استطاعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهي من آخر مكونات المجتمع الفلسطيني تشكلا ووجودا، أن تبلغ ذلك المستوى من الجاهزية ومن القوة ومن الإنتشار ومن التأييد الشعبي والجماهيري، وأن تكون الأقدر على إنجاز المهمات الصعبة في ساحات الجهاد والإستشهاد وفي ساحات الإصلاح الإجتماعي.<br />
- وعلى ذلك الأساس استطاعت حركة المحاكم الإسلامية في الصومال أن تحسم الصراع لصالحها ولصالح الشعب الصومالي بإسقاط كل أمراء الحرب المدعومين من طرف قوى الهيمنة العالمية، وتكون لها السيطرة على الأوضاع في زمن قياسي. ولأنها كذلك، ولأنها على ذلك الأساس، كان استنجاد العملاء والخونة، الذين ظلوا يمثلون الإنقسام في إطار النخبة غير المؤمنة بالجماهير وبالشعوب، وغير المؤمنة بالثقافة العربية الإسلامية كأحد أهم عوامل التوحيد وتحقيق الإنسجام وإنهاء الإنقسام الإجتماعي، بالأجنبي المعادي، لمواجهة الجماهير والشعب، ولإنهاء الإنسجام الفكري والثقافي، وللمحافظة والإبقاء على الإنقسام والتشتت.<br />
- وعلى ذلك الأساس، واستنادا إلى ذينك الأمرين، استطاعت المقاومة في حركة التحرر العربي الإسلامي في العراق أن تفاجئ الإحتلال الأمريكي البريطاني الغربي وعملائه بتشكلها وتنظيم صفوفها في وقت جد قصير بعد سقوط عاصمة الرشيد بغداد، وتعلن الجهاد المبارك لتحرير عراق العروبة والإسلام. وهي التي وعلى ذلك الأساس، تلحق به هزائم كبيرة وخسائر فادحة، وهو الذي ليس له من خيار إلا مغادرة البلاد أحب أم كره إن عاجلا أو آجلا بدون قيد ولا شرط، ليكون النصر والخلود في النهاية للمقاومة ولحركة الجهاد والشهادة والإستشهاد بتحرير العراق العربي المسلم.<br />
إن الإكتفاء بلعن الظلام وسب الحكام يؤخر ولا يقدم. أما الذي يقدم ولا يؤخر فهو البناء والتربية والتوعية والتعبئة والإنحياز إلى الجماهير والشعوب، والتوجه لها بالخطاب وتحميلها المسؤولية على أوطانها وعلى مستقبل أجيالها وأمتها، وتحريضها واستنفارها ودعوتها إلى القيام بالأدوار المنوطة بعهدتها في التحرير والعزة والكرامة والنهضة والبناء الحضاري، على أساس من هويتها العربية الإسلامية، وعلى أساس من ثقافتها الأصيلة، وعلى أساس من التوحد والإنسجام ونبذ الفرقة والإنقسام.<br />
إن الذين يشغلون أنفسهم بتصدير ثقافة سب الحكام ولعن الظلام للشعوب، هم أولئك الذين ليس لهم ما يقدموه لهذه الشعوب من خطاب ومن بديل ثقافي وفكري وسياسي. هم أولئك الذين فشلوا وأخفقوا في تأطير الجماهير على غير أساس ثقافتها العربية الإسلامية الأصيلة في صورتها الكاملة. وهم الذين ليس لهم من ثقافة إلا ثقافة سب الحكام الظالمين ولعن الظلام الذي ليس لهم من نور فيه سوى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لو كانوا يعلمون.<br />
لقد كان الشعب الفلسطيني المحاصر منذ سنين طويلة بقيادة مكونات الحركة العلمانية الهجينة، وعلى رأسها حركة فتح، يكتفي بلعن الظلام في كل مرة يقطع عليه فيها الكيان الصهيوني في إطار معاقبته والتضييق عليه والتنكيل به إمدادات الوقود، والمرة الوحيدة التي لم يقف فيها مكتوف الأيدي يلعن الظلام في انتظار أن يمن عليه العدو بجذوة من النار بشروطه وهو صاغر، هي المرة التي كانت تقوده فيها &#8220;حماس&#8221; في قطاع غزة، وهي صابرة معه على الحصار والإغلاق والقصف والقتل والتجريف والهدم أكثر من سبعة أشهر على قاعدة قول الله سبحانه وتعالى :&#8221;واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زهرة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا &#8220;. والتي على أساس من الإنسجام الثقافي ومن التأييد الجماهيري استطاعت أن لا تكتفي بلعن الظلام وسب الأنظمة والحكام، بل لم تشغل نفسها ولم تشغل الشعب الفلسطيني بذلك فقط، ولكنها أخرجته يوم قطع عليه العدو الصهيوني الوقود والكهرباء على بكرة أبيه كبارا وصغارا شيبا وشبانا نساء ورجالا في مسيرات الشموع ليقهر الظلام وليحتج على العالم &#8220;المتحضر&#8221; من حوله ويستميت في الدفاع عن نفسه وعن حقه في النور والحياة.<br />
إن ما تحتاجه أمتنا اليوم، ليس ثقافة سب الحكام الظالمين المستبدين ولعن الظلام، ولكنها في حاجة إلى تحميل شعوبها مسؤولياتها في التحرر من الإستبداد والإستقلال من الإحتلال. وهي التي ليس أمامها إلا الفرار إلى الله والإستعانة به والتوكل عليه، ومواجهة الظلم والقهر والفساد في إطار من الإنسجام على أساس من عقيدتها وثقافتها العربية الإسلامية. وعلى النخبة إذا كانت تريد أن يكون لها دور في المقاومة والجهاد والتحرير والتحرر، أن تقتفي أثر أعلام وأصحاب وقيادات هذه التجارب الناجحة، وأن تنتهي من ثقافة السب واللعن، وتنشغل بثقافة التربية والتوجيه والتوعية والتعبئة للشعوب في إطار تحميلها المسؤولية على واقع الأمة، وعلى إحداث التغييرات المناسبة فيه. وهي التي عليها أن لا تنتظر من الحكام الظالمين ومن الأجنبي شيئا إلا مزيدا من القهر والظلم والإذلال. وهي التي عليها أن تتحمل مسؤولياتها في الإصلاح وفي التحرر والتحرير والإستقلال والوحدة .<br />
<font color="#0066ff">بقلم :عـــــــــلي شرطـــــــــاني<br />
قفصة في :02/ فيفري/ 2008<br />
تــــــــــــــــــــــــــونس</font></font></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/59/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/59/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/59/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/59/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/59/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/59/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/59/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/59/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/59/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/59/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/59/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/59/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=59&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/02/03/%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الهجرة وعيد الميلاد &#8211; رأي في التأريخ بميلاد المسيح</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2008 10:38:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%85%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمان  الرحيم
الهجرة وعيد  الميلاد 
رأي في التأريخ بميلاد السيد المسيح عليه  السلام :
منذ أيام ودع العالم والأمة العربية  والإسلامية جزءا منه، سنة خلت. واستقبل عاما  جديدا.  وقد كان ميلاد نبي الله  عيسى بن مريم عليه السلام من الأحداث البارزة في تاريخ البشرية التي قبلت كلها في [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=45&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#008000"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">بسم الله الرحمان  الرحيم</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#ff0000">الهجرة وعيد  الميلاد</font> </font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#800000"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">رأي في التأريخ بميلاد السيد المسيح عليه  السلام </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">:</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">منذ أيام ودع العالم والأمة العربية  والإسلامية جزءا منه، سنة خلت</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">واستقبل عاما  جديدا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وقد كان ميلاد نبي الله  عيسى بن مريم عليه السلام من الأحداث البارزة في تاريخ البشرية التي قبلت كلها في  ما أعلم بأن يكون العصر الوسيط والعصر الحديث بما فيه من مواقف وثقافات معادية  ومناهضة للدين، وبما أصبح من قبيل المسلم به فيه من القول، بأن عصر الأديان قد  ولى</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وأن قيام نظام سياسي  على أساس من الدين قد انتهى، بعد أن استفاق الغرب، ولأول مرة في تاريخه، على أن له  عقلا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وهو الذي لم يكتشف هذا  العقل طول تاريخه الدموي البربري، إلا بعد الحروب الصليبية التي أطلقها، والتي  قادها ضد العرب والمسلمين ليطفئ نور العلم والحضارة، وليدمر المدنية  والعمران</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">إلا أنه تبين له بعد  ذلك أنه غنم منها ما لم يغنم من قبل من أي حرب مع أي جهة من الجهات ومع أية أمة من  الأمم</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لقد كانت تلك الحروب،  وانتقال الخلافة الأموية من المشرق إلى المغرب بعد فتح الأندلس، التي كانت مركز  إشعاع للعلم والمعرفة، بعد أن كانت حركة الترجمة قد نشطت نشاطا كبيرا، وهي التي تم  بمقتضاها الإطلاع على المعارف والعلوم الإغريقية والصينية والهندية والفارسية،  وغيرها من الحضارات السابقة لها، والتي كان مهدها دائما المشرق العربي، وعلوم  ومعارف وثقافات كل الشعوب التي حررتها حركة الفتح الإسلامي من العبودية والخرافة  والأساطير والأوهام، ونقلت ما كان علميا وصالحا لديها إلى العربية، وإلى غيرها من  لغات مختلف الأمم والشعوب التي اعتنقت الإسلام، أو التي نعمت بالأمن والحرية في كنف  عقيدته ونظام شريعته</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولذلك كان انقداح العقل  العلمي الواثق من روما بعد سقوط القسطنطينية الذي عبرت معه العلوم والمعارف العقلية  إلى الغرب، كما عبرت من الأندلس التي استمر فيها المسلمون على العطاء الحضاري  والمعرفي والعلمي العقلي ثمانية قرون</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فليس غريبا أن تكون المواجهة عنيفة بين  العلم والعقل والمسيحية الكنسية المحرفة في روما وفرنسا أكثر منها في أي مكان آخر  من أوروبا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لقد كان ميلاد  السيد المسيح عليه السلام من المحطات الفاصلة والفارقة في تاريخ  البشرية</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وهو الذي ولد بالمشرق  مهد الحضارات والأديان، وانتقلت دعوته إلى الغرب عبر النفوذ الأمبراطوري الروماني  الوثني، بعد تنكر اليهود المرسل إليهم من الله لإصلاح ما أفسدوا من عقيدة التوحيد  التي تناقلها لهم عبر الزمن أنبياء ورسل كثيرون</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فمنهم من كذبوا ومنهم من قتلوا، وتآمروا  عليه ليقتلوه صلبا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وهم من اعتقد أنهم إنما  فعلوا ذلك فعلا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">إلا أن الله اخبرنا أن  ذلك لم يكن لهم، وهم من كان قد فعل ذلك لشبيه له، وهو من كان الله سبحانه وتعالى قد  رفعه ولم يذقه الموت على أيديهم</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">يقول تعالى </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: &#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول  الله  وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم  به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8221; &#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8221; </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">سورة </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">النساء</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">/157 /158 . </font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لقد ظل ميلاده عليه الصلاة والسلام محطة  تاريخية لم يكن أمام حتى الكفار والملحدين إلا القبول بالتأريخ  به</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ومن المفارقات الغريبة  ومن التناقضات الفاضحة، أنه حتى عندما انقسم الغرب على نفسه إلى معسكرين، لم يكن من  أمر المعسكر الشرقي القائم نظامه السياسي على عقيدة الإلحاد التي عانت منها الشعوب  الأمرين على امتداد عقودا من الزمن، إلا أن يظل محافظا على التأريخ بميلاده عليه  الصلاة والسلام، حتى أفل نجمه وانهار بنيانه من القواعد وخر السقف على رؤوس  أصحابه</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">واستمرت العلمانية  المتدينة تدير دفة الحضارة بطريقتها على قاعدة إعطاء ما لله لله وما لقيصر لقيصر،  على أساس من تعاليم الإنجيل القائلة بذلك والداعية إليه</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وليس في الأمر مسيحيا غرابة، لما كان عليه  الأمر من إعادة الأمور إلى نصابها</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولذلك كان العالم المسيحي الليبرالي  الرأسمالي يحتفل كل سنة بميلاد السيد المسيح عليه الصلاة  والسلام</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وهو الذي بحلوله تكون  بداية سنة إدارية وسياسية جديدة وانتهاء أخرى</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وإذا كان من الطبيعي حصول ذلك في الغرب،  وحيث ما كان للمسيحية والمسيحيين وجود، فإنه من غير الطبيعي حصول ذلك في الشرق،  وحيث ما كان للإسلام وللمسلمين وجود</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#dc2300">موقف الإسلام الذي يجب  أن يكون عليه المسلمون </font></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#dc2300">:</font> </font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لقد جاء الإسلام الذي بعث به الله سبحانه  وتعالى محمد بن عبد الله بن عبد المطلب نبيا ورسولا للناس كافة بشيرا ونذيرا، داعيا  كل بني آدم للقبول بالرسالة الخاتمة، وبنبوتة صلى الله عليه وسلم كخاتم للأنبياء  والرسل</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولذلك كان كل من استجاب لهذه الدعوة مطالبا  بالإيمان بكل الأنبياء والرسل، وأن لا يفرق بين أحد من الرسل وهم  المسلمون</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">إن إيمان المسلمين بكل الأنبياء والرسل لا  يقوم مبررا، كما يحلوا للبعض أن يقول ويفعل ،لمشاركة المسيحيين الإحتفال برأس كل  سنة ميلادية وبنفس الطريقة وعلى أساس نفس العادات والتقاليد ونفس  الطقوس</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ذلك أن إيمان المسلمين  بكل الأنبياء والرسل، إنما كان على أساس ما بعثهم به الله سبحانه وتعالى من عقيدة  التوحيد، ومن قيم ومبادئ وأحكام وأخلاق، جاء الإسلام مقرا لها ومهيمنا عليها قبل أن  يطالها التحريف والتزييف والتزوير، وقبل الزيادة إليها والنقصان  منها</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">أما هذا الذي عليه  المسيحيون من المسيحية فليس من المسيحية الصحيحة في شيئ، ولا علاقة للسيد المسيح  عليه السلام به، بل لعله لم يبق مما أوحى به الله عليه عليه الصلاة والسلام شيئا  مما ما بين دفاف الأناجيل التي بين يدي المسيحيين اليوم</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولذلك فإن احتفالهم بالسنة الميلادية لا  يقوم إلا على أساس من البدع والأوهام والخرافات والأساطير التي وضعها المحرفون  والمزورون بعد المسيح عليه السلام، ونسبوها كذبا وزورا إليه</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">إن مشاركة المسيحيين الإحتفال بعيد الميلاد،  هو إساءة للسيد المسيح عليه الصلاة والسلام نفسه، لأن هذه الإحتفالات لا تتم بما  أمر الله ولا رسوله أن تتم به، وإنما كانت تتم بما رأى المحرفون أن تتم  به</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولأنه ليس في ذلك طاعة  له عليه السلام ولا لله سبحانه وتعالى</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولكن والأشد خطرا من كل ذلك، أن هذه  الإحتفالات إنما تتم طاعة للمحرفين والمزورين بما في ذلك من معصية لله ولرسله عليهم  الصلاة والسلام</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ثم والأخطر من كل ذلك، أن هذه الإحتفالات  إنما كانت تتم عن جهل مطبق بالمسيحية المزورة نفسها، وبالإسلام وما يجب أن يكون  عليه المسلم من اعتقاد ومن عادات وتقاليد ومن قيم ومبادئ وأخلاق</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">صحيح أن الناس عندنا في بلاد العرب  والمسلمين لا يقومون بذلك على أساس من الإعتقاد، ولكن على أساس من العادات  والتقاليد</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وهم يتعاملون مع هذا  الموعد على أساس من المناسبة التي يجتمع فيها الناس على مائدة فيها من لحم الدجاج  ومن المرطبات ما ليس لبعض العائلات من القدرة المادية عليه، إضافة إلى ما يتخلل ذلك  من موبقات ومن انتهاك للحرمات ومن فساد يهتز له عرش الرحمان</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وفي كل الحالات فهي من نتائج الغزو الفكري  والثقافي، ومن احتقار الذات والشأن، ومن إعلاء ذوات وشأن  الآخرين</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ويجد كل ذلك مبررا لدى  الكثيرين في إيمان المسلمين بكل الأنبياء والرسل</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وإذا كان الإسلام يدعونا إلى الإيمان بكل  الأنبياء والرسل، فإنه لا يدعونا إلى مشاركة المسيحيين هذه المناسبة بالطريقة التي  يحتفلون بها فيها، بل كان هذا الإسلام الذي يدعونا إلى الإيمان بكل الأنبياء والرسل  ناهيا لنا عن مشاركتهم في ذلك</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">بل جاء داع  لنا لمخالفتهم في ذلك</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لم يكن المسلمون في بلادنا على الأقل  يشاركون المسيحيين في الإحتفالات بعيد الميلاد المجيد على امتداد سبعين سنة من  الإحتلال الفرنسي لبلادنا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولم يكونوا  يفعلوا ذلك طيلة الوقت القريب من رحيل جيوشها منها</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وإنما كانت هذه المشاركة تأخذ طريقها  تدريجيا إلى ربوعنا وبيوتنا طيلة فترة تولي خلفاء الإستعمار ووكلاءه من العلمانيين  واللائكيين الأمور بالبلاد</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولقد نشطت هذه  المشاركة وترسخت هذه العادة وانتشرت وعمت في العقدين الأخيرين من تاريخ البلاد  خاصة</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وهي الفترة التي التقت  فيها كل مكونات الطائفة العلمانية اللائكية في نظام العصابات السبع، نظام تحالف  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">7</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">نوفمبر الرهيب، والتي شنت فيها حربا معلنة  لا هوادة فيها عن الإسلام وعن هوية الشعب التونسي العربية الإسلامية، من خلال  إعلانها الحرب على الحركة الإسلامية، مما مكن لهذا النظام في البلاد، لا من خلال  برامجه وإنجازاته، ولكن من خلال ما بث في قلوب الناس من رعب وخوف، وما جعلهم عليه  من طمع</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فهم من أصبح يستجدي  حقوقه، ومن يتصدق بها عليه، ومن كان ليس كذلك فإن تهمة الإنتماء إلى الإسلام من  خلال الإحالة إلى الإنتماء إلى الحركة الإسلامية الممنوعة والمصادرة من الوجود  جاهزة بوجه حق أو بغير وجه حق، ليكون أي كان وفي أي موقع وكائن من كان في دائرة  الإستهداف المباشر</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ويجد نفسه في مواجهة  مصير أسود لا يدري ما يفعل به، وعليه إثبات خلاف ذلك، وذلك ما ليس  سهلا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وفسح المجال لكل الناس، وبتوجيه إعلامي  وتعليمي ممنهج ومبرمج وضاغط، وتحت ضغط الخوف من ملاحقة لعنة الإسلاميين في الحركة  الإسلامية لأي كان، لكل ما لا علاقة له بالإسلام، ولكل ما له علاقة بالتغريب  والإلحاق الفكري والثقافي والحضاري</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فكان من بين ما ترسخ وتأكد في البلاد خلال  هذه الفترة من حكم تحالف مختلف مكونات الحركة العلمانية في إطار نظام العصابات  السبع، نظام </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">7  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">نوفمبر الرهيب، ظاهرة  الإحتفال برأس السنة الميلادية على الطريقة الغربية الصليبية  تقريبا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وكان ذلك من بين ما كان  يذهب به الكثيرون الشبهة عن أنفسهم، حتى لا يشك بمخالفة الواحد منهم من ذكر أو أنثى  السائد من العادات والتقاليد الغريبة والدخيلة الغربية، في ولائه للطاغوت، وفي وجود  أي علاقة له بالإسلام وبالحركة الإسلامية</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وقد مضت سنين طويلة، وقبل الثورة اٌلإعلامية  وانتشار منابر الإعلام الفضائي الحر، الذي حاول النظام الفاسد لتونس العروبة  والإسلام محاصرته ومصادرة أدواته ووسائله، وفرض أتوات على مستعملي الهوائي أو ما  يسمى في دول المشرق </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">الدش</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">، كان النظام  المسيطر على كل منابر الإعلام الممكنة في ذلك الوقت، يعمل بكل وضوح، وأنا من  الشاهدين على ذلك، على تغييب أكبر المناسبات الإسلامية في تلك المنابر، أو تحويل  وجهتها لغير ما جاءت داعية إليه، ولغير الغرض من وجودها، باسم الحداثة وباسم  التسامح والإنفتاح والأصالة والمعاصرة، وغير ذلك من الشعارات التي لا يراد بها إلا  باطلا، والتي لا معنى لها غير مناهضة العروبة والإسلام ومحاصرتهما، ومناصرة  العلمانية والتغريب والتكفير، ودعم ذلك والتمكين له بكل وسائل القوة والعنف  والإكراه، وفسح المجال لكل ما هو دخيل وغريب عن أصالة شعبنا وعراقته في العروبة  والإسلام</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ومازال المسخ الثقافي الذي هو مشروع الطائفة  العلمانية بكل تجلياتها في تونس، هو المهمة الرئيسية لها</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وهي مستمرة على فرضه كلفها ذلك ما كلفها،  وكلف ذلك الشعب التونسي ما كلفه</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وليست  الإحتفالات بعيد الميلاد إلا مظهرا من مظاهره</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#dc2300"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">رأي في التأريخ بهجرة النبي صلى الله عليه  وآله وسلم </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">:</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه يعلم  تماما ماذا يفعل باعتماد التقويم الهجري للتاريخ</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">كان يعلم أن هجرة الرسول صلى الله عليه وآله  وصحبه وسلم كانت نقلة نوعية في التاريخ البشري، وفي تاريخ الحركة الإسلامية التي  كان يقودها</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وهي بداية النهاية  للمجتمع القبلي في الجزيرة العربية في ذلك الوقت، والخطوة الأولى باتجاه قيام دولة  الإسلام العالمية الكونية، على أساس من عقيدة التوحيد التي جاء داعيا كل الناس  بمختلف عقائدهم وألوانهم وأعراقهم وألسنتهم من الإنس والجن إلى التوحد عليها،  باعتبارها الأساس الذي تكتمل به إنسانية الإنسان، والذي يقوم عليه نظام الحكم  الصالح</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وبذلك كان  اعتماد التقويم الهجري في التاريخ ليس على أساس حدث الهجرة في حد ذاته، ولكن على  أساس قيام الدولة</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فالإحتفال بذكرى الهجرة النبوية الشريفة، هو  إحياء لذكرى قيام أول دولية إسلامية إنسانية صالحة وعادلة في التاريخ بقيادة النبي  صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولذلك أصبح  اليوم في ظل النظام العلماني للدولة الحديثة، الذي أصبح بفعل الإستعمار وخلفائه  وحلفائه ومواليه، هو الأصل في كل أوطان شعوب أمة العرب  والمسلمين</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وأصبح النظام الإسلامي  هو الإستثناء، وغير معترف بوجوده أصلا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولذلك فإنه من الطبيعي أن تكون الإحتفالات  بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام في ظل النظام العلماني الهجين والدخيل على  أوطاننا وعلى شعوبنا، لما بين هذا النظام من علاقة بالمسيحية</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">بل لأنه نظامها وهي دينه</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولأن العلمانية هي النظام السياسي الذي جاءت  الكتب المقدسة المسيحية المحرفة داعية لإقامته</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فالنظام العلماني هو النظام المسيحي الذي  يجب أن تكون السلطة السياسية فيه والإشراف على الشأن العام وتنظيمه لقيصر، وتكون  السلطة الروحية فيه للبابا ولرجال الدين المسيحيين</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولذلك نقول أن المسلمين في ظل النظام  العلماني ذات الأصل المسيحي، هم محكومون بغير نظامهم الطبيعي الذي لا يكون إلا  نظاما إسلاميا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وإذا كان لا حرج لدى  المسلمين في اعتماد التاريخ المسيحي باعتبار إيمانهم بكل الأنبياء والرسل، ولا  يفرقون بين أحد من رسل الله سبحانه وتعالى، فإن هناك حرجا في عدم اعتماد التاريخ  الهجري، وفي الإحتفال بأعياد الميلاد بكل أو بالكثير مما يحتفل به المسيحيون في  النظام العلماني المسيحي الأصيل في أوطان شعوب العالم الغربي  المسيحي</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">في ظل هذه الفوضى التي حلت بأوطان شعوب  الأمة، أصبح حلول السنة الهجرية غير ذي معنى ولا كبير قيمة له، وإذا كان لا بد من  غير ذلك، فإن النظر إليه والتعاطي والتعامل معه لا يكون إلا على أساس أن الهجرة هي  مجرد حدث تاريخي قام به الرسول صلى الله عليه وسلم في حياة المسلمين في الجزيرة  العربية في القرن السادس الميلادي</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولولا أنه كان يوم عطلة زيادة من النظام  العلماني الهجين في التظليل والتزوير والغش والخداع، لما سمع به الكثير من الناس  ولما علم به</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وكان طبيعيا أن يكون  التعامل مع التاريخ الهجري ومع حلول السنة الهجرية على هذا الأساس البارد والفاتر  والمجهول والمتجاهل، لأن الهجرة مرتبطة بقيام الدولة الإسلامية وبالنظام السياسي  الإسلامي للدولة الإنسانية وهذا النظام ليس قائما، في حين أن ميلاد السيد المسيح  عليه السلام كان مرتبطا بالنظام العلماني القائم</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولذلك كان معلوما ومحتفى ومحتفلا به في  أوطان شعوبه الأصلية، وفي أوطان الشعوب التي فرض والمفروض عليها بقوة السلاح من طرف  القوى الإستعمارية الصليبية، ثم بقوة أجهزة القمع والبطش في أنظمة الإستبداد  المفروضة على شعوب أمة العرب والمسلمين في أوطانهم</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#dc2300"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">الهجرة والقرآن المهجور</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8221; :</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فبحلول السنة الهجرية الجديدة لا تجد من  الكثير من الناس من يهنئك بحلول العام الجديد، ولا بمن يعد له عدته، ولا يتم  التحضير له كما يتم التحضير لحلول السنة الميلادية، وكما تجد الكثير من الناس من  يبارك لك السنة الإدارية والسياسية الميلادية الجديدة، وإن كانت الحركة الإسلامية  المعاصرة قد أعطت فرصة وكانت سببا لاستعادة الكثير من أبناء شعوب الأمة ذاكرتها،  وعلى خلاف ما يقول به التقليديون وما لم يكن معمولا به لدى السابقين حتى من السلف  الصالح وما لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، واعتبار ذلك بدعة ، فقد رأت  هذه الحركة أن إحياء كل المناسبات الإسلامية قد أصبح اليوم ضرورة مقابل إحياء ما  يسمى المناسبات الوطنية التي أصبحت لا علاقة لها بالإسلام، نظرا للقبول بالنظام  العلماني بديلا عن النظام الإسلامي في كل أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين،  والمناسبات العالمية المسيحية واليهودية وغيرها من النحل، لأن إحياءها هو بمثابة  إعادة الإعتبار للعقيدة وللحضارة الإسلامية وللتاريخ الإسلامي، وإحياء للذاكرة  وتذكيرا وترسيخا وتعليما للمفاهيم واستخلاصا للعبر</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لقد كان من أخطر ما جاء به النظام العلماني،  هو هجرة الناس للقرآن العظيم، وعلى امتداد عقودا من الزمن، ومازال الجهد متواصلا من  طرف كل منظومة الردة العلمانية اللائكية التكفيرية بهذا الإتجاه في تونس بصفة  خاصة</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولكن وهم  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم  نوره ولو كره الكافرون</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فإذا كانت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من  مكة إلى المدينة هجرة من الظلمة والظلم إلى النور والعدل، وهجرة النظام التقليدي  القبلي الجاهلي إلى نظام الدولة الإسلامي التوحيدي الوحدوي، فإن هجرة الحركة  العلمانية التكفيرية الدخيلة في أوطان شعوب أمة العرب والمسلمين وفي تونس بصفة  خاصة، كانت هجرة بالبلاد والعباد من النور إلى الظلمة، ومن الخير إلى الشر، ومن عدل  القرآن إلى جور السلطان، ومن الإسلام إلى الإجرام </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8221; </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف  تحكمون</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">تأتي السنة الهجرية الجديدة  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">1429  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">على الأمة والصراع على  أشده بين من هجر القرآن وارتضى العلمانية بديلا عنه من أبناء الأمة، ومن يدعوا لذلك  ويعمل عليه، وبين المتمسكين بالقرآن والعاملين والداعين للعمل به، والمهاجرين  والمهجرين من أجله فرارا من الموت والسجن والتعذيب</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">تأتي السنة الهجرية الجديدة على الأمة، وهي  تخوض معركة الشرف والكرامة والعزة، وإعادة الإعتبار لذاتها، لتستعيد دورها الحضاري  والثقافي والسياسي قي مواجهة من هجر القرآن من أبنائها ويدعون لذلك ويعملون من  أجله، وهم من يمثل خطرا أكبر على الأمة لمناهضتهم للأسلام والإقتناع بغيره، ولعلاقة  العداوة التي أوجدوها بين أبناء الوطن الواحد، ولتمسكهم بالنظام العلماني والحرص  على مواصلة فرضه على الناس بالقوة، ولعلاقتهم المباشرة بالأجنبي المعادي والذي  اتخذوا منه وليا وحليفا وصديقا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#dc2300"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لا نفرق بين أحد من رسله</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8221; :</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وبمناسبة السنة الميلادية الجديدة  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">2008</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">، وبحلول  السنة الهجرية </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">1429</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">، أود أن  أشير إلى أمر هام أرى أن تعامل الأمة فيه مع الأحداث والمستجدات لا يتناسب مع  إسلامنا ومع ما نؤمن به، بل ما لا يصح إسلامنا إلا به، وهو الإيمان بجميع الرسل  عليهم الصلاة والسلام وعدم التفريق بينهم</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">في هذه المرحلة الإستثنائية من التاريخ  البشري، ومن تاريخ أمة العرب والمسلمين، كانت الدعوات لهجرة الدين وهجرة القرآن  كثيرة وجادة وصريحة، باتجاه محاولة تأكيد إنسانية الإنسان بل ألوهيته وربوبيته على  حساب ألوهية الله وربوبيته، من خلال الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة، ومن خلال  القول بأن الدين أفيون الشعوب، ومن خلال الترويج لنظرية موت الإله وانتهاء زمن قيام  نظام الدول على أساس من الدين، ومن خلال شعار لا إله والحياة مادة ولا شيئ غير  المادة، ومن خلال الإساءة للأنبياء والرسل بذريعة حرية الصحافة وحرية التعبير وغير  ذلك من الشعارات والتصورات والأفكار والدعوات</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">والملفت للإنتباه واللافت أن المسلمين في  هذه الحملة التي تشن من هنا وهناك على أنبياء الله ورسله بأشكال مختلفة، وبوسائل  مختلفة وفي أوقات وفي أماكن مختلفة، وبذرائع وتعلات وتبريرات مختلفة، لم نر منهم ما  يفيد إيمانهم بكل الأنبياء والرسل، وعدم التفريق بينهم</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ذلك أن ثائرة المسلمين تثور وتأبى أن تقعد  إذا ما أسيئ بأي شكل وبأي صيغة وفي أي مكان وفي أي زمان للنبي محمد صلى الله عليه  وآله وصحبه وسلم، بل إلى من هم أقل منه بكثير من الصحابة أو التابعين، ومن العلماء  المشهورين المشهود لهم بالعلم والأمانة، ولا يحركون ساكنا عندما يساء إلى أي من  الأنبياء الآخرين</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وقد ثبت أن الجهات التي  جعلت من اهتمامها الإساءة للأنبياء والرسل، قد أساءت أكثر من مرة في أكثر من عمل  فني، أو مقال صحفي، أو في كتاب أدبي أو فكري أو فلسفي</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8230;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لأنبياء الله موسى وعيسى خاصة، ولا يحرك  المسلمون عند ذلك ساكنا، وكأن هذا الأمر لا يهمنا إلا في حالة واحدة، عندما يساء  إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكأنه نبينا وحدنا، وهو الذي أرسله الله للناس  كافة رحمة للعالمين، وكأن الأنبياء الآخرين هم أنبياء بني إسرائيل أو النصارى  وحدهم، ولهم الحق في التعامل معهم كما يشاؤون، ولهم أن يسيؤوا إليهم متى شاؤوا وكيف  ما شاؤوا وبأي ما شاؤوا في أي زمان شاؤوا وفي أي مكان</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولا شك أننا مسؤولون أمام الله عن السكوت عن  ذلك، كما نسأل عن أي شيئ آخر فرطنا فيه أو تهاونا أو قصرنا ولم نقم بما يجب أن نقوم  به مما نحن قادرون عليه، مما نحن مدعوون للإيمان به</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولتأكيد إيماننا بكل الأنبياء والرسل وعم  التفريق بينهم، وجب على الأمة أن تكون جاهزة ومستعدة للتصدي لكل من يسيء لأي نبي أو  رسول من أنبياء الله ورسله، بدون التفريق بين أي منهم صلوات الله وسلامه عليهم  أجمعين</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#0000ff"> </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0047ff"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">علـــــــي  شرطــــــــــاني</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0047ff"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">قفصة </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">في </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">3 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">محرم </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">1429 </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0047ff"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">الموافق لـ </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">:11/01/2008</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0047ff"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">تــــــــــــــــــــــــــونس</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#dc2300"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>المصدر </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>السبيل أونلاين بتاريخ </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">12 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>جانفي </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">2008</font></font></font></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/45/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/45/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/45/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/45/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/45/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/45/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/45/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/45/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/45/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/45/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/45/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/45/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=45&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>كلمة الأستاذ علي شرطاني بحلول السنة الهجرية</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2008 10:35:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[كلمة الأستاذ علي شرطاني بحلول السنة  الهجرية
بسم الله الرحمان  الرحيم 
والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله  وصحبه ومن والاه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين. 
بحلول الذكرى 2008 لميلاد السيد المسيح عليه السلام، وبحلول  الذكرى 1429  لهجرة النبي محمد صلى  الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، يسعدني [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=44&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#ff0000"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>كلمة الأستاذ علي شرطاني بحلول السنة  الهجرية</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#008000">بسم الله الرحمان  الرحيم</font> </font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله  وصحبه ومن والاه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">بحلول الذكرى </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">2008 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لميلاد السيد المسيح عليه السلام، وبحلول  الذكرى </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">1429  </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">لهجرة النبي محمد صلى  الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، يسعدني أن أتقدم بأحر التهاني وأطيب الأماني  إلى كل أسر المنابر الإعلامية عامة والإلكترونية الجادة والصادقة خاصة، وأخص بالذكر  أسرة الإلكترونية تونس نيوز </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">tunis news </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">،والإلكترونية السبيل أونلاين، وأقلام أونلاين، والزيتونة، وغيرها من  المنابر الملتزمة بقضايا الإنسان المظلوم المضطهد أيا كان دينه أو لونه أو عرقه أو  لغته، وفي أي زاوية من زوايا الأرض في مواجهة الظلم والظالمين والقهر والقاهرين  والإستكبار والمستكبرين أي كان دينهم أو لونهم أو عرقهم أو لغتهم، وإلى كل إخوتي  وأخواتي في المهاجر وفي المنافي، وإلى كل الصامدين الصابرين في سجون تونس الحبيبة،  وإلى كل المرابطين الصامدين المحاصرين داخل البلاد من النساء والرجال والولدان،  وإلى كل العرب والمسلمين وكل الأحرار وكل المظلومين المستضعفين في العالم، أيا كان  دينهم أو لونهم أو عرقهم أو لغتهم، سائلا الله العلي القدير أن يجعل هذه السنة سنة  يومن وبركة وأمن وأمان وسلم وسلام للعرب والمسلمين وكل المستضعفين في الأرض، وأن  يرفع الظلم عن المظلومين، ويفك أسر الأسرى، ويمن فيها بالشفاء على المرضى، ويرحم  فيها الموتى، وأن تكون سنة نصر وتمكين للعرب والمسلمين وسائر المستضعفين، وسنة  هزيمة للمستبدين وللصهاينة والصليبيين – اللهم آمين يا رب  العالمين</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت  أستغفرك وأتوب إليك سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب  العالمين</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0047ff"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">أخوكم </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">عــــلي شرطــــــاني</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#dc2300"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>المصدر </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>السبيل أونلاين , جانفي </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">2008</font></font></font></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/44/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/44/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/44/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/44/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/44/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/44/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/44/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/44/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/44/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/44/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/44/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/44/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=44&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الجزء الأخير بتصرف من حديث الصراحة مع الأستاذ شرطاني</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2008 10:26:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[الجزء الأخير بتصرف  من حديث الصراحة مع الأستاذ شرطاني 
السبيل أونلاين نت : بلغنا أن لك سجالات فكرية وسياسية  ساخنة مع اليسار فكيف تفصّل لنا في الموضوع ؟  
هو سجال قديم متجدد . كان حاضرا في المناسبات وفي الفضاءات المختلفة لما كانت  بالبلاد وكانت المنابر مفتوحة ، واليوم أصبح هذا السجال [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=43&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#ff0000"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">الجزء الأخير بتصرف  من حديث الصراحة مع الأستاذ شرطاني </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>السبيل أونلاين نت </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>: </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>بلغنا أن لك سجالات فكرية</span><span> </span><span>وسياسية  ساخنة مع اليسار فكيف تفصّل لنا في الموضوع ؟  </span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>هو سجال قديم متجدد </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>كان حاضرا في المناسبات وفي الفضاءات المختلفة لما كانت  بالبلاد وكانت المنابر مفتوحة ، واليوم أصبح هذا السجال مثنى وثلاثى ورباعى  بالمقاهي وببعض الجمعيات </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span><span> </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>بعد أن أصبح اليسار يتيما  بسقوط المعسكر الشرقي، وبعد أن انقسم على نفسه بين من بقي مع السلطة ، وبين من عاد  للمعارضة </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>المعارضة الوحيدة  التي بقيت ملازمة مكانها هي الحركة الإسلامية في أفضل صيغة منظمة لها وهي حركة  النهضة الإسلامية فكان لابد من الالتحاق بها  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وفي هذه الظروف  وبعد ضياع اليسار الماركسي الذى أمضى عمرا في الإيمان بالعنف الثوري وبين مطلق  للينينية ، أصبحت بعض عناصره قابلة بالحديث مع المخالف ، كان هذا السجال مع عناصر  اليسار بالمدينة في إطار فهم أصوب للواقع التونسي والإقليمي والدولي فكان السجال  ساخنا، وهو يدور بين متضرر يعلم يقينا من أضر بالبلاد، وبين هذه الأطراف التي كانت  لها اليد الطولى في الدمار الذي حل بتونس، والذي تتحدث عنه هي نفسها  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وأنا أحمل هذه الطائفة المسؤولية كاملة في ما حصل بالبلاد  ولكنهم يحملون الرئيس بن علي وعائلته وأصهاره  وحزبه</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>السبيل أونلاين نت </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>: </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>هل لديك تواصل أو إتصال</span><span> </span><span>بالمنظمات  والأحزاب السياسية في تونس ؟</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>ليس لدي في الحقيقة تواصل واسع إلا عبر وسائل الإعلام ، لي  اتصالات مع بعض ممثلي الحساسيات السياسية والحقوقية من خلال فرع الرابطة باعتباري  من أقدم المنخرطين </span><span>فيها، </span><span>وببعض العناصر من فرع منظمة  العفو الدولية وبمختلف الأطراف ذات الخلفيات السياسية والنقابية في إتحاد الشغل  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>ونظرا لبعدي عن  العاصمة وبحكم عوامل أخرى كثيرة لم يكن لدي اتصال وتواصل بالمنظمات والأحزاب  السياسية في تونس كما لو كنت هناك </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>والذي يجب أن يعلمه القارئ أن عامل الخوف من تغول النظام  وتسلطه وبطشه قد بلغ بالكثير سواء من داخل المنظمات والأحزاب أو من خارجها حدا  مازال الكثير يخاف من أن يراه البوليس أو </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8220;</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>المواطن الرقيب</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8221; </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>معي شخصيا أو مع أي من إخوتنا الذين ظلوا محل مراقبة ومازالوا  وإن بوتيرة أقل </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>السبيل أونلاين نت </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>: </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>خلال السنوات الماضية إزدادت</span><span>  </span><span>المطالبات بضرورة إحداث إصلاحات داخل حركة النهضة كتغيير القيادة  والإهتمام</span><span> </span><span>بالمسألة التربوية وتغيير الخطاب تجاه السلطة  وإعادة دفة قيادة الحركة إلى الداخل</span><span> </span><span>وغيرها من الملفات  التنظيمية والوطنية </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>, </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>فكيف تنظر أنت إلى موضوع الإصلاح داخل</span><span>  </span><span>النهضة </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>, </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>وما هو بنظرك الملح من ملفات الإصلاح وما هو قابل للانتظار  ؟</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#000000"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><span>الموضوع شائك والحديث فيه يطول  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وق</span><span>د  نأيت بنفسي في ما كتبت عن موضوعين </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>:</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>هما حركة النهضة وكل ما له علاقة بها ، وعن الرد عن بعض  الأقلام المأجورة والتي يبحث أصحابها عن النجومية مثل سلوى الشرفي وآخرون  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>,  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>و أدعو بكل لطف  من يريدون لهذه الألسن أن تخرس و لهذه الأقلام أن تجف ، ولهؤلاء أن يموتوا وهم  أحياء، أن يهملوا ما يقولون إهمالا كاملا</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>أما بخصوص حركة النهضة ومشاكلها فإن الأمر في الحقيقة يقتضي  إلماما كاملا بكل مشاكلها ،ومن غير ذلك قد لا يكون الحديث مفيدا  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>و</span><span>  الحديث عن الإصلاح يبدو ممكنا من خلال مشاكل الداخل، وهي مشاكل عصية عن الحل  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>أما مسألة القيادة مثلا، فإن مسألة الشرعية تبقى  مهمة</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>فهل أن القيادة  بالمهجر مثلا تتمتع وفق القوانين المعمول بها داخل الحركة بالشرعية الكاملة أم لا؟  فالسؤال مطروح</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وإذا كانت  القيادة في المهجر يمكن أن يكون مقدوحا في مشروعيتها من الناحية القانونية ، وكيف  يمكن أن يكون وضع قيادة الازمة في الداخل في ظروف مازال لم يتوفر فيها الحد الأدنى  من أسباب التواصل بين العناصر الفاعلة وبين القواعد التي أصبحنا لا نعلم على وجه  اليقين من مازال مع هذه الحركة ومن انقلب عليها ، لا سيما وأن الاختراق الشيعي خاصة  قد أصبح في بعض الجهات أمرا واقعا، ويبدي اهتماما خاصا بإخوتنا المحسوبين على  الحركة</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>فأنا أقول، وإن كان الأصل في القيادة أن تكون بالداخل، إلا أن  الوضع مازال لا يسمح بذلك، ولا بد من تهيئة الأوضاع بالداخل حتى يصبح قادرا على  إفراز قيادة تتمتع بالحد الأدنى من شرعية التمثيل القاعدي على  الأقل</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وحتى ذلك الحين،  فإنه يمكن للقيادة أن تظل بالمهجر حتى تتم تهيئة الظروف المناسبة ليتم تسليم  القيادة بسلاسة للداخل، وحتى ذلك الحين أيضا فإنه ليس ثمة أكثر إلحاحا من الملف  التربوي الذي لابد من البحث الجاد والسريع في ما يلزم من استعداد وإعداد له  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>فلا بد من أن نعد  العناصر المناسبة في التربية والتكوين، وفي تشييد صرح المجتمع المسلم ولابد من  الإسراع في ضبط الآليات والوسائل والإمكانيات والعناصر اللازمة للإهتمام بالملف  التربوي أولا، وهو الذي من خلاله يطرح الملف الإجتماعي  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وفي الأثناء يجب  أن نحافظ على مستوى منخفض من العناية بالملف السياسي والإعلامي ونبتعد عن  الإستفزازات المجانية ، بعيدا عن المواقف الانبطاحية  والمذلة</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>ولكن بخطاب  متوازن مسؤول على قاعدة نحن قوم نقول</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>:</span><span>&#8220;</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>للمحسن أحسنت وللمسيء  أسأت</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8220;-  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>كما هو مروي عن  النبي صلى الله عليه وآله وسلم </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>-</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>،</span><span> </span><span>في إطار التمسك بكل ثوابتنا التي  هي ثوابت ديننا، ومع ملازمة الحذر عن أن نفتن عن بعض ما أنزل الله على رسوله صلى  الله عليه وآله وصحبه وسلم </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>هذا هو إجمالا الموقف عندي من عملية الإصلاح داخل الحركة  ظرفيا</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span><span></span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>السبيل أونلاين نت</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>: </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>طرحت السلطة على</span><span> </span><span>بعض المهجّرين  السياسيين التونسيين في المنافي ما أصبح يعرف بـ  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>&#8221;  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>الخلاص  الفردي</span><span> </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>&#8221; </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>في الأوساط المهجرية والمتمثل في العودة الفردية إلى تونس بعد  تحقيق شروطها</span><span> </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>, </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>فكيف ينظر من هم بالداخل إلى هذه العودة  ؟</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>لقد كانت المواقف متفاوتة قبولا ورفضا بحسب وعي الفرد بالمسألة  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وقد سمعت ممن  تجاذبوا فيها الحديث على أنها عودة للراحة والمتعة وترك أمر الإسلام والمسلمين عند  </span><span>بعض</span><span> العائدين وراء  ظهورهم</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وبالتأكيد فإن  ذلك مما كان على رأس الشروط المشترط توفرها في المتمتع بالعودة الفردية  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وما كانت السلطة  لتطلب ذلك لولا حرصها على التفرقة وشق الصفوف </span><span>والاستفادة</span><span>  من الأوضاع السيئة التي فرضتها ، كما هي متدخلة في حركات وأحزاب  </span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>السبيل أونلاين نت </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>: </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>إذا كانت للسلطة آذان صاغية</span><span>  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>,  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>فماهي الرسالة  التى تود توجيهها لها ؟</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>إن الذي أستطيع أن أؤكده أنه ليس للسلطة آذان صاغية وأن  القائمين عليها </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8220;</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>صم بكم عمي فهم لا  يفقهون</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8221;  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>لأنها ليست معنية  بحل مشاكل الناس </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>فهي لا تسمع  أصوات المتضورين جوعا جراء الخصاصة والبطالة،</span><span> </span><span>ولا أصوات  المتضورين جوعا من المضربين عن الطعام من أجل حقهم في الشغل،</span><span>  </span><span>وفي السجون من أجل الحرية ومن أجل رفع المظالم عنهم، ومن المطالبين  بحقوقهم في حرية التعبير والتجمع ، ومن أجل إطلاق سراح المساجين السياسيين والعفو  التشريعي العام</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وهي لا تسمع  وليست مستعدة أن تسمع لأصوات المهجرين والمنفيين المطالبين بالسماح لهم بالعودة  المأمونة إلى وطنهم و أهلهم،</span><span> </span><span>ولا لأصوات المعتدى عليهم  كل يوم من أجل ملاقاة بعضهم بعضا من الذين استعادوا حقهم في الخروج من السجن المضيق  إلى سجن مصادرة الأرزاق والمراقبة الإدارية اللصيقة وتحديد الإقامة وغير ذلك من  العقوبات،</span><span> </span><span>ولا لأصوات المصادرة حقوقهم المدنية  كلها</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>ويأتي على رأسها  الحق في الشغل،</span><span> </span><span>ولا أصوات نساء تونس وبناتها اللاتي  يعانين منذ أكثر من عقدين ونصف من المنع من التمتع بالحرية الشخصية في  اللباس،</span><span> </span><span>ولا أصوات الشعب الممنوع من الاستفادة من منابر  المساجد الموصدة أبوابها بمقتضى ما يسمى قانون  المساجد</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وإذا افترضنا جدلا أن لها آذانا صاغية، فإني أقول لها أن تستمع  إلى كل هؤلاء المظلومين المضطهدين وغيرهم، وأن ترفع عنهم ظلمها، وأن تمكنهم من  حقوقهم المشروعة التي ضمنها الدستور وكل المواثيق والقوانين  الدولية</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وإذا كانت غير  قادرة على ذلك، أن تسلم مقاليد البلاد للشعب صاحب السيادة وتغادر غير مأسوفا عليها  لا طالبة ولا مطلوبة</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وهذا هو المعنى الحقيقي والصحيح للخلاص  الوطني</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>السبيل أونلاين نت </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>: </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>ماهي الرسالة التى ترسلها إلى</span><span> </span><span>قيادة  حركة النهضة في المهجر </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>, </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>ومن هم بالداخل أيضا ؟</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>إن الرسالة الأولى هي  </span></font></font></font></font><font size="4"><span><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000">:  </font></font></span></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>-  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>تقوى الله أولا  وقبل كل شيء</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>ثم أني أشدد وبكل  إلحاح وبكل أخوة على الوحدة والتعاون  والتكاتف</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وأن نحذر من أن  يفسد الخلاف الذي لا بد منه الود بيننا وأن نجعل منه عامل إثراء ووحدة لا عامل  إغراء وفرقة</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وإذا كنا نقبل  بالآخر المخالف ونتعامل معه ونتجاوز عنه، فإنه من باب أولى أن يقبل بعضنا ببعض  ويتجاوز بعضنا عن بعض ويقبل دائما بعضنا  ببعض</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وإنه لمن الخلق  العظيم أن ننزل الناس في الحركة وخارجها في الحركة الإسلامية وفي الأمة الإسلامية  عموما منازلهم، وبالتالي أن ينزل بعضنا بعضا  منازلنا</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>ولا يصح أن يكون  الكل في الحركة وخارجها أندادا، ولكن بعيدا عن المجاملة في الحق والسكوت عن الخطإ  والتغاضي عن التجاوزات الشرعية </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وأن نكون أفضل من يعلم أدب الخلاف ويفهمه ويعمل  به</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وأن يكون لنا  الحظ الأوفر من الخلق العظيم الذي هو خلق نبينا الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه  وسلم، وهو الذي قال فيه رب العزة جل جلاله  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8220;</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وإنك لعلى خلق عظيم </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8220;. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وذلك ما يجب أن نتواصى به وما يساعد بعضنا على بعض  عليه</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>فالحذر الحذر من  فسح المجال للشيطان في ساعة العسر أو اليسر من أن ينزغ بيننا، وأن نعطي الفرصة  لخصومنا أن يشقوا صفوفنا ويفرقوا شملنا ويتدخلوا في  أمرنا</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وأن نكون كلنا  حرص على أن يكون بعضنا عونا لبعض على الشيطان وعلى النفس الأمارة بالسوء  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وأن نصارع الشح  في أنفسنا والكراهية والأحقاد والبغضاء  والأنانية</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وأن يكون التنافس  بيننا في الخير والعمل الصالح</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>أما الرسالة الثانية بعد تقوى الله فه</span><span>ي  </span></font></font></font></font><font size="4"><span><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000">:  </font></font></span></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>-  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>الشورى  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>:</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>فلعل من أخطر ما يمكن أن يكون من أسباب الفرقة والإختلاف بين  الناس عموما هو غياب الشورى</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وهو من العوامل الرئيسية التي كانت بها نكبة الأمة الأولى  بإحلال الطلقاء أبناء الطلقاء الملك العضوض القائم على الإنفراد بالرأي مكان نظام  الخلافة الراشدة القائم على مبدإ الشورى </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>و</span><span> عندنا معشر المسلمين وفي النظام الإسلامي مبدأ  وآلية يعبد بها الله تعالى</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>فباعتماد مبدأي التقوى والشورى تتحقق الأخوة والعدل والمساواة  والوحدة والتنوع المنظم المثمر المفيد المنضبط بتقوى الله والمحقق للوحدة في إطار  التعدد المنظم أو التعدد في إطار وحدة  التنظيم</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>السبيل أونلاين نت </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>: </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>في أول أيام رمضان الماضي وقع إفتتاح</span><span>  </span><span>أول إذاعة للقرآن الكريم في تونس تحت إسم إذاعة الزيتونة للقرآن  الكريم </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>,  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>فكيف  ترسم</span><span> </span><span>إنطباع الناس حول هذه الخطوة  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>,  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>وماهو رأيك في  هذا المشروع ؟</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>بعث إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم بقطع النظر عما إذا كان من  وراء ذلك صادقون أم لا حتى لا أظلم أحدا إلا لستة أمور  </span></font></font></font></font><font size="4"><span><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000">:  </font></font></span></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>1 &#8211;  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>لشد المشاهد  والسامع التونسي إلى الخطاب الديني </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8220;</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>التونسي</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8220;</span><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وهذه </span><span>محاولة لصرف  </span><span>الناس</span><span> عن الخطاب الديني </span><span>الذى تزخر  </span><span>به الفضائيات ، والذي لا يروق للنخبة المتغربة داخل النظام وخارجه،  وهو الخطاب الذي </span><span>أمر</span><span> أئمة الجمعة </span><span>ليشنوا  </span><span>حملة على هذه الفضائيات </span><span>ا</span><span>لذين</span><span>  </span><span>أكدوا على ضرورة الإستماع إلا للخطاب الديني التونسي ، ومنها إذاعة  الزيتونة للقرآن الكريم، كما ظل العلمانيون المتطرفون </span><span>يشنون</span><span> حملة ضد هذه الفضائيات، و لم تسلم منهم حتى هذه  الإذاعة </span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><span><font color="#444444">2 -</font><font color="#000000"> </font></span></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>هي مواصلة من </span><span>النظام</span><span> إثبات تبرئة  ذمته مما أصبح معلوما لدى الرأي العام التونسي والعربي والإسلامي من عداء  </span><span>للدين</span><span> </span><span>و</span><span>هوية تونس العربية  الإسلامية</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>3 &#8211;  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>لتقديم النموذج  الصحيح للفهم </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8220;</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>التونسي</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8221; </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>للإسلام، مقابل الأفهام الأخرى  الخاطئة</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>4 &#8211;  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>لتقديم الصورة  الصحيحة في الدولة العلمانية الحديثة كما</span><span> </span><span>يفهمها  العلمانيون في تونس كما يريدون للشعب أن  يفهمها</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>5 &#8211;  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>لإعطاء صورة  عملية </span><span>للفصل</span><span> بين المؤسسات والمنابر الدينية والدولة  العلمانية في نظر الطائفة العلمانية </span><span>بما لا يكون لها</span><span> أي  أثر على الواقع السياسي ولا على البرامج ولا على أي شي</span><span>ء</span><span>  مما له علاقة بممارسة الحكم</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>أما أن يكون ذلك قد كان لوجه الله فهذا ما لا أعتقده على درجة  قاطعة لا يخالجني فيها شك</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وقد</span><span> لا حظت في تنقلي أن هناك اهتمام بمتابعة هذه  الإذاعة </span><span>بعد أن كان المواطن</span><span> يجد</span><span>  </span><span>حرجا في الإستماع إلى كل خطاب إسلامي، </span><span>فهو  مخاطرة</span><span> قد تنتهي بما لا يحمد عقباه</span><span> </span><span>وبوجود  هذا المنبر يكون الحرج قد انتهى</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>ولاحظت كذلك من خلال</span><span> استماعي القليل  </span><span>لهذه الإذاعة أن هناك </span><span>ا</span><span>هتماما  </span><span>بها من قبل الرأي العام</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وأن هناك استفسارات تجد إجابات فيها بتفسير القرآن وبالحديث  والسير ومختلف العلوم الإسلامية</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وهي بمثابة التأملات التقليدية التي تعتمد التجريد والتعميم،  ولا تلامس الواقع </span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وبقطع النظر عن القصد من بعث مثل هذا المنبر، فإنه يمكن أن  يكون فيه من الفائدة ما لا يتوقعه باعثوه والموافقون عليه </span><span>على  أن</span><span> أقلاما مأجورة تكفيرية أخذت تهاجمها  </span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>السبيل أونلاين نت</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>: </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#0000ff"><span>ماهي الظروف التى تتواصل فيها</span><span>  </span><span>بالعالم عبر الأنترنت؟</span></font></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#000000"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>هي ظروف صعبة  وإن كنت قد وفقت في الخروج من الأمية في استعمال الحاسوب إلا أن عوائق كثيرة مازالت  وتواجهني مما جعل تواصلي بالعالم ضعيفا إضافة إلى الظروف المادية والصحية الصعبة  وكذلك الأمنية والإجتماعية والأسرية الضاغطة</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="line-height:115%;" align="right"><font color="#000000"><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><span>هذه التقنية نعمة من نعم الله على خلقه، ولكن أعداء  الحرية و العقل و العلم و الديمقراطية الذين هم أعداء الوطن والشعب والهوية  والأصالة العربية الإسلامية في نظام تحالف  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>7  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>نوفمبر الرهيب ،  قد جعلوا منها نقمة على رجال تونس ونسائها  وشبابها</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>فقد رصدت السلطة  الباغية لنظام الحاج </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8220;</span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>زين العابدين</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>&#8221; </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>بن علي اعتمادات ضخمة ليس لتطوير شبكة المعلومات والشبكة  العنكبوتية العالمية وتقديم أفضل الخدمات لمستعمليها، ولكن لمحاصرة مستعمليها وحجب  المواقع وقرصنتها </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وكانت العصابة السادسة التي هي العصابة المسماة أمنية من أنشط  العصابات في ذلك والتى </span><span>جعلت من هذه التقنية مصيدة  </span><span>و</span><span> شاهد إثبات على شباب تونس  لإدان</span><span>تهم</span><span> بالإرهاب لمجرد </span><span>تصفحهم  </span><span>مواقع إسلامية بعينها، أو </span><span>ب</span><span>سبب قرص مضغوط  أو شريط مسجل أو وثيقة كان قد استخرجها من هناك  </span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وكثيرا ما تصدر  على مثل هؤلاء الشباب استنادا إلى قانون الإرهاب وغسيل الأموال الأمريكي أحكاما  ثقيلة لمجرد أن تكون هذه العصابة قد علمت أو اشتبهت في وجود علاقة لأي منهم بمنابر  المقاومة وبثقافة المقاومة والجهاد خاصة في العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال  وغيرها من بؤر التوتر التي أشعلت فيها الأمبراطورية الأمريكية نار الحرب على  الإسلام والمسلمين</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>. </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>وبذلك فقد أصبح ضحايا مراقبة هذه التقنية وضحايا قانون الإرهاب  يعدون بالمئات في السجون التونسية بعد أن يكونوا قد نالوا من التعذيب ما أرغمهم على  إدانة أنفسهم، أو ما يكون قد ترك عليهم آثارا نفسية وجسدية وعقلية لا  تنمحي</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.  </span></font></font></font><font face="Tahoma"><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>في مثل هذه  الظروف أتواصل يا سادة بالعالم عبر  الأنترنات</span></font></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><span>.</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="line-height:115%;" align="right"><font color="#0000ff"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>السبيل  أونلاين نت</span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="line-height:115%;" align="right"><font color="#000080"><span><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#00ae00"><u>http://www.assabilonline.net</u></font></font></font></span></font></p>
<p dir="rtl" style="line-height:115%;" align="right"><font color="#000080"><a href="mailto:%20%3Cscript%20language=%27JavaScript%27%20type=%27text/javascript%27%3E%20%3C%21--%20var%20prefix%20=%20%27ma%27%20+%20%27il%27%20+%20%27to%27;%20var%20path%20=%20%27hr%27%20+%20%27ef%27%20+%20%27=%27;%20var%20addy49164%20=%20%27info%27%20+%20%27@%27;%20addy49164%20=%20addy49164%20+%20%27assabilonline%27%20+%20%27.%27%20+%20%27net%27;%20document.write%28%20%27%3Ca%20%27%20+%20path%20+%20%27%5C%27%27%20+%20prefix%20+%20%27:%27%20+%20addy49164%20+%20%27%5C%27%3E%27%20%29;%20document.write%28%20addy49164%20%29;%20document.write%28%20%27%3C%5C/a%3E%27%20%29;%20//--%3E%5Cn%20%3C/script%3E%3Cscript%20language=%27JavaScript%27%20type=%27text/javascript%27%3E%20%3C%21--%20document.write%28%20%27%3Cspan%20style=%5C%27display:%20none;%5C%27%3E%27%20%29;%20//--%3E%20%3C/script%3E%D9%87%D8%B0%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%AF%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%89%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B7%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%86%20,%20%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%81%D8%A7%20%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%AA%20%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%AA%D9%87%20%3Cscript%20language=%27JavaScript%27%20type=%27text/javascript%27%3E%20%3C%21--%20document.write%28%20%27%3C/%27%20%29;%20document.write%28%20%27span%3E%27%20%29;%20//--%3E%20%3C/script%3E"><span></span></a><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><u> </u></font></font></font><font size="4"><font face="Arial, sans-serif"><font color="#000000"><u><a href="mailto:info@assabilonline.net">info@assabilonline.net</a></u></font></font></font></font></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/43/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/43/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/43/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/43/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/43/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/43/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/43/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/43/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/43/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/43/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/43/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/43/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=43&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>بيـــــــــــــــــــــــان</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2008 10:16:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[ بيان

       نعلن مجموعة المواطنين الواردة أسماؤنا بهذا البيان عن إيماننا المبدئي بـ :
&#160;
              ـ حرية الإعلام والصحافة

             ـ حرية العمل الحزبي والجمعياتي .
&#160;
 [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=42&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"> <font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#800000">بيان</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">       <font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#ff0000">نعلن مجموعة المواطنين الواردة أسماؤنا بهذا البيان عن إيماننا المبدئي بـ </font></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#ff0000">:</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">&nbsp;</p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">              <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ حرية الإعلام والصحافة</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">             <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ حرية العمل الحزبي والجمعياتي </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">&nbsp;</p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">             <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ الإفراج الفوري عن المساجين السياسيين </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">&nbsp;</p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">              <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ سن قانون العفو التشريعي العلم </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">&nbsp;</p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">             <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ وقضايا وطنية اجتماعية واقتصادية وثقافية أخرى  </font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">  <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وعلى أنها مطالب وطنية يقتضي منا الواجب الوطني التمسك بها ومساندة ومؤازرة الذين دخلوا في                  إضراب ا لجوع المفتوح من أجل ذلك منذ </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">18 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>أ</span>كتوبر </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">2005 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">للتعبير عن حالة الإختناق التي وصلت                                                إليها البلاد ولدعوة السلطة لجعل حد لهذه المظالم التي لا مبرر لها ولا مصلحة فيها للوطن ولا  للشعب</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">&nbsp;</p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right">          <font color="#0000ff"> <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ ثابت عمر قوادر                 محام لدى التعقيب </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ علي شرطاني                    </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">( </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">سجين سياسي</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">)</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">عامل يومي          </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ بخاري ماجدي                    سجين سياسي سابق </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ عبد الله التليجاني                 عامل    </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ رضى عيسى                     عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ لطفي داسي                       عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ طاهر كركابة                     عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ كمال حمادي                      عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ عبد الحميد الوحيشي            تاجر </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ الهادي الرداوي                  عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ الهادي الضحاك                عامل يومي</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ عادل ضو                       عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ بشير عكرمي                   فلاح</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ حاتم عكرمي                    عاطل عن الشغل </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ محجوب هنشيري             عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ عمار مهذبي                    عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ سامي فرحات                  عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ بدر الدين شلبية                عامل يومي </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0000ff">           <font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ـ  فريد حرشاني                   نجار        </font></font></font></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/42/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/42/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/42/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/42/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/42/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/42/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/42/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/42/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/42/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/42/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/42/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/42/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=42&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d8%a8%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>نسبية الدفاع عن حقوق الإنسان</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%86%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%86%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2008 10:11:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%86%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[قفصة في 5 ماي 2005
نسبية الدفاع عن حقوق الإنسان 
السيد : رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان :
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته :
اما بعد :
فقد بات من المفيد ان احيط جنابكم علما ان حالة الطوارئ غير المعلنة التي كانت تعيشها البلاد طيلة العقد الاخير من القرن العشرين والسنوات الأولى من الالفية الثالثة والتي [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=41&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span><font color="#000080">قفصة في </font></span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#000080">5 </font></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span><font color="#000080">ماي </font></span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#000080">2005</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#000080"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span><font color="#ff0000">نسبية الدفاع عن حقوق الإنسان</font> </span></font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#800000"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>السيد </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">:</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>السلام عليكم و رحمة الله وبركاته </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">:</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>اما بعد </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">:</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>فقد بات من المفيد ان احيط جنابكم علما ان حالة الطوارئ غير المعلنة التي كانت تعيشها البلاد طيلة العقد الاخير من القرن العشرين والسنوات الأولى من الالفية الثالثة والتي ظلت متواصلة بدون انقطاع حتى اليوم ومازال يراد لها ان تتواصل إلا ان اللافت انها قد عادت للظهور هذه المرة على النحو الذي كانت عليه في سنوات الجمر حين كانت السلطة تجد مبررا لها في ادعائها محاربة التطرف في ذلك الوقت وفي ما كانت تزعمه من تأكيد الامن والاستقرار ومنع حلول الفوضى حفاظا على المكاسب وصونا لحقوق الانسان ودفاعا عن المجتمع وعن النظام الديمقراطي </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>فليس الانتشار الامني بالجهة هو الجديد ولكن الجديد هوا لظهور المكثف خلافا لما اصبح عليه في الثلاث او</span></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>الاربع سنوات الاخيرة </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>وإذا كان طبيعيا ان يكون الامن الظاهرة الابرز في واقع الانظمة المستبدة فان الجديد في هذا الظهور هذه الايام هو عودة اجهزة البوليس السياسي الى استدعاء كل من سبق ان حوكم في قضية حركة النهضة الاسلامية الى مكاتب فرقة الارشاد لإخضاعهم للمساءلة عن رأيهم في دعوة السلطة رئيس الكيان الصهيوني الارهابي ومجرم الحرب أريال شارون الى بلادنا بمناسبة انعقاد قمة المعلومات بها في شهر نوفمبر </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">2005 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>وموقف كل واحد منهم من ذلك، وإذا كانت لديهم نية في فعل شيء ما، وقد تم التأكيد لهم على تحميلهم مسؤولية ما يمكن أن يقوموا به أو ما يمكن أن يشاركوا به في مواجهة هذه الدعوة وهذه الزيارة على ان يتركوا السلطة وشانها وان ينئوا بأنفسهم عن هذا الذي هو حاصل وما يمكن أن يحصل</span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>واستكمالا للخطة فقد تعاملوا مع البعض بهذه الطريقة بخصوص نفس الموضوع بإشاعة جو من الرعب والخوف والإرهاب في الانفس و في الاسر والعائلات ولدى الاقارب والجيران </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>وتحولوا الى آخرين في منازلهم حيث اعادوا ذلك الجو من الرعب والفزع الى انفس الاطفال والنساء والرجال بمداهمة بعض المنازل و تفتيشها و ذلك الجو من الازعاج حتى للجيران </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>ومن لم يتم استدعاءه لمكاتبهم بمنطقة </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8221; </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>الامن </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8221; </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>بقفصة ولم يقرعوا عليه باب منزله في اوقات مختلفة من الليل والنهار فقد تم البحث عنه في موقع عمله او سعوا الى ملاقاته في الشارع او في الساحات العامة والخاصة التي تكثف وجودهم فيها خاصة وقد تزامن ذلك مع محاكمة الأستاذ محمد عبو وصدور الحكم عليه رغم استبعاد وجود علاقة بهذا الذي يحدث وذاك الذي حدث سوى ان القاسم المشترك بين هذا وذاك وبين تحركات الجهات الحقوقية والمهنية والسياسية هو رفض كل هذه الجهات والأطراف للدعوة التي تم توجيهها للإرهابي شارون لتدنيس ارض بلادنا الطاهرة </span></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>بأقدامه القذرة و المضرجة يداه بدماء الشهداء والأبرياء من ابناء شعوب امتنا العربية من البحر الى البحر</span></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>ولم تنتهي الحملة عند هذه العناصر بل تجاوزتها الى  بعض العناصر الاخرى من الشباب ذوي العلاقة بهم وخاصة من الذين تعلم الجهات الامنية انهم من مرتادي المساجد الخاضعة لرقابة شديدة وصارمة كما هو معلوم طبعا </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>وانطلاقا من هذا الجو الخانق فاني اناشدكم السيد رئيس الرابطة ـ من موقع المتضرر الذي طالته هذه الحملة من الازعاج والرعب والإرهاب ومن موقع المنخرط في فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بقفصة الراجع لهيئتها المديرة بالنظر ان تتدخلوا لمن يهمه الامر لإنهاء هذه المهزلة ووضع حد لهذا الاستفزاز غير المبرر لأبناء هذه الجهة ولما عسى ان يكون حاصلا في جهات اخرى من بلادنا </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>و في حفظ الله دمتم</span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.	</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>والسلام</span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#0047ff"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>أخوكم </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>المواطن </span></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><span>علي محمد شرطاني</span></font></font></font></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/41/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/41/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/41/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/41/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/41/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/41/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/41/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/41/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/41/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/41/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/41/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/41/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=41&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%86%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>متعاقد بين المطرقة والسندان</title>
		<link>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2008 10:07:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>chortani</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[بســـــم اللـــــه الرحمـــــن الحيــــــــــــــم
متعاقد بين المطرقة والسندان
هذا المقال هو مساهمة مني في إنارة الرأي العام بالمستوى الذي عليه بعض من أنيطت بعهدتهم مسؤوليات لم يقدروها حق قدرها، واغتنموا فرصة وجودهم في مواقع يتيسر عليهم استغلال نفوذهم من خلالها أمعانا في سحق الراجعين إليهم بالنظر وإذلالهم بتسليط مظالم عليهم مجيزين لأنفسهم كل تجاوز ومحظور.
كان ذلك يوم [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=40&subd=chortani&ref=&feed=1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class='snap_preview'><br /><p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#008000"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">بســـــم اللـــــه الرحمـــــن الحيــــــــــــــم</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#ff0000"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">متعاقد بين المطرقة والسندان</font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">هذا المقال هو مساهمة مني في إنارة الرأي العام بالمستوى الذي عليه بعض من أنيطت بعهدتهم مسؤوليات لم يقدروها حق قدرها، واغتنموا فرصة وجودهم في مواقع يتيسر عليهم استغلال نفوذهم من خلالها أمعانا في سحق الراجعين إليهم بالنظر وإذلالهم بتسليط مظالم عليهم مجيزين لأنفسهم كل تجاوز ومحظور</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">كان ذلك يوم السبت </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">20 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">اكتوبر </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">1990 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">على الساعة السابعة صباحا، وهو حلول موعد تاريخ تجديد العقد المبرم بيني وبين إدارة شركة فسفاط قفصة بالإقليم الشرقي بالمظيلة منذ </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">20 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">افريل </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">1988</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">، والقابل للتجديد بعد مرور كل ستة أشهر</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">- </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولما كنت متجها إلى مكتبي بعد أن سجلت حضوري لدى إدارة الإقليم صحبة أحد أعضاء النقابة الأساسية لعمال الشركة الأخ علي محجوب أشكوه مظلمة رئيس الإقليم المدعو </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8230;..</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">الدواس الذي لمجرد حصول خلاف بيني وبينه بخصوص اللباس الذي يجب ارتداءه أثناء حصة العمل أعطى الأوامر لأحد الموظفين المتعاقدين مثلي بمنعي من الإمضاء على ورقة الحضور، ودعا رئيس المصلحة إلى خصم أجرة يومين من مرتبي لشهر أوت </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">1990 .</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وبوضع الخلاف الحاصل بيننا بين يدي أحد أعضاء النقابة الأساسية وأحد أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي بقفصة، الذان أكدا له عدم مخالفتي لقانون الشركة، وأنه ليس له الحق في مضايقتي بخصوص هذه المسألة التي تعلقت بالجانب المزاجي عنده، أكد لهما بدوره أنه ليست له مشكلة معي وإنما يعتبر أن اللباس الذي أرتديه وهو من اللباس التونسي الأصيل </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">(</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">سروال عربي وجبة</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">)</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">غير لائق</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ورغم تدخل النقابيين في الموضوع، وجه لي استجوابا أكدت له في الجواب عنه، أن إصراري على ارتداء هذا اللباس صيفا إنما هو لأسباب صحية ومناخية فقط، وأنه بمجرد انخفاض الحرارة واعتدال الطقس خريفا أتخلى عنه تلقائيا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وكنت أحسب أن الأمر انتهى عند ذلك الحد</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فما راعني إلا وباستلامي بطاقة خلاص الشهر، وجدت أن اليومين لم يقع احتسابهما رغم حضوري والقيام بواجبي المهني، ودون أي إشعار بمغادرة الشغل طيلة هذين اليومين، والسيد رئيس القسم الإداري يعلم ذلك</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وفي الوقت الذي كنت متجها فيه إلى مكتبي صحبة عضو النقابة الأساسية، أرسى مدير الإقليم سيارته أمام مبنى القسم الإداري المتضمن لمكتبه، وعوض أن يقصد مكتبه كمسؤول كبير لا يعير اهتماما لكثير مما يحدث بساحة الإدارة خاصة عند دخول الموظفين إليها لآداء واجبهم المهني، اتجه إلينا والشرر يتطاير من عينيه، وتوجه إلي بالخطاب في انفعال شديد قائلا </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">أنت تستفزني دائما</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8230;&#8221; </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وأقسم أن لا يمتعني بحقي في أجرة اليومين التي تم خصمها، وهددني بإجلائي من الشركة أصلا</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8230;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولما دعوته إلى أن يهدئ من روعه باعتبار أنه لا مبرر لهذا السلوك الأرعن، لا سيما أني لم أتوجه إليه بالخطاب في أي موضوع أصلا، وليس في نيتي ذلك، ولست في انتظاره ولا على موعد معه، بل لا حاجة لي عنده</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولما بالغ في استفزازي بالتهديد والوعيد، دعوته إلى الإلتحاق بمكتبه وأشعرته أن لا شأن له بما أفعله هنا، مما اعتبره إساءة للإدارة في شخصه وتحديا مني له، وذلك كل ما وجد صالحا وكافيا ليكون موضوع استجوابا ليوم </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">23/10/1990. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وبمجرد الإجابة على الإستجواب في الغد، دعاني المسؤول المباشر، وهو كذلك من المغضوب عليهم ليقدم إلي السيد رئيس القسم الإداري لأمضي له على إعلام بعقوبة مدتها </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">3 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">أيام مسندة إلي من السيد رئيس الإقليم ابتداء من يوم الخميس </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">25 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">اكتوبر </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">1990. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">كما أريد أن أنبه إلى أني بادرت بإعلام كل النقابيين تقريبا بعد الذي حصل بيني وبينه مباشرة وبحضور السيد عضو النقابة الأساسية الذي لم ينبس ببنت شفة، ودعوتهم إلى وضع حد لعنجهية ومظالم هذا المسؤول</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فوجدت أن أكثرهم يميل إلى التحامل علي والإنحاء علي باللائمة، ويحملني مسؤولية الإساءة إليه في قولي له </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">إلتحق بمكتبك ولا شأن لك بما أفعله هنا </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8221; </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">أكثر من السعي لإعادة الإعتبار لي وإنصافي، بإلزامه  بحدود القانون، وإعادة حقوقي المشروعة ماديا وأدبيا لي</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ذلك كل الذي تستطيع النقابة الموقرة واتحادها الجهوي الموقر أيضا أن يفعلاه في مظلمة مثل هذه</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">. </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولعل السيد الكاتب العام للإتحاد الجهوي بقفصة و</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">عضو مجلس النواب </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">&#8220;</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">المدعو عمارة العباسي على ما أبلغ عنه  رئيس الإقليم، قد شدد على ضرورة معاقبتي ليس بأقل من شهرين طردا من الشغل، لمجرد أني تمسكت بحقي في المطالبة باسترداد حقي، ولم أقبل من أجل ذلك أن أهان أو أن أقف أمام الظالم ذليلا طوعا لأمره في كل ما يقول ويفعل </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وكان الذي حصل بيني وبين رئيس الإقليم فرصة للضغط علي لتجديد العقد من دون كل المتعاقدين الحاصل اتفاق بين النقابة وإدارة الشركة لتسوية وضعياتهم وإنهاء العمل بالعقود بعد إذن السلطة السياسية طبعا، لنيل موافقتها أو عدم موافقتها، على تسوية بعض الوضعيات ذات الصبغة السياسية الراجعة إلى سنة </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">1987 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">في إطار المظلمة التي سلطها بورقيبة على فئات عريضة من الشعب وفي مقدمتها أبناء الحركة الإسلامية وأنصارها</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وبحلول الأجل، ولم تجد هذه المسألة طريقها إلى الحل النهائي، وبعد أن يكون قد مر على هذا الملف أكثر من عامين على مكاتب السادة الوزير الأول ووزير الإقتصاد ووزير الشؤون الإجتماعية والمركزية النقابية والسيد والي قفصة المدعو محمد بن رجب الذي دعا إلى اشتراط القبول بالتعاقد لإرجاعنا إلى سالف مواقعنا المهنية – وتجد المسألة طريقها إلى الحل</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وبمجرد إلحاحي وحرصي على استرداد حقي، شددت الإدارة على عدم قبولي في الشغل إلا بتجديد العقد من دون كل المتعاقدين العاملين بها، والمهلة التي أعطتها الشركة للإتحاد الجهوي لتسوية القضية وإنهائها مع سلطة الإشراف – كافية في صورة عدم إمضاء العقد – لبلوغ المدة القانونية – والمحددة لستتة أيام – الكافية لأنهاء نشاطي المهني من الشركة</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">فما استطاع التذرر النقابي أن يتدخل للفصل على الأقل بين المشاكل المترتبة عن سعيي الجاد للمطالبة باسترداد حقي المسلوب، وبين ضغط الشركة باشتراط قبولي بالعمل بإمضاء العقد عند حلول الأجل، وبقطع النظر عن الإتفاق الحاصل بين إدارة الشركة والإتحاد الجهوي، والذي بدوره لم يحرص على تسوية الوضعية قبل حلول آجال تجديد العقد أولا، ثم تغاضيه عن الموضوع وترك المظلمة تتكرس علي من طرف رئيس الإقليم بحسب ما يراه صالحا، بدون أن يكون هناك من يحول دونه ودون ذلك، رغم تسلطه الواضح وتجاوزاته المتكررة</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">وسلطت علي المظلمة كاملة بـ </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">: </font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">- </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">تجديد إمضاء العقد من دون الآخرين</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">- </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">طردي يومين آخرين </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">(</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">السبت </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">20 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">والإثنين </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">22 </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">اكتوبر</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">).</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">- </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">حرماني من منحة الإنتاجية والمنحة الثلاثية</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">- </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">معاقبتي بمدة ثلاثة أيام أخر ابتداء من يوم </font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">25/10/1990 .</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">ولئن كنت أعتبر رئيس الإقليم ظالما مستبدا من بداية المعركة حتى نهايتها، فإن تخاذل الأطراف النقابية وتورطها في المسألة كان أشد إساءة</font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">.</font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"> <font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#800000">المظيلة في </font></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#800000">:06 / </font></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#800000">نوفمبر</font></font></font><font face="Arial, sans-serif"><font size="4"><font color="#800000">1990  </font></font></font></p>
<p dir="rtl" style="margin-bottom:0;" align="right"><font color="#800000"><font face="Arial, sans-serif"><font size="4">علي شرطاني</font></font></font></p>
<img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/categories/chortani.wordpress.com/40/" /> <img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/tags/chortani.wordpress.com/40/" /> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/chortani.wordpress.com/40/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/chortani.wordpress.com/40/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/chortani.wordpress.com/40/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/chortani.wordpress.com/40/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/chortani.wordpress.com/40/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/chortani.wordpress.com/40/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/chortani.wordpress.com/40/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/chortani.wordpress.com/40/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/chortani.wordpress.com/40/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/chortani.wordpress.com/40/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=chortani.wordpress.com&blog=1403031&post=40&subd=chortani&ref=&feed=1" /></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://chortani.wordpress.com/2008/01/20/%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://0.gravatar.com/avatar/6ed3145171b6e06cd8121e503d1dd871?s=96&#38;d=identicon" medium="image">
			<media:title type="html">chortani</media:title>
		</media:content>
	</item>
	</channel>
</rss>